تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

معركة جرود عرسال لن تتوقّف

Lebanon 24
07-06-2015 | 01:33
A-
A+
 معركة جرود عرسال لن تتوقّف
 معركة جرود عرسال لن تتوقّف photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
معركة جرود عرسال كان لا بدّ من شنّها، إن من قبل المقاومة المتمثّلة بـ "حزب الله" أو من قبل الجيش اللبناني، على ما أكّدت أوساط سياسية، لأنّ بقاء التكفيريين في الجرود يُشكّل مخاطر جمّة على المناطق الحدودية كما على الداخل اللبناني. فأن يرابض عناصر تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" في الجرود العرسالية التي تمتدّ على مساحات شاسعة من الأراضي اللبنانية تصل الى نحو أربع مئة كيلومتر، تُشكّل ما نسبته 5% منها، يعني أنّهم يحتلّون هذه الأراضي ويتحيّنون الفرصة المناسبة للانقضاض منها على المناطق اللبنانية . من هنا، كان لا بدّ من شنّ معركة الجرود، تضيف الأوساط، بهدف استرداد الأرض من "المحتلّين" والتكفيريين أصحاب المخططات التوسّعية جغرافياً، وإرجاعهم من حيث أتوا الى المناطق السورية التي يسيطرون عليها. وتحقيق النصر على التنظيمات المتطرّفة لا يكون فقط بطرد عناصرها الى موقع قريب يُسهّل عودتهم، بل على العكس القضاء عليهم، أو حثّهم على الفرار بعد تدمير مواقعهم وانتشار الجيش اللبناني في كامل بلدة عرسال، ولا سيما على حدودها للتأكّد من عدم عودة التكفيريين اليها مجدداً. أمّا غير ذلك، فيكون قد كلّف المقاومة خسارة خيرة شبابها، كما الجيش اللبناني من دون درء خطر التكفيريين بشكل نهائي عن المنطقة البقاعية المهدّدة من قبلهم منذ آب الماضي، خصوصاً بعد أسر العسكريين اللبنانيين من قبل التنظيمات المتطرّفة وتهديدها المتواصل لسلامتهم وقتلها لثلاثة منهم بهدف أن تخضع الدولة لشروطها ومطالبها. واتخاذ المقاومة هذا القرار قبل أن يعطي مجلس الوزراء الضوء الأخضر للجيش اللبناني للتصرّف في عرسال، لا يُمكن اعتباره قراراً آحادياً بل "قرار الضرورة" بهدف إنهاء الخطر الرابض على الكتف البقاعي، من دون الحاجة الى أي تفسيرات أخرى. ومن هنا، فإنّ معركة الجرود التي بدأت لن تتوقّف هذه المرّة من دون تحريرها بالكامل، على ما أعلن الأمين العام لـ "حزب الله" في خطابه الأخير، فهي معركة بدأت لتُحسم، وليس لكي تبقى معركة كرّ وفرّ لأنّها تجرّ بذلك على البلاد عدّة سلبيات، وتوقف الحياة الطبيعية في بلدة عرسال والجوار، ولا يُمكن السماح بذلك لا سيما في ظلّ الشغور الرئاسي الذي تعيشه البلاد منذ عام. هذا الوضع الشاذ والسكوت عن «احتلال» التكفيريين لجزء من الأراضي اللبنانية، طال كثيراً، على ما شدّدت الأوساط، وكان يجب على الدولة ألا تتركهم يستقرّون في الجرود لثوانٍ، لأنّهم تمركزوا وثبّتوا مواقعهم هناك، بحيث باتت المهمة أصعب على الجيش والمقاومة، رغم أنّ المعلومات عن تحقيق النصر يسبق المقاتلين اللبنانيين من ساحة المعركة. كذلك يُخشى من أن يُصار ليس فقط الى تثبيت الوضع الشاذ في الجرود بل تعميمه على مناطق حدودية أخرى، وهذا ما سرّع في شنّ المعركة، بعد المحاولات التي قام بها التكفيريون في بريتال، ورأس بعلبك وسواهما. وتقول إنّ التعاون والتنسيق بين الجيش والمقاومة يتمّان بطريقة جيّدة، على غرار ما هو حاصل في الجنوب منذ سنوات، أو في الاشتباكات الحدودية الأخيرة، ولا مجال لرفضهما أو انتقادهما لأنّهما يصبّان في مصلحة البلد وأبنائه، ويؤكّدان على هيبة الدولة وقوّة جيشها ومقاومتها في وجه أي اعتداء أو عدوان خارجي عليها. وهذا التعاون لن يتوقّف إلاّ بعد إزاحة الخطر عن المناطق اللبنانية كافة على امتداد السلسلة الشرقية المعرّضة أكثر من سواها لهجمات التكفيريين. في المقابل أظهر الأهالي فرحتهم بدخول الجيش الى بلدة عرسال للحفاظ على الأمن والسلام فيها، تضيف الأوساط نفسها، وسوف يستكمل بالطبع سيطرته على كامل البلدة والجرود، بعد إنهاء المعركة الدائرة حالياً. ولن يبقى أي خوف بالتالي لدى الأهالي من أي اعتداء جديد. وفيما يتعلّق بانتشار قوّات الطوارىء الدولية «اليونيفيل» على الحدود اللبنانية الشمالية والبقاعية مع سوريا، فإنّ هذا الأمر لم يتمّ طرحه في مجلس الوزراء وهو يتطلّب الطلب من مجلس الأمن توسيع مهمة هذه الأخيرة، لتشمل الجهة الشمالية من لبنان. وبالإمكان البحث في هذه المسألة في حال استمرّ خطر الجماعات المتطرّفة، لا سيما أنّ التجديد لمهمة «اليونيفيل» يحصل في أواخر آب من كلّ عام. إلاّ أنّ وجود هذه القوّات على الحدود لحفظ الأمن والسلم الدوليين غالباً ما يكون بين دولتين متنازعتين، وليس بين دولة ومجموعات متطرّفة، ومن شأن قرار كهذا في حال اتُخذ، وتستبعد الأوساط ذلك، أن يُعرّض سلامة جنود "اليونيفيل" للخطر إذ انّ المتطرّفين غالباً ما لا يلتزمون بالقرارات الدولية. كذلك لم تقم الجامعة العربية من جهتها، بإنشاء قوّات عربية متحالفة للقضاء على الإرهابيين الذين يُهدّدون دول منطقة الشرق الأوسط، أو لحماية حدود بعض الدول المهدّدة باستمرار من قبلهم مثل العراق وسوريا ولبنان، والأسباب معروفة. ولهذا كان لا بدّ من أن يتمّ اتخاذ القرار المحلي الفردي أو الحكومي. ومن هنا، تتوقّع الأوساط، أن تُظهر نتائج معركة جرود عرسال أحقيّة شنّها لا سيما بعد القضاء قريباً جدّاً على الإرهابيين. (الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك