عاشت زحلة يوم أمس الإثنين حالة من القلق والتوتر إزاء عدد الدورات لانتخاب رئيس الجمهورية، فالعيون كانت شاخصة إلى اللحظة الحاسمة التي يعلن فيها العماد ميشال عون رئيساً، فهي على حد تعبير أحد المناصرين "اللحظة التاريخية"، فاستكانت الهتافات، وصاحت الاصوات عند تعداد واحتساب الاصوات، لتعود وتجدد من ديناميتها مع إعلان اللحظة التي توج فيها عون رئيساً.
ويقول طوني مهنا بأن "عون توج بمحبة الناس، فهو سيعيد الحياة إليه، وأنا على يقين بأن لبنان على موعد جديد مع الامل، ونحن في حالة ترقب لاننا انتظرنا ان يتحقق هذا الحلم منذ عشرات السنين، آملاً أن يستطيع عون أن يحكم وفق قناعاته، وإلا يضع له احد العصي في الدواليب لثنيه عن تحقيق خطاب القسم، وعن تحقيق مطالب الشعب المحقة التي لطالما انتظرناها طويلا، المهم هو وصول رئيس من الشعب. فهو من الشعب إلى الشعب".
ارليت ضاهر رأت أن "العرس الذي يعيشه لبنان اليوم ولد من الجوف مكللاً بالانتصار، ولد من رحم معاناة مع طبقة سياسية فاسدة، أرادت للبنان دوماً أن يكون على خريطة الانحدار السياسي والمعيشي. ولم تنس ارليت شكر كل القوى السياسية التي ساهمت في انتخاب عون رئيساً وعلى رأسهم دولة الرئيس سعد الحريري الذي أراد إنهاء هذه الحالة وقطع الطريق على الفراغ، كما أن للسيد نصرالله الفضل الكبير في اعلان هذا الفوز."
وتمنت ضاهر أن تتلاقى الايادي التي مدها عون لننهض بلبنان الواحد.
أما جورج الأشقر فقد رأى أن عون لطالما حارب الفاسدين والمفسدين ليس فقط منذ عودته من منفاه في 2005 بل هذا هو النهج المتاصل بداخله، وهو الخط الذي رسمه منذ دخوله الجيش الى المعترك السياسي. أتمنى مع الرئيس عون أن نقول وداعاً لخيبات الأمل التي صقلت حياتنا وحفرت عميقاً في ذاكرتنا.
ولفتت عبير المذبوح إلى أن كرسي الرئاسة لا تليق إلا بعون، مستشهدة بأغنية "عونك جايي من الله"، متمنية له النجاح وبطول العمر.
من جهتها، قالت سوزان القضماني أن صراحة عون واستقامته تجعله مرفوضاً من المتضررين من الاضاءة على تاريخهم وماضيهم. راجية أن يكون لبنان الغد غير لبنان اليوم.
وبين أكثرية موالية وقلة محايدة خوفاً من خيبات الأمل وأخرى رافضة لانتخاب عون رئيساً، ومنهم ممن لم يعد لديه ثقة بالطبقة السياسة الحاكمة إلا انه اسّر بملىء الفراغ ليس أكثر، كان لا بد من الإضاءة على الجو العام الذي ساد معظم بلدات زحلة والبقاع الاوسط التي ما إن أعلنت نتائجها حتى جالت المواكب السيارة داخل طرقات زحلة، ووزعت الحلوى على المارة وأطلقت المفرقعات النارية والاعيرة النارية. جو الفرح هذا انسحب على بلدات الفرزل وأبلح ورياق وصولا إلى قرى البقاع الشمالي، فسارت المواكب مطلقة الهتافات ورميت القصاصات البرتقالية لتملأ الطرقات.
(البقاع "
لبنان 24")