اكتسحت "القوات اللبنانية" انتخابات جامعة "سيدة اللويزة"، إذ فازت بـ30 مقعداً من أصل 47 في المجلس الطلابي. فيما حصل "التيار الوطني الحر" على 14 مقعداً، ومقعد واحد لكل من "الكتائب"، و "الاشتراكي"، و "المستقلين".
شهدت كليات الجامعة السبع (إدارة الأعمال، الهندسة، الفنون الجميلة، العلوم، الإنسانيات، الحقوق والعلوم السياسية، والتغذية)، منافسة انتخابية حامية، توزعت على ثلاث لوائح. الأولى، مدعومة من "القوات"، والثانية من "التيار الحر"، و "الاشتراكي" و "الأحرار" و "الطلاب الأرمن"، أما الثالثة، فمدعومة من "الكتائب" و"المستقلين".
خاض 4700 طالب الانتخابات بعد خمس سنوات من تغييب الانتخابات الطلابية، وكان "التيار الحر" قد قاطعها لاعتمادها النسبية. أمس، وللمرة الأولى انتخب الطلاب وفق قانون انتخابي "نسبي" يعتمد نظام اللائحة المفتوحة مع الصوت التفضيلي، وهو القانون الذي لاقى ترحيباً من كل الأحزاب المشاركة.
استأنف طلاب "سيدة اللويزة" حياتهم الانتخابية في مشهد مختلف لا يعكس واقع التحالفات السياسية في البلد، إذ قرر "التيار الحر" و "القوات" عدم التحالف على الرغم من دعم الأخيرة لوصول الجنرال ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية، فخاضا الانتخابات أحدهما ضد الآخر، فيما كان اللافت للانتباه انفصال "القوات" عن "الكتائب" الذي فضل التحالف مع المستقلين، وذلك على الرغم من أن تحالف "القوات" و "الكتائب" كان قد حقق انتصارات في الانتخابات الطلابية السابقة للجامعة التي كان آخرها في 2011.
وأشار نائب رئيس مصلحة طلاب "الكتائب" إيدي نادر إلى أن "الحزب اختار التحالف مع المستقلين تحت شعار موجة جديدة، بسبب اعتماد القانون النسبي الذي شجع على اتخاذ هذه الخطوة، إضافة الى تغير التحالفات السياسية وحالة الهستيريا التي أعقبت ترشيح جعجع لعون إلى رئاسة الجمهورية".
وإذ عبّر نادر عن انزعاجه من هذا الواقع، أكد "أننا لم نعد نستطع فهم الصورة، بعدما رُفعت أعلام "القوات" إلى جانب أعلام "حزب الله" و "القومي"، في ساحة ساسين، احتفالاً بالرئيس عون"، متحدثاً عن "حملة شرسة يتعرض لها الكتائب، خصوصاً من قبل القوات، بسبب إنهاء التحالف بيننا".
من جهته، أوضح المسؤول الطلابي في جامعات كسروان وجبيل في "التيار الوطني الحر" إيدي براك، أن "التيار كان المعترض الأول على قانون الأكثرية في الجامعة، إلى أن اتفق مع الأحزاب الأخرى على العمل معاً لاعتماد النسبية هذا العام". ولا ينفي براك "التأثير الإيجابي لانتخاب عون رئيساً، على الحضور العوني في الجامعات، إلا أن المعركة تبقى أكاديمية بحتة". كما لفت الانتباه إلى أن "الهدف الأساسي من الانتخابات هو منح الطلاب حقوقهم".
أما رئيس مصلحة "طلاب القوات اللبنانية" جاد دميان فأكد "أنه لطالما جاءت نتيجة الانتخابات في سيدة اللويزة لصالح حزبه". وعن انفصال "الكتائب" عن "القوات" انتخابياً، جزم دميان "أن نتيجة الانتخابات تجيب وحدها عن هذا السؤال"، لافتاً الانتباه إلى "أن حزبه حاول أكثر من مرة أن يحافظ على التحالف مع "الكتائب" لكنه فشل". وعن "القانون النسبي"، قال دبيان إنه «يظهر حجم كل حزب في الجامعة"، مؤكداً أنه «لم يعد يحق لأحد أن يأخذ القانون ذريعة كحجة للفوز والربح".
ملاحظات "لادي"
سجلت "الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات" ـ "لادي"، ملاحظاتها على الانتخابات ومنها: "مرافقة للناخبين من قبل المرشحين وماكيناتهم الانتخابية، إلى أقلام الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، إذ يعتبر هذا التصرف وسيلة للضغط على الناخب والتأثير على خياراته". وعلى صعيد سرّية الاقتراع أوضحت الجمعية: "وضعت بعض العوازل بطريقة عشوائية، الأمر الذي سهل للمندوبين الموجودين داخل قلم الاقتراع مراقبة الناخب ومعرفة لمن أدلى بصوته، ولكن انتبهت الجامعة للأمر وأخذ الاحتياطات بالممكن في بعض الأقلام".
أما في ما يتعلّق بعملية الفرز، فسجلت الجمعية "تشدداً زائداً عن اللزوم من قبل بعض الهيئات، التي كانت تقوم بإلغاء الكثير من الأصوات التي اعتبرتها غير واضحة".
(زينة برجاوي - السفير)