من دون أن يبرّر جيران العائلة المفجوعة في عشقوت الجريمة المروعة التي هزّت الضمائر واستفزّت المشاعر الإنسانية، يسألون ببراءة: ماذا لو تحرّكت القوى الأمنية فور تبلغّها عن الإشكالات الحاصلة بين الجاني وضحايا الغضب والإنفعال؟
هذا التساؤل يوضع في تصرّف القيادات الأمنية، المفترض بها أن تفتح تحقيقًا، وقد تكون بادرت بهذه الإجراءات، لمعرفة الأسباب التي حالت دون تحرّك هذه القوى وحلّ الخلاف في وقته ووضع حدّ له، وهو لم يكن وليد ساعته، بل جاء نتيجة تراكمات واستفزازات متبادلة.
فلو تحرّكت هذه القوى في الوقت المناسب لما كانت وقعت هذه الجريمة، التي أقل ما يُقال عنها أنها مجرّدة من الحسّ الإنساني واستهتار بحياة الناس، من دون أن يعني ذلك أن ما أقدم عليه الجاني مبرّر في أي شكل من الأشكال، أو أن ما سبقه من استفزازات قد تدخل في خانة الأسباب التخفيفية لهول هذه الجريمة.
على الأقل كان يُنتظر أن يتضمن بيان شعبة العلاقات العامة توضيحيًا عن الأسباب التي حالت دون تحرّك القوى الأمنية بسرعة لفضّ الإشكال، على رغم أن هذا البيان لم يخفف من هول الجريمة ولن يعيد الحياة لأربعة أشخاص ذهبوا ضحية الغضب والإستهتار واستباحة المحرمات.
وفي رأي هؤلاء الجيران المفجوعين أن هذه القوى كانت سارعت في التدخل لو بلغها مثلاً عن مخالفة بناء يقوم به أحد الأشخاص في إحدى الورش، أم أن تتحرك لفضّ خلاف قد يتطور إلى ما لا تُحمد عقباه فأمر فيه نظر!
(خاص "لبنان 24")