تحت عنوان "قصص الأطفال موديل 2016!" كتب عبد الفتاح خطاب في مجلة "الدبور": "طالت التغييرات جميع أوجه الحياة بمختلف مجالاتها، وأصابت الإنحرافات المفاهيم السياسية والإجتماعية والأخلاقية والعائلية، حتى وصل الواقع اللبناني الحالي إلى قصص الأطفال، ومراجعة سريعة لما آلت إليه بعض قصص الأطفال المشهورة تدعو إلى الدهشة والذهول.
قصة الأميرة والشرّير
بعد أن خطف الشرّير الأميرة وأخذها إلى كهفه في أعلى الجبل، ذهب البطل لإنقاذها و"طحش" على الشرير وبدأ بقتاله.
فجأة صاحت الأميرة: لحظة.. لحظةَ! وسألت البطل: أبو الشباب، عندك فيلا أو شقة دوبلكس؟
قال البطل: لا.
قالت: يا حبّوب، عندك شاليه ويخت وسيارة رانج سبور؟
قال: لا.
قالت بتعجّب: إذن شو جايبك لهون؟
قال: لأنقذك وأصبح أميراً.
أجابت بحدّة واستهجان: يعني داخل على طمع!
ثم هجمت الأميرة على البطل وأنقذت الشرّير من بين يديه، وعاشت هي والشرّير في أتمّ سعادة وهناء!
قصة ليلى والذئب
عندما التقت ليلى الذئب الماكر في الغابة، دلّته على بيت جدتها وأعطته المفتاح، واتفقت معه على قتل الجدّة كي ترثها، ووعدت أن تُعطيه حصّته من العملية!
قصة علي بابا والأربعين حرامي
بعد نقاش طويل واجتماعات ومباحثات وجلسات لطاولة حوار بين علي بابا والأربعين حرامي، اقتنع علي بابا بـ"السلّة" ووجهة نظرهم ومسارهم واستراتيجيتهم، وعقد جلسة مصالحة انضمّ على أثرها إلى كتلتهم.. وصار إسم القصّة "الواحد والأربعون حرامي"!
سندريلا
انتظرت سندريلا طويلاَ وحان وقت الحفلة ولم تظهر الساحرة، فصعدت إلى غرفة أختيها الدميمتين وملأت وجهها بالمكياج، وذهبت إلى الحفلة بأحد "الفانات".
وصلت إلى الحفلة وهي تظن بأنها ستأسر قلب الأمير، لكنها فوجئت بأن كل الفتيات الموجودات أجمل منها. والأنكى من ذلك كله أن الأمير قال لها بقرف عندما رآها: يبلى وشّك على هالمنظر.
عادت سندريلا إلى منزلها خائبة الأمل، ولكن سائق الأمير الخاص تفركش بحذائها على درج القصر، فأعجب بها وعرض عليها الزواج. وافقت سندريلا على الفور من مبدأ (حمار في اليد.. ولا عصفور على الشجرة)!
قصة ذات الشعر الذهبي والدُبب الثلاث
وصلت ذات الشعر الذهبي إلى كوخ الدُبب الثلاثة وانتظرت مجيئها، وحين وصلت بادرتها بالسؤال: من منكم مع ميشال عون، ومن مع سليمان فرنجيّة، ومن مع هنري حلو، كي أقرر من أي صحن أتناول الطعام، ولكي اختار سرير النوم!
بينوكيو
حكي بينوكيو عن الميثاقية.. صار منخارو صغير كتير.. حكي عن التفاح.. صار يطول ويطول ويطول.. وصار رئيس تيّار!! وإذا كذّب بعد.. يمكن يصير عمّو "رئيث" البلد!!
قصة الأميرة والأقزام السبعة
سألت زوجة الأب الشرّيرة المرآة: من أجمل إمرأة في البلاد؟ فقالت المرآة: طبعاً بياض الثلج (سنو وايت)!
ذهبت زوجة الأب إلى أخصائي تجميل في بيروت، وبعد عدة عمليات تجميل ونفخ و"بوتوكس" عادت إلى المرآة وسألتها: من أجمل إمرأة في البلاد؟ فقالت المرآة: أنت يا سيدتي.
فرحت زوجة الأب و"طنّشت" عن "سنو وايت" التي عاشت مع الأقزام السبعة، اللي طلّعوا عينها وخلوها تنظف البيت وتطبخ وتجلي كل يوم.
(عبد الفتاح خطاب - مجلة الدبور)