ماذا يعني أن يتحرك ملف رئاسة الجمهورية في لبنان في الوقت الذي تفشل فيه كل المبادرات الدولية والاقليمية لإيجاد حلول للمشاكل التي تعصف بالمنطقة؟
ماذ يعني أن يتحرك هذا الملف في الوقت الذي تصل فيه المساعي الاميركية الروسية لإيجاد حل سياسي في سوريا الى الحائط المسدود، وتلوّح واشنطن بالخيارات عبر الدبلوماسية؟
ماذا يعني أن يجري هذا الحراك في الوقت الدولي الضائع عند انتهاء ولاية الرئيس الاميركي الحالي ووصول ادارة أخرى جديدة؟
ماذا يعني أن يتحرك ملف رئاسة الجمهورية في ظل اشتداد العداء الايراني السعودي، وهما الدولتان الاكثر تأثيراً على الساحة اللبنانية ؟
متى كانت رئاسة الجمهورية اللبنانية معزولة عن التفاهمات والتقاطعات والتسويات الاقليمية والعربية والدولية، وفي ظل عدم وجود كل ذلك لماذا يتحرك الملف الرئاسي بجدية أكثر من كل المرات ؟
ما الذي يدفع سعد الحريري الى تبني ترشيح الشخصية المارونية المناوئة له والمحسوبة على محور ايران – سوريا – "حزب الله"؟
هل صحيح انه لم يعد امام سعد الحريري أي خيار سوى العودة الى رئاسة الحكومة من بوابة انتخاب ميشال عون رئيساً لانقاذ وضعه السياسي والمالي والشعبي المتأزم قبل امتحان الانتخابات النيابية الوشيكة ؟
أسئلة كثيرة تنتظر اجوبة كبرى ...
وفي الانتظار هل تكون مبادرة الحريري آخر المبادرات؟ وماذا لوفشلت؟