تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد تسلّمه سلطاته الدستورية بعد ظهر اليوم الإثنين، سلسلة اتصالات تهنئة من عدد من الرؤساء العرب والأجانب، أبرزها من الرئيس السوري بشار الأسد، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشيخ حسن روحاني، أمير قطر، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وغيرهم.
وأمل روحاني "المزيد من تطوير العلاقات بين إيران ولبنان في العهد الجديد"، وفق ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية "ارنا" التي أشارت إلى أنّ "روحاني وصف إنتخاب عون بأنّه يجسّد الإستقرار وانتصاراً للديمقراطية". وتابع إنّ "إيران على قناعة أنّ هذا الإنتخاب هو ليس إنتصاراً لتيار خاص، بل دليل على التعايش السلمي بين جميع الطوائف اللبنانية ونجاح باهر للشعب اللبناني".
وأعرب روحاني عن سعادته "لتمكن الشعب اللبناني من تجاوز هذا الطريق الصعب بعد 30 شهراً من الفراغ السياسي". وقال إنّ "إيران أكّدت دائماً أنّه متى أزيحت الضغوط الخارجية عن لبنان، فإنّ الشعب اللبناني سيكون قادراً بشكل جيد على إختيار رئيس له".
وقال روحاني لعون: "إنتخابكم جاء في وقت حساس جدّاً حيث تواجه المنطقة مخاطر التيارات التكفيرية والجماعات الإرهابية وأطماع الكيان الصهيوني، وأنّ إيران على يقين بأنّ إنتخابكم سيساهم في تعزيز محور المقاومة اللبنانية في وجه هذه المخاطر". وأكّد استعداد إيران "لتطوير العلاقات مع لبنان في كلّ المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية، وايران دعمت وتدعم الحكومة والشعب والمقاومة اللبنانية دائماً".
من جانبه، أكّد عون "حرصه على تطوير العلاقات مع إيران وعلى تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين الإيراني واللبناني"، مشيراً إلى أنّ "دعم إيران لتلاحم الداخل اللبناني مهم جدّاً". ولفت إلى أنّه سيسعى إلى تعزيز ودعم الوحدة الوطنية في لبنان".
وشدّد عون "على ضرورة إدراك المرحلة الراهنة ومواجهة المخاطر التي تشكلها الجماعات الإرهابية والكيان الصهيوني"، مؤكّداً "إستعداد لبنان لمواجهة الجماعات الإرهابية والكيان الصهيوني بكل قوة".
الأسد
وتلقى عون مساء اليوم اتصالا هاتفيا من الرئيس السوري بشار الاسد هنأه فيه بانتخابه رئيسا للجمهورية. وشكر الرئيس عون الرئيس السوري على تهنئته.
روسيا: سنواصل دعم سيادة لبنان
من جهتها، هنأت وزارة الخارجية الروسية العماد عون، معربةً عن ارتياحها لانتخابه رئيساً للبنان. وقالت الخارجية: " بعد انتخاب ميشال عون رئيساً للبنان، نعول على خطوات تدعم الإستقرار والتنمية المستدامة، ونحن سنواصل دعم سيادة لبنان وحق اللبنانيين في تقرير مستقبل بلادهم في إطار دستور البلاد والحوار الواسع". وأضافت: "نعتبر أنّ عمل مؤسسات الدولة في لبنان هو ضمان السلام الداخلي ووحدة البلاد".
تركيا
ورحبت تركيا وزراة الخارجية التركية في بيان بـ"إجراء عملية الانتخبات من قبل البرلمان لموقع رئاسة الجمهورية في لبنان بعد فراغ دام سنتين ونصف السنة. نبارك ونتمنى لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون التوفيق في مهامه".
وأكد البيان انه "من المهم حصول المصالحة بين جميع الأطياف السياسية لحل الأزمة السياسية ضمن إطار دستوري يضمن منفعة جميع اطياف الشعب"، متمنياً ان "يكون لهذه المستجدات تأسير إجابي على الأمن والاستقرار في المنطقة".
كما تمنت تركيا "بعد اختيار رئيس للجمهورية، تشكيل الحكومة الجديدة وتفعيل المؤسسات الحكومية لتعمل بكامل طاقتها من اجل تلبية متطلبات الشعب اللبناني"، مؤكدة ان تركيا "سوف تستمر في دعم الأستقرار والأمن في لبنان".
قطر
كذلك تلقى عون اتصالاً من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، هنأه فيه بانتخابه رئيساً للجمهورية، وتمّ خلال الإتصال التداول في عدد من المواضيع ذات الإهتمام المشترك.
فرنسا
وفي هذا السياق، تلقى اتصالاً من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي أكّد له استعداد فرنسا الدائم لمساعدة لبنان انطلاقاً من العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين. وشكر عون نظيره الفرنسي على تهنئته، مؤكّداً متانة العلاقات اللبنانية –الفرنسية، ومقدراً الجهود التي بذلتها فرنسا لمساعدة لبنان في مختلف الميادين.
بريطانيا
من جانيه، بعث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بالتهنئة للعماد ميشال عون لانتخابه رئيسا جديدا للبنان.
وجاء في بيان وزعه مكتب الوزير :"أتوجه بالتهنئة للعماد ميشال عون لانتخابه رئيسا للبنان. إن انتخابه يضع نهاية لسنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي ويفتح صفحة جديدة للبنان.آمل أن يؤدي هذا الانفراج إلى تجديد أمل الشعب اللبناني الذي يريد أن يرى في لبنان مؤسسات عاملة توفر الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وإنني أتطلع قدما للتعاون البريطاني القوي مع لبنان على أساس الالتزام بإعلان بعبدا، ومؤسسات لبنانية أكثر قوة، واتفاقيات دولية من بينها قرارات مجلس الأمن الدولي، والالتزامات المعلنة خلال مؤتمر لندن 2016.
هذه مرحلة مليئة بالتحديات بالنسبة للبنان، وما يحتاجه لبنان فوق كل شيء هو قيادة موحدة تعمل لمصلحة كافة اللبنانيين. وتظل المملكة المتحدة ثابتة بالتزامها تجاه لبنان، وتتطلع قدما للعمل مع الرئيس عون."