أشارت صحيفة "الأنباء" إلى أن "لبنان امام محطة مفصلية حاسمة هذا الاسبوع، حيث تتوازى امكانية الخروج من نفق الفراغ الرئاسي مع مؤشرات التريث التي يعززها سفر الرئيس نبيه بري الى جنيف، والرئيس السابق سعد الحريري الى الرياض، ووقوف النائب وليد جنبلاط على المفترق، متجنبا اختيار دربه الاخير قبل وضوح الصورة بزيارة ميشال عون الى دار المختارة.
بالنسبة للرئيس بري المعارض القوي لرئاسة عون ثمة معلومات تؤكد انه التقى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل ان يغادر الى جنيف، وابلغ وسطاء ان اقصى ما يمكن فعله هو تأمين نصاب جلسة الانتخاب بعدئذ صدر موقف يوحي بالتهدئة من جانب المعاون السياسي للرئيس بري وزير المال علي حسن خليل الذي اعلن ان حركة امل تمد اليد حتى لو كانت في المعارضة.
اما موقف حزب الله المعول عليه في هذا السياق فقد اعلنه نصرالله عصر امس في تأبين احد قياديي الحزب علاء الكربلائي في بلدة القماطية.
وحسم نصر الله خياره الرئاسي كما كان متوقعا وقال: «التزامنا بالعماد ميشال عون نهائي، واختصر القول لكل من ينتظرون موقف الحزب من الانتخابات الرئاسية، عندما تعقد الجلسة كتلة الوفاء ستحضر الى الجلسة كاملة وتنتخب عون، واذا يقبل قانون المجلس ان يفتح نوابنا الورقة ليرى المجلس كله اننا صوتنا للعماد عون».
وأضاف: «يمكنني ان استغل خطاب الحريري وأنا لا تنقصني الحقايق ولا الأدبيات ويذهب الاستحقاق الرئاسي، نحن لم نتصرف كذلك ونحن نريد ان يصل عون الى قصر بعبدا»، وبخصوص رئاسة الحكومة، قال: «نحن نقدم تضحية كبيرة جدا عندما نعلن اننا نقبل ترؤس سعد الحريري للحكومة».
وتوجه نصرالله الى القاعدة الجماهيرية للتيار الوطني الحر وقال: «انا كصديق لكم اتمنى ان تسمعوا مني، لا تسمحوا لأحد بأن يسيء للعلاقة بيننا وبينكم وكل العالم يعرف الاسم الأول والأخير لهذا الشخص او هذه الجهة، حيث تقول إن حزب الله لا يريد العماد عون، هل تعلم هذه الجهة بالغيب؟».
وأكد ان «الأيام المقبلة ستثبت أن العلاقة مع أمل عصية على الخلاف، وكذلك فيما يعني صديقنا النائب سليمان فرنجية الذي نقدر تعاطيه الشريف معنا في هذا الاستحقاق منذ اعلان الحريري ترشيحه».
وشدد نصر الله على انه «أيا يكن خيارنا السياسي في الانتخاب وخيار امل هذا لن يفسد للود قضية، على طول المسار الآتي سنكون أهل الصدق والوفاء وسنبقى كذلك».