تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عن جلسة حرق الأعصاب و"الولدانات!

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
01-11-2016 | 00:09
A-
A+
عن جلسة حرق الأعصاب و"الولدانات!
عن جلسة حرق الأعصاب و"الولدانات! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هي المرة الأولى التي لم يستعمل فيها الصحافيون المعتمدون في المجلس النيابي عبارة "جلسة كسابقاتها" خلال تغطيتهم جلسات انتخاب رئيس الجمهورية على مدى عامين ونصف، في إشارة إلى تكرار مشهد الجلسات الفاشلة في ملء الفراغ الرئاسي. وهذه العبارة التي لازمت توصيفهم لخمس وأربعين جلسة، استُبدلت بعبارة "ليست كسابقاتها"، لاسيما أن الجلسة السادسة والأربعين أتت مختلفة بالشكل والمضمون، حيث أنتجت بعد طول انتظار رئيساً للجمهورية، وشكلت سابقة من حيث طول مدّتها وما رافقها من لغط في عملية الإقتراع، فرض إعادة التصويت ثلاث مرات متتالية في الدورة الثانية. الإعلاميون الذين تابعوا وقائع الجلسة من داخل الهيئة العامة عاشوا كما مجمل الحاضرين لحظات الترقب وسط المفاجآت التي تفجّرت داخل الجلسة خلافا للمتوقع، إن كان من حيث عدم الفوز من الدورة الأولى وتكذيب كل البونتاجات التي سادت عشية الجلسة، وإمكان تطيير النصاب في أي لحظة وإعادة الأمور إلى نقطة الصف، أو من خلال التسلية التي انتهجها البعض عبر وضع أكثر من ظرف واستحضار بعض الأسماء وتضليل عملية الإقتراع. وكان الإعلاميون بدورهم يحتسبون الأصوات بالتزامن مع كل عملية فرز لتصويب أي خطأ. "لبنان 24" استطلع آراء عدد من الإعلاميين الذين واكبوا كل الجلسات السابقة، الإعلامي أحمد عز الدين تحدث عن حالات مشابهة لما حصل في جلسة الإنتخاب وإن ليس بالشكل نفسه، "كأن تكتب أسماء من خارج الكوكب الرئاسي، بحيث يُقال إخراج عفاريت من الجارو ، تُوجه من خلالها الرسائل، وهي ليست بجديدة ". عز الدين لفت إلى حشود المشاركين التي واكبت وقائع الجلسة من داخلها ،التي عادة ما تكون على حساب الإعلاميين الذين عليهم ليس فقط المشاهدة بل العمل والإنتباه لكل شاردة وواردة وسط هذه الزحمة والصخب لتكون المعاناة مضاعفة. الإعلامي سعد الياس قال "اكتمال النصاب في الجلسة 46 وانتخاب الرئيس بعد الفشل المتواصل على مدى 45 جلسة يمنحنا فسحة أمل بأنّ لبنان يمكن أن يستعيد دوره وحياته الديمقراطية، مشهد حضور كل نواب الأمة مفرح، وكذلك مشهدية رئيس صنع في لبنان، إنّما ما كان ليس جميلاً تسخيف العلمية الديمقراطية وإخذها إلى نوع من عدم الجدية ودس أسماء كميريام كلينك بما لا يليق بالمجلس النيابي". الإعلامية هالة الحسيني لم تفقد الأمل على رغم رتابة الجلسات السابقة وإطالة أمد الفراغ ، "بعد تغطيتنا لجلسات متتالية على مدى عامين ونصف وصلنا إلى حالة من الملل والرتابة، والسيناريو كان يتكرر كل ثلاثة أسابيع، خارطة الكتل المشاركة والمقاطعة نفسها، حتّى بتنا كإعلاميين نعاود المشهد نفسه، ولكن شخصيا لم أفقد الأمل بالوصول إلى جلسة حقيقية يصار فيها إلى انتخاب الرئيس، فنحن في لبنان بلد التسويات، وكلنا أمل بانطلاقة العهد الجديد، علماً أنّ هذه الجلسة لم يشهد لبنان مثيلاً لها بتاريخه، حيث تمّ انعقاد جولات عديدة على مدى دورتين، وحرق أعصاب الجميع ". الإعلامية منى حسن تطلعت إلى الغد الذي سيلي الجلسة لتقول "ما حصل فرّح قلوب اللبنانيين ولكن تبقى العبرة في العمل، ولاسيما أنّ المرحلة المقبلة تطلب جهداً استثنائياً بمواجهة التحديات والإستحقاقات الكبيرة المقبلة وفي مقدمها الحكومة . المغتربون تابعوا اليوم وقائع الجلسة ، وبغض النظر إذا كنا من مؤيدي وصول العماد عون إلى سدة الرئاسة أم لا ، حمل الإنتخاب بعض الأمل للبنانيين مقيمين ومغتربين". الإعلامية هنادي السمرا من جهتها تمنّت عودة العمل التشريعي البرلماني إلى سابق عهده بالتزامن مع انتخاب رئيس للبلاد، ولفتت إلى فرادة العمل الإعلامي المجلسي المواكب للحياة البرلمانية "اليوم بدأنا السير على السكة الصحيحة للعمل المؤسساتي وإعادة الحياة إلى العمل البرلماني ، واكبنا 45 جلسة سابقاً ، بذلنا جهوداً شعرنا بالإحباط ، وفي كثير من الأحيان كنّا نُحَمّل المسؤولية في رتابة المشهد وكان يُردَد على مسامعنا " 45 جلسة ولم تفعلوا شيئاً " علما أننا ننقل الصورة ، ولطالما كان النصاب الإعلامي في كثير من الأحيان يتجاوز ذاك النيابي . نحن شهود على انعكاس الإنقسامات على هذه المؤسسة الدستورية الأم ، شهدنا سابقا جلسات انتخاب حيث حصلت مناكفات ولكن لم تصل إلى مستوى شل عمل المجلس النيابي. كلمة حق تقال إن وجود الرئيس بري على رأس هذه المؤسسة أبعد عنها الكثير من الإنزلاقات، وكان له اليد الطولى في إبعاد هذه المؤسسة قدر الإمكان عن المناكفات السياسية ". الإعلامي أكرم حمدان في قناة "الثبات" وصف الجلسة بالترجمة العملانية لما نسميه كلمة السر، "وأن كانت القوى السياسية بمعظمها لا تحبّذ استخدام هذا التعبير وتصرّ على التأكيد أنّ ما يجري اليوم صناعة لبنانية بالمئة بالمئة، نتمنى أن تكون هذه الوقائع صناعة لبنانية ولكن المعطيات تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأنّ هناك تفاهمات حصلت في مكان ما على مستوى دولي، من دون إغفال الحراك الداخلي وما شهدناه من تغيير دراماتيكي للمواقف التي مهدت للأجواء". وذكّر حمدان بكلام المشنوق قبل أشهر حين جزم أنّ لبنان سينتخب رئيسه قبل نهاية العام الحالي، وفي مكان ما يقال أنه أحد عرابي التسوية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك