قالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"الشرق الأوسط" إن رئيس البرلمان "مستمر منذ جلسة انتخاب الرئيس، بالحرص نفسه على أن يتم الاستحقاق، ولا يزال يتعاطى مع الأمور بالروحية نفسها، لجهة التعاطي بإيجابية وانفتاح. ومن هنا كانت تسمية الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة، بهدف إعطاء المسيرة الجديدة دفعًا جديدًا"، لافتة إلى أن برّي "أمن النصاب في جلسة انتخاب الرئيس واليوم (أمس) أيد الحريري عبر تسميته ليعطي دفعًا إيجابيًا لحكومة العهد الأولى، وسلّف العهد مواقف إيجابية منذ أولى خطواته".
وذكرت المصادر أن برّي، بقوله "إذا أرادوا التعاون نتعاون"، فهو "ينتظر ما سيُعرض عليه وعلى الكتلة النيابية التي يرأسها وتحالفه الذي اتسع بعد جلسة انتخاب الرئيس من 44 نائبا في البرلمان إلى 57 نائبا". وتابعت أن برّي يرى أنه "إذا كان الفريق الآخر يريد مشاركة وملاقاة الانفتاح بإيجابية، فإنه مستعد، وأما إذا كان الفريق الآخر يريد ملاقاته (بعرض هزيل)، فإنه يفضل أن يكون في موقع المعارضة.. إذا لم تكن اليد ممدودة، كما كانت يد بري دائمًا ممدودة، فإنه سيكون في موقع المعارضة".
واقع الأمر، بات برّي يمثل تحالفًا عريضًا يتخطى حجمه مما كان الأمر عليه في جلسة انتخاب عون البرلمانية، حيث كان موقف "حزب الله" مؤيدًا لانتخاب عون، بينما بات يمثل الآن 57 نائبا مع انضمام الحزب إلى موقف برّي، وإعلان نوابه أن هذا الملف يجري بتنسيق وتفاهم كاملين مع برّي وكتلته. وإثر تكليف الحريري رسميًا، عمت الاحتفالات مختلف المناطق اللبنانية، في بيروت وصيدا والشمال، حيث شهدت احتفالات شعبية ومواكب سيارة تحمل إعلاما لبنانية ورايات "تيار المستقبل"، ابتهاجًا بعودته لرئاسة الحكومة.