تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

مطالبات حثيثة لإيجاد..."أم الكلّ"!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
04-11-2016 | 06:15
A-
A+
مطالبات حثيثة لإيجاد..."أم الكلّ"!
مطالبات حثيثة لإيجاد..."أم الكلّ"! photos 0
Documents 49863
Documents 49863 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ترتفع في بيروت صور للرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، وعليها شعار "خيّ الكل". هذه ليست "مزحة". تماماً كما لم يكن شعار "بيّ الكل" بمزحة أيضاً. بصدق وفخر، يحمل الشاعر حبيب يونس قلمه ليصوغ جملاً تقارب الموسيقى وقصائد عن "العماد" الذي يعرفه منذ دهر. "عونك صار العنوان: عون ...وبيّ الكل"...تستحيل الكلمات، أغنية وشعاراً ورسالة: سيكون رئيس الجمهورية حاضناً جميع أبنائه، حازماً متى وجب، وحنوناً متى وجب. في بلد مثقل بالمعاناة، وفي مجتمع متباين الأهداف والهوية، وُضع هذا الشعار، وسواه من الشعارات السياسية، في مهبّ التشكيك والاستهزاء واليأس. لكلّ لبناني قرر أن يكون "الابن الضال"، أسبابه وقناعاته. ثمة من انطلق من قراءة سياسية لمجريات الفترة الأخيرة التي أفضت إلى انتخاب "الجنرال" ميشال عون رئيساً للجمهورية، ومن ثمّ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، وما شهدته من تغييرات وتناقضات وتحوّلات صعُب هضمها. وثمة من يحلم فعلاً بالتخلص من قساوة اليتم الذي بدأ لحظة انتهاء الحرب الأهلية في لبنان من دون أي مصالحة ومحاسبة، لكنه عاجز عن ذلك. في العادة، يصعب على اليتيم أن يتخلص فجأة من بعض خوفه. وبعض حزنه. ووحدته. وبعض غضبه وحسرته. فما بالنا إن كان قد أمضى حياته مشرّداً، مهملاً، منسياً؟! من باب المزاح، تنشر الإعلامية ديما صادق اليوم على صفحتها على موقع "فيسبوك" صورتين، الأولى لفخامة رئيس الجمهورية وتتضمن "بي الكل" والثانية لدولة الرئيس مع شعار "خي الكل"، وتعلّق: "للمطالبة_بأم_الكل، ماما_زمانها_جاية". ظاهرياً، لا يحمل التعليق إلا بعداً كوميدياً لمحاكاة هذه الشعارات المستنسخة. لكنّه في العمق، يقارب صوت ذاك المواطن اليتيم الحالم... بالأمس القريب، كتب علي نجاح سليم، أحد ناشطي الحراك المدني "يا جماعة نحنا قصدنا #كلن_يعني_كلن بالحبس مش بالحكم! فهمتونا غلط والله". صدقاً...هل ثمة ما هو أبلغ من هذه الصورة المعقدة الى حدّ فضحها عمق الهوّة بين بعض الشعب وحكامه؟! غداً، في الخامس من تشرين الثاني، سيجتمع الـ "أنونيموس" في ساحة الشهداء للتذكير بأنهم حاضرون دوماً لتثبيت الحرية ومحاربة الفساد. شعارهم الأول:" يجب على الشعب ألا يخاف من الحكومة (السلطات السياسية)، بل على هذه الأخيرة أن تخاف من الناس". ...لكن في زمن الأبوّة والأخوّة واليتم والشعارات الرنانة، هل لهذه القاعدة أي مكان؟!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك