لم تخلُ جلسة واحدة من جلسات مجلس الوزراء، منذ أن حلّ الفراغ الرئاسي في بعبدا، من مطالعة إستهلالية للرئيس تمام سلام كان يضّمنها تمنياته بأن يصار إلى إنتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن لتعود الحياة السياسية والدستورية إلى طبيعتها، ولينتظم العمل المؤسساتي، وفي طليعتها عمل مجلس الوزراء، الذي شهدت طاولته مناكفات وزارية من الأعيرة الثقيلة، ما دفعته أكثر من مرّة إلى التلويح بالإستقالة، والتهديد بأن صبره قد نفذ، وهو لم يتردّد في وصف حكومته بأنها من أسوأ الحكومات.
ففي جلسة اليوم، وهي كانت جلسة وداعية، ارتاح تمام "بيك"، بعد معاناة طويلة، ذهب البعض إلى حدّ وصفه بـ"ايوب عصره" لكثرة ما تحمّل وصبر على مدى أكثر من سنتين من المناكفات ووضع العصي في الدواليب.
من رأى الرئيس سلام اليوم في جلسة مجلس الوزراء خرج بإنطباع بأن الرجل بدا منشرحًا ومرتاحًا إلى ما آلت إليه الأمور الرئاسية، ولسان حاله يقول: لقد أدّيت قسطي للعلى.