تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مخاوف من تطوّرات كبيرة "تحمي" الحكومة

Lebanon 24
08-06-2015 | 01:00
A-
A+
مخاوف من تطوّرات كبيرة "تحمي" الحكومة
مخاوف من تطوّرات كبيرة "تحمي" الحكومة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على رغم أنّ مجمل المعطيات التي برزت في الأيام الاخيرة تؤكد ان الواقع الحكومي ليس مرشحا للتطور سلباً نحو استعادة تجارب من شأنها ان تسقط حكومة الرئيس تمام سلام التي تشكل آخر المواقع الدستورية التي لم تتعرض للفراغ او الشلل الكامل فان ذلك لا يثير الطمأنينة الكافية بان المستقبل القريب والبعيد للحكومة سيكون مصانا من "غدرات" المفاجآت . ذلك ان بعض الاوساط السياسية المعنية بمواكبة المساعي الجارية لمعالجة المأزق الحكومي الذي بدأت فصوله مع الجلستين الاخيرتين اللتين عقدهما مجلس الوزراء وخصصتا لملفي عرسال وجرودها والتعيينات الامنية والعسكرية تبدي قلقا من تصاعد تدريجي لواقع الانسداد الذي بات يخشى معه أنّ يغدو الواقع الحكومي اسير مواقف متصلبة يصعب على اصحابها الرجوع عنها من جهة ومواقف قد لا ترغب في تعميم حال الشلل على الحكومة لكنها تعجز عن احداث ثغرة في هذا الانسداد وتشير الأوساط تحديدا في هذا السياق الى موقفي كل من "التيار الوطني الحر" وحليفه "حزب الله" التي تقول الاوساط انها في صلب معادلة وقوف الحكومة حاليا في نقطة وسطية بين الشلل وامكانات تجنبه. وقد برزت بقوة نقطة تمايز واضحة بين الحليفين حيال الملف الحكومي في الكلمة التي ألقاها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الجمعة الماضي والتي تضمنت نبرة هادئة جداً حيال الحكومة أنّ من خلال تشديده على ابراز قرار مجلس الوزراء في شأن عرسال وان من خلال دعوته الحكومة الى متابعة الاستحقاقات بجدية واهتمام وعدم الالتفات الى انتظار التطورات الاقليمية الجارية في دول عدة في المنطقة. وبدا واضحاً من خلال هذه الكلمة ان مضامينها المتعلقة بالوضع الداخلي لا تترك ايحاءات تصعيدية في شأن الملف الحكومي وان كان صعبا الجزم في ما اذا كان السيد نصرالله يطلق ضمناً رسالة "مشفرة" الى حليفه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون لتخفيف حملته التصعيدية داخل الحكومة والبدء باتباع سياسة مرنة. ولكن الاوساط نفسها لا تستبعد، من باب الاجتهاد اقله، ان يشكل تمايز النبرة بين الحزب والتيار في الملف الحكومي اساساً يبنى عليه في طرح مخارج لمعالجة ملف التعيينات الامنية والعسكرية علما ان البناء على هذا العامل لا يجنح بالاوساط نفسها الى الرهان في اي لحظة على امكان تخلي الحزب عن دعم عون مهما حصل. وتشير الأوساط إلى أنّ الاسبوع المقبل سيكون كفيلاً من الناحية المبدئية ببلورة الاتجاهات التي تسعى الى تجنب حصول مزيد من المواجهات السياسية التي تتصل بالملف الحكومي بعدما بات واضحاً ان غالبية القوى السياسية المشاركة في الحكومة تعي خطورة شلل طويل المدى للحكومة في هذه الظروف ووسط ما يطل على لبنان من اخطار وتحديات في كل المجالات الامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية. فعلى المستوى الامني اولاً عادت المخاوف تدق ابواب الحدود الشرقية والشمالية جراء التطورات التي تحملها معركة القلمون السورية وتمددها الى جرود عرسال وما يمكن ان تؤدي اليه، وسط تقدم "حزب الله" من دخول اعداد اضافية من المسلحين والارهابيين الى محيط عرسال وما يمكن تاليا ان ينجم عن هذا التطور من اشتعال مواجهات بين الجيش والتنظيمات الارهابية. ثم ان المخاوف بدأت ترتسم مجددا حول الحدود الشمالية في حال حصول تطورات ميدانية جديدة في مدن ومناطق سورية تتمدد اليها التنظيمات المعارضة او تنظيم داعش بما يعني ان النوم على حرير معادلة الاستقرار المصان بفعل عوامل خارجية وداخلية قد تكون امام خطر الاهتزاز الجدي . وهو الامر الذي يفسر الى حد بعيد تعامل "حزب الله" بمرونة وحذر مع الملف الحكومي اذ يريد الحفاظ على التغطية الشرعية الحكومية لكل تطور يتعلق بالواقع الحدودي مع سوريا تحسبا لتطورات كبيرة واستراتيجية تطل عليها الحرب في سوريا وسيتأثر بها لبنان بقوة. أما على مستوى التحديات والاستحقاقات الاخرى المتعلقة بأزمات الداخل المتنوعة فان الاوساط المعنية باتت تجزم بان ضغط هذه الازمات لن يقل حدة وخطورة على مجمل الواقع اللبناني خصوصاً متى تعرضت الحكومة لاحتمال الشلل او تعليق جلسات مجلس الوزراء لمدة طويلة او سواها من احتمالات تعطيل عملها. ولفت في هذا السياق إلى أنّ وزراء "اللقاء الديمقراطي" انبروا الى حملة مضادة للقرار الذي اتخذه وزراء التيار العوني بمنع مناقشة او طرح اي ملف على مجلس الوزراء ما لم يستجب شرطهم لبت التعيينات الامنية والعسكرية أوّلا. وقالت الأوساط ان موقف الوزراء الجنبلاطيين يتوافق تماماً مع مواقف وزراء قوى 14 آذار والمستقلين، والاهم مع موقف وزراء كتلة الرئيس نبيه بري، وان ما شهدته الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء ادى واقعياً إلى تظهير معادلة لا تعترف بها قوى 8 آذار ولكنها واقعيا تؤكد ان وزراء الفريق العوني يحشرون حلفاءهم قبل خصومهم بموقف شل القرارات الحكومية، ولا يملك هؤلاء الحلفاء حتى اشعار آخر ما يمكنهم من اقناع حليفهم بالضرورات القصوى لمنع التمادي في تعطيل الحكومة. وفي رأي هذه الاوساط انه يتعين على حلفاء الفريق العوني المسارعة الى اقناعه بالكف عن تعريض الحكومة للشلل في لحظة شديدة الالتباس والخطورة أوّلاً، وتالياً التحسب لإمكان حصول تطورات بالغة الجسامة في سوريا والإقليم من شأنها أن تضغط اكثر فاكثر على الجميع، بما قد يؤدي الى خطوات غير محسوبة أن استمر العبث بالواقع الحكومي وترك لبنان امام أفدح الاخطار . (النهار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك