اعتبر رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب أنّ "ما حصل مساء أمس الخميس في البارك في مدينة زحلة اعتداءٌ على الملك العام التابع للبلدية"، واصفاً الحادث بـ"المعيب". وقال: "الشباب الذين صعدوا إلى البارك أولادنا، ولا نريد أن نضع الشباب بوجه بعضهم بعضاً".
وقال زغيب خلال لقاء إعلامي عقد في دار البلدية في المدينة: "مذ فزنا بانتخابات المجلس البلدي رأينا أنّ البعض من الأهالي الذين يقومون بزيارة البارك برفقة أطفالهم، لا يستطيع شراء مأكولات (ساندويش أو مشروبات غازية)، الأمر الذي يسبّب الإحراج لهم أحياناً، وغالباً ما ينتهي الأمر بمقاطعتهم البارك. وبشكل عام لا يوجد في كلّ الباركات طعام، وعادة ما يستقدم الأهالي طعامهم معهم".
وتابع: "عندما قمت بتنفيذ البارك لم يكن يوجد فيه أكشاك للطعام أو أيّ شيء آخر، وخلال السنوات الست الماضية، وككل شيء في البلد، تمت استباحته بشكل غير قانوني، ولدى تفقدنا البارك في مدينتنا، لمسنا تذمر الناس، فقرّرنا إزالة الأكشاك الخمسة التي كانت موجودة".
وأوضح: "ثلاثة من أصحاب هذه الأكشاك قالوا نحن تحت سقف القانون وأقفلوا أكشاكهم وغادروا. وإثنان منهم محميان من السيدة ميريام سكاف، رفضا المغادرة، وبالمونة وبالتعاون مع قوى الأمن الداخلي سمحنا لهما بالبقاء حتى انتهاء الموسم، إلى أن تمّت إزالة الأكشاك المتبقية بعد توجيه عدّة إنذارات".
وقال: "هذا الأمر تسبب بمشكلة، إذ نزل نحو أربعين إلى خمسين شاباً إلى حيث وضعنا هذه الأكشاك، وقاموا بتحطيم البوابة وطرد الناس وقالوا لهم: هذا بارك جوزف سكاف، اعملوا معروف غادروا البارك".
وتابع: "للأسف هذا ملك عام تابع للبلدية والشباب الذين تحمسوا وصعدوا إلى البارك هم أولادنا وليسوا مستوردين من الخارج، ولا نريد وضع شبابنا بوجه بعضهم البعض، لدينا الوعي الكافي ولا نريد العودة إلى المشاكل التي حصلت في العام 2007، نحن نعمل للتهدئة".
وأضاف زغيب: "للأسف وكأنّ السيدة ميريام لا تريد أن تقتنع بوجود بلدية جديدة، وعند وجود أيّ مشكلة تبدأ بإجراء اتصالات من الوزارات ومن رئاسة الوزراء والوزراء". وقال: "نحن ليس لدينا أيّ خلفية ضدّ أحد، بل نسعى لتطبيق القانون بالسواسية". وختم: "بناءً على ما حصل، وعملاً بتطبيق القانون تقدمنا بشكوى، ونتمنى على القضاء أن يأخذ مجراه لأنّنا لن نتهاون بهذا الأمر".
من جديد.. سكاف ترد
لم يتأخر رد "الكتلة الشعبية" فأصدرت بياناً ردّت فيه على زغيب، وجاء فيه التالي:
"بعد الاستهداف الانتقائي لأنصار الكتلة الشعبية من قبل رئيس بلدية زحلة أسعد زغيب تنفيذا لأوامر الحاقدين، عقدت رئيسة الكتلة الشعبية السيدة ميريم سكاف مؤتمر صحافي، قالت فيه:
يعطيكن العافية يا اهل زحلة
نحنا معكن اليوم للدفاع عن الحق ، وارض الحق
ما تعودنا نتخلى عن ناسنا وعن لقمة عيشن
ما تعودنا نقلن دبروا راسكن ولا بنعرف ندير ضهرنا لمواطنين هني محور اهتمامنا اليومي. وتعودنا كمان نكون صريحين لابعد حدود، وبهالاطار بحب نوضح شو صار، وبننطلق من رأي اعضاء البلدية انفسن ، مستندين لراي الاستاذ شارل سابا عضو المجلس البلدي يلي بكل وضوح بيقول انو المجلس البلدي شكّل بتاريخ 7 تشرين اول لجنة تواصل مع كل القوى السياسية من اجل ازالة كافة التعديات لكن كأن هناك من يتربص شراً بوحدة زحلة والحوار بين ابنائها".
وأضافت: "كتير منيح .. وشهد شاهد من أهله .السؤال؟ ليش عملت البلدية "غارة" تحت جنح الظلام على أملاك الناس؟ ليش اختارت توقيت مشبوه ما بيلجأ لإلو الا يلي ناوي يأزي الناس تحت حجة تعديهن على المرفق العام. والاهم اذا بدكن تزيلوا التعديات لشو ازالة الارزاق ؟ بشو افدتو الدولة اذا شلتو الكيوسكات مع البضاعة الي بتحتويها؟ هلقد بيهددكن "كيس التشبيس" ولوح الشوكولا وقنينة المي؟ هلقد تحولوا بنظركن لثكنة مسلحة؟
اذا كان الدفاع عن ارزاق الناس رح تصنفوه ميليشا فيا هلا .. ما عنا مشكلة بالوصف، عنا مشاكل كتير ببعض المسؤولين من البلدية وجر يلي ما عندن قرار.. واذا اجاهن القرار من خارج المدينة بدو يتنفذ ولو بنص الليل. من هون لمن كان خطابنا يرفض تدخل الاحزاب المركزي بقرارنا المحلي كنا عارفين شو خطورة هالامر، كنا على يقين انو اي رئيس حزب او زعيم خارج هالمدينة رح يخاطبهم بلغة الامر ويبعتلن فرمانات من بابو العالي.. ولمن يقرر الاخرين بدهن يقولوا "امراً وطاعة". بس ع شو تشاطروا؟ ع كيوسكات ؟ ع قطع ارزاق الناس المعترة؟
كونوا صريحين مع ناسكن، البلدية هيي لخدمة هالمواطنين مش لضرب رزقتكهم، واذا في مخالفات مفروض كلنا.. بلدية وكتلة وممثلي احزاب وعائلات نتدخل لنحل الامور بما يرضي الدولة ويأمن حلول بديلة للناس، ما في اسهل من الهدم واللجؤ لاسلوب القهر باخر الليل واستقدام قوى امنية لمؤازرتكن.. عم تستقووا بالدولة ع ناسكن؟ نحنا تحت القانون ، وما حدا بدو يضل بالفوضى، وبدنا ننظّم مدينتنا بس الاسلوب يلي اخترتوه بدل بشهادة احد اعضاءكن انو انتو اردتوا الشر لزحلة. ولانو القانون بيحكمنا ..فنحنا بدنا حلول بتسعف الناس مش بتشردن وهون بحب وضّح اني تلقيت اتصال من سعادة المدير العام لقوى الامن اللواء ابراهيم بصبوص واكدلي انو القوى الامنية ووزير الداخلية بلشوا العمل ع حل ، نحنا بنترك هالامر بعهدتن لانو عنا ثقة بحكمة اللواء وشعوروا مع الناس المعترين. كنا بنتمنى انو البلدية تحل الموضوع اهلية بمحلية ومش نروح ع تحكيم أمني .. وبعد شوي كأنو بدنا محكمة جنائية لتبت النزاع ، شو بتشتغل البلدية غير انها تكون مع اهل المدينة وتسهّل امورن"؟
وتابعت: "انو بس شغلتها تنفيذ قرارات مكتوبة بغير حبرها؟ هون بدي اذكر عبارة من بيان بلدية زحلة المعلقة ويلي بيدعي انو عم بيحافظ ع السلم الاهلي ويصون الاصالة الزحلة القائمة ع الشهامة.. اي هيدا يلي بدنا ياه.. الشهامة والرقي.. وين الشهامة!! بالاستقواء ع اهلكن؟ وين الرقي؟ بقرار مستورد؟ نحنا مع الحل، بس العادل يلي ما بيستقوي ع الفقير، عم بتحاربوني بلقمة عيش الفقير؟ طب انا بحسها مش الكن.. حاربوني بالسياسة.. بمعارك ما بتمرق بارزاق وغلة الناس الصيفية. واذا مفكرين انو اليوم بتزيلوا الكيوسات وبكرا صور ايلي وبعدو بتفوتوا ع بيوت السكافيين بقلكن غلطانين كتير.. وخسرانين اكتر.
والاصالة يلي ذكرتوها ببيانكن بتخليكن شفافين.. وما تحكوا شي مصنوع من اوهامكن.. بيانكن بيحكي عن عراضات مسلحة اقتحمت بارك جوزف طعمة سكاف. بنطمنكن .. نحنا سلاحنا اقوى من هيك بكتير.. عنا كتلة شعبية بتقول كلمتا متل الرصاص واكتر ..سلاحنا حقنا.. وموقفنا ..ما بعمرها الكتلة الشعبية اختارت طريق العنف .. يلي غيرنا اختبروا وشفنا لوين وصّلن".
وختمت: "حقكن عنا يا اهلنا ..ورح تحصلوا ع حقكم بقوة الحق.. ما تعودنا الانكسار وخصوصا لما نكون قدام معركة بتصب بمصلحة ورزق وعرق وتعب الناس. كنا بنتمنى انو بذكرى رحيل ايلي سكاف الاولى ... نحكي غير خطاب .. نلتقي ع مدينة قلبها عالناس .. مش ع قضية قاسية القلب ع هالشعب".