عن الزحمة الخانقة التي عاشها اللبنانيون اليوم منذ الصباح الباكر..حدّث ولا حرج.
مشهدٌ يتكررّ..الناس عالقة في سياراتها على اتوستراد جونيه - بيروت، في الجديدة، في سن الفيل، عند المتحف...
وعند الاستفسار عن السبب يجيب جان دبغي مسؤول في غرفة التحكم المروري أن "حادث الصدم الذي وقع صباحاً عند الساعة السادسة الا خمس دقائق في محلة الكرنتينا، تحت جسر المشاة، كان السبب الرئيس في معاناة اللبنانين اليوم".
ويشير دبغي الى أن "السيارات المارة صباحاً على الطريق المذكور لم ترَ جثة الرجل، فدهسته أكثر من مرة، قبل أن تحضر القوى الأمنية الى مكان الحادث عند الساعة السادسة والنصف، وتغلق محوّل نهر الموت بالكامل على مساربه الاربعة لمدة 45 دقيقة، بعدما شكّت في حدوث جريمة قتل".
ويلفت دبغي الى ان "اغلاق محوّل نهر الموت أدى الى زحمة خانقة دفعت بالمواطنين الى سلوك طرق فرعية، فتأزم وضع الطرق أكثر فأكثر، معتبراً أنه ما كان يجب أن يتم اغلاق كل المسارب وأن يترك على الاقل مسرب واحد مفتوح امام السيارات".
ويؤكد أن ما "حصل هو تقصير في معالجة الموضوع، لكنه أشار في المقابل الى أن من التدابير التي تم اتخاذها لتسهيل السير، هو فتح طريق جونية - بيروت البحري، لافتاً الى أن غرفة التحكم تعمل جاهدة على مساعدة المواطنين العالقين اليوم على الوصول الى وجهتهم".
"حادثة السادسة صباحاً"...ما زالت مفاعيلها حتى الساعة، اذ تُسجل زحمة خانقة من ضبية وصولاً الى كل مداخل بيروت، التي أصبح الدخول اليها ضربا من ضروب المستحيل.
ويبقى السؤال برسم المسؤولين.. كيف يمكن لحادث –وهو مؤسف ومستنكر- أن يشلّ بلداً بأكمله؟
والى متى ستبقى طرقاتنا جحيما؟