منذ التأكد من رجحان كفة وصول العماد ميشال عون الى بعبدا بعد اعلان رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري تبني تأييد انتخابه رئيسا للجمهورية، تستبعد مصادر سياسية مواكبة للتطورات تأخير اعلان التشكيلة الوزارية الجديدة للحكومة التي يستطلع رئيسها المكلف الاراء النيابية في شكلها وحجمها. وتتوقع تظهير "بروفة" اولية لها منتصف الاسبوع المقبل، من ضمن عملية جس نبض سياسية وشعبية، بحسب "المركزية".
والتفاؤل بقرب الولادة العاجلة لحكومة العهد الاولى، تعزوه المصادر نفسها الى اسباب عدة ابرزها:
اولا: الجهود المبذولة من قبل فريقي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف لاستعجال التأليف قبل عيد الاستقلال في الثاني والعشرين من الجاري وتوفير مشاركة كاملة لأركان العهد ورؤساء السلطات الدستورية في البلاد في العرض المزمع اقامته في المناسبة هذه السنة.
ثانيا: امكان تخطي الشهية الواسعة للمستوزرين وذلك لعدم تمسك الممسكين بزمام الامور بحجم التوزير ونوعيته لادراكهم ان عمر الحكومة لن يتعدى الاشهر اذ سرعان ما ستستقيل بفعل انتهاء ولاية المجلس النيابي.
ثالثا: خلو الحكومة المقبلة مما يعرف بالثلث الضامن او المعطل بعد اتفاق المعنيين بعملية التشكيل على ضرورة تجاوز هذا الموضوع خصوصا بعد التبلغ من الرئيس نبيه بري انه لم يكن يوما مع هذا التقليد وانه يعول كثيرا على الثقة المتبادلة.
رابعا: عدم تمسك حزب الله بموضوع المشاركة في الحكومة وتحديدا بتمثيل حزبيين كما كان يفعل سابقا وميله الى مشاركة مقربين منه لعدم تعليقه كبير الآمال على انتاجية هذه الحكومة القصيرة العمر من جهة، وافساحا في المجال امام انطلاقة جيدة للحكم لعلمهم ان تمثلهم في الحكومة من شأنه ان يحمّل العهد ورئيسه الكثير من التأويلات والاوزار، في وقت هو في حاجة لكل دعم نظرا للآمال المعلّقة عليه محليا وخارجيا، اضافة الى ان الحزب غير طامح على ما تقول الاوساط للتوزير، نظرا لعدم صفاء العلاقة كليا بينه وبين الرئيس المكلف سعد الحريري وهو يفضل عدم نقل التوتر القائم راهنا بين الطرفين الى طاولة مجلس الوزراء.
(المركزية)