بعد انتهائه من الاستشارات النيابية في مجلس النواب، أطلع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال زيارته لقصر بعبدا أمس، على نتائج لقاءاته التي أجراها في مجلس النواب.
ولم يُدلِ الرئيس الحريري بأي تصريح لدى مغادرته القصر الجمهوري، مكتفياً بالإشارة الى أنه «تمّت جوجلة الأفكار وردود الفعل على التكليف»، وأنه «سيعاود لقاء الرئيس عون لمتابعة البحث».
وكان الحريري شدد من مجلس النواب على «أننا إيجابيون بالتعاون مع جميع القوى السياسية في البلد لتشكيل حكومة وفاق وطني يشارك فيها أكبر عدد من الكتل السياسية»، مشيراً الى «أننا ومن خلال كل هذا الجو الإيجابي الذي نلمسه بما يخص تشكيل الحكومة فهناك تعاون كبير جداً بين الرئيس بري وبيني وبيننا وبين فخامة الرئيس، الجميع يريد تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن».
وتوجه بالشكر بعد الانتهاء من الاستشارات غير الملزمة الى «دولة الرئيس نبيه بري وللزملاء النواب على الإيجابية وعلى إرادة التعاون التي أبدوها»، مضيفاً «سأطلع فخامة الرئيس العماد ميشال عون على حصيلة هذه الاستشارات، بعد ذلك سأبدأ بالعمل سريعاً لإنجاز تشكيلة حكومية آمل عرضها على فخامة رئيس الجمهورية في أسرع وقت ممكن».
وأكد أن «اللبنانيين يريدون حكومة تبدأ بالعمل فوراً وهذه إرادتنا جميعاً كمسؤولين وكقوى سياسية والله ولي التوفيق»، مشيراً الى أنه «أمر طبيعي أن تطالب القوى السياسية بعدة حقائب سيادية لأن هذه الاستشارات مبنية على أن تأتي كل الكتل النيابية لتطلب ماذا تريد وبعد ذلك أنا سأجتمع مع فخامة الرئيس عون لتشكيل هذه الحكومة ومن الطبيعي أن تكون هناك طلبات من الكتل النيابية كالتي طالبت بها سواء من القوى السياسية أو من النواب المستقلين».
وعما إذا سيكون هناك حكومة قبل عيد الاستقلال، أجاب: «إن شاء الله إذا تمكنا جميعاً من التعاون نأمل ذلك، ولما لا».
وفي شأن إن كان هناك فيتو من «حزب الله» على تسليم «القوات اللبنانية» أي حقيبة أمنية، قال: «لا أظن أن هناك قوى سياسية تضع نفسها بمثل هذا الموقف كأن تضع فيتو على الآخرين، وطبيعي الكتل النيابية عندها أحجام ومن حقها أن تتمثل بالحكومة بهذه الأحجام وإن شاء الله تستطيع أن تستفيد من هذا الجو الإيجابي الذي يسود البلد منذ انتخاب فخامة الرئيس العماد عون»، متمنياً على الجميع أن «يواكب هذا الجو ونقابله بالإيجابية وبعدم وضع فيتوات وأن لا يتأخر تشكيل الحكومة بسبب مطالبة كل كتلة بأكبر حصة لها، علماً أن هذا أمر طبيعي وحتى كتلة المستقبل طالبتني بحصة وازنة».
«القومي»
وكان الرئيس الحريري، استهل يومه الثاني من الاستشارات النيابية في مجلس النواب، بلقاء كتلة الحزب «السوري القومي الاجتماعي»، وتضم النائبين أسعد حردان ومروان فارس.
ولفت حردان بعد اللقاء الى أن «وجهة نظرنا تقول إن الأولوية لهذه الحكومة وفي هذه الفترة الزمنية يجب أن يكون لدى الحكومة أولوية أساسية تهم جميع المواطنين، لأننا نحن من الناس الذين يعيشون مع المواطن ونراهن على حكومة تعطي الأولوية للشأن الاجتماعي والاقتصادي في هذه المرحلة بشكل كامل، وجميعنا يعرف وأنتم وسائل الإعلام واكبتم وأضأتم على ما يحتاجه المواطن طوال سنوات الفراغ في هذا البلد»، مشيراً الى أن «جميعنا يعرف الأزمات التي يعيشها المواطن سواء من سوء الطرقات وسوء الصرف الصحي وقطع للمياه والكهرباء وتكدس النفايات في الشوارع، كل هذه الأولويات يفترض الإسراع في معالجتها لأنها تركت إحباطاً لدى الرأي العام وجعلت المواطنين يفكرون بالهجرة».
ورأى أنه «يُفترض أن نشجع المواطن على أن يبقى في وطنه لا أن يسافر، لأننا لاحظنا نتيجة هذا الإحباط، الشباب اللبناني اختار الهجرة لأن لا آفاق في وطننا»، معتبراً أن «علينا أن نتمسك بوطننا وأن تكون الأولوية الآن لمؤسسات الدولة وخصوصاً مؤسسة السلطة الإجرائية التنفيذية أي الحكومة وأن تولي اهتماماً خاصاً بهذه المسائل لكي تعيد الثقة بنفوس وعقول المواطنين، ونحن نحتاج أن نعيد الثقة لهذا البلد وعودة ثقة المواطنين بمؤسساتهم وبدولتهم من خلال الاهتمام بهذه الأولويات».
ودعا الى «البدء بوضع قانون جديد للانتخابات نموذجي ينصف اللبنانيين ويقيم العدل بينهم ويوحد بين الصفوف على قاعدة قانون انتخاب يعتمد لبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي آخذين بالاعتبار موضوع تطمين الطوائف من خلال قانون مجلس الشيوخ الذي نوقش على طاولة الحوار، وأن تستمر بنقاشه وتتقدم فيه بعض المشاريع ونحن من الأطراف السياسية الذين سيتقدمون ببعض المشاريع في هذا السياق»، مشيراً الى أنه «قبل أن نصل الى المطالبة بالحقائب نحن نطالب ببرنامج يريح اللبنانيين، وجميعنا يعرف ما يهدد لبنان من مخاطر الإرهابيين، من العدو الإسرائيلي ومن المتطرفين الذين يتهددون لبنان ولا يزالون، ونحن مع تقوية مؤسسات الدولة وتقوية المؤسسات العسكرية ووحدة المجتمع حول هذه الثلاثية جيش وشعب ومقاومة».
وفي شأن الحقائب، لفت الى «أننا طالبنا بأن يكون الدور الذي يلعبه حزبنا العابر للطوائف وللمناطق، ونحن نريد أن يساهم في استنهاض الدولة، ومن حق الحزب أن تكون لديه حقيبة أساسية وهذا ما طالبناه».
ولفت الى «أننا طالبنا بإقرار قانون الانتخابات النموذجي الذي ستجري على أساسه الانتخابات في موعدها».
رحمة
بعد ذلك التقى الرئيس المكلف النائب اميل رحمة، الذي أشار بعد اللقاء الى أنه لم يُطالب «إلا بحكومة توافق وطني تضم الجميع وقلت لدولة الرئيس إن أي حليف من الحلفاء المعروف اني أنا قريب منهم، يأخذ حقه، يكون وصل لي حقي وهذا في موضوع توزيع الحقائب، وأنا لم أطلب لنفسي إنما أنا موجود بتكوين طويل عريض رباعي خماسي، التكوين المعروف، هذا التكوين أتمنى أن يكونوا جميعهم مرتاحين، كلهم يعني كلهم»، لافتاً الى أن «في الموضوع السياسي فأنا تحدثت معه كنائب لدائرة بعلبك الهرمل، وقلت له بعيداً عن السياسة وبعيداً عن الاختلاف السياسي بين الأفرقاء اللبنانيين، قلت له قناعتي اللازمة والراسخة والتي لا أتراجع عنها ولا يوم نتيجة العرفان بالجميل ونتيجة ما حصل على الأرض. إن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة هي التي جعلت من لبنان يصل الى هذه الاستحقاقات التي تصوت لرئيس الجمهورية ويتم تكليف رئيس الحكومة ويتم بالتالي تأليف هذه الحكومة».
وتمنى أن «يتضمن البيان الوزاري هذا المعطى بشكل ظاهر وخاص لأنه لا يتعلق بالسياسة بل يتعلق بأزمة الوجود اللبنانية ويتعلق بالتصدي والتصدي للإرهاب أينما كان».
«الوفاء للمقاومة»
واستقبل الرئيس المكلف بعد ذلك كتلة «الوفاء للمقاومة» برئاسة النائب محمد رعد الذي أشار بعد اللقاء الى أن «خلال الاستشارات بحثنا بطرح حكومة الوفاق الوطني التي تجمع فاعليات لبنان ولا تستثني أحداً، وأكدنا على أهمية أن تكون أولوية الاهتمام ولو خلال الفترة المتبقية أولاً بالوضع المعيشي للمواطنين ثم بتعزيز الوضع الأمني والاستقرار وما يحتاجه من موجات دعم وأيضاً التأكيد على قانون انتخاب جديد يحقق أجمل وأعدل وأصح تمثيل للبنانيين جميعاً، تمنينا التوفيق وبدا أن الجو متفائل ونأمل أن تكون الخواتيم تتم بسرعة»، لافتاً الى أنه «لم نطرح موضوع الحقائب والتوزيعات والأعداد، ولكن اتفقنا على آلية لمتابعة هذا الموضوع».
وفي شأن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتضمينها في البيان الوزاري، اعتبر رعد أن «الأمر أصبح متجاوزاً والأمور ماشية بهذا الاتجاه».
«نواب الأرمن»
بعد ذلك، التقى الرئيس المكلف كتلة «نواب الأرمن» التي تضم الوزير أرثيور نظاريان والنائب آغوب بقرادونيان الذي أشار بعد اللقاء الى «أننا أثنينا على موقف دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري بتشكيل حكومة وفاق وطني، حكومة تمثل فيها كل المكونات من الكتل النيابية في المجلس النيابي، وطالبنا بتشكيل حكومة من 32 وزيراً على أساس أن تتمثل الطائفة الأرمنية الأرثوذكسية بوزيرين، وزير يُسمى من قبل الأحزاب الأرمنية ووزير آخر حق للأقليات أن تتمثل في الوزارة»، لافتاً الى «أننا شددنا على موضوع الميثاقية، فالميثاقية بالأساس هي الشراكة والمساواة، ومن هنا من هذا المنطلق طلبنا من دولة الرئيس إسقاط بدعة الوزارات السيادية التي هي غير دستورية، لأن كل الوزارات سيادية، وما من وزارة كبيرة أو صغيرة وكما لا طوائف كبيرة أو مهمة أو أقل أهمية».
وذكّر أنه «في آخر حكومة، حكومة الرئيس تمام سلام كان هناك شبه اتفاق أن تكون الحكومة التالية أي بعد سنتين ونصف السنة ستكون الوزارات بالمداورة من دون النظر بطائفية الوزارات، ومن هذا المنطلق نحن نقول إن كل الطوائف تستطيع تحمل المسؤوليات مهما كبرت الوزارة، أو بقدر ما يعتبرونها وزارات مهمة»، متمنياً على «دولة الرئيس الإسراع في تشكيل الحكومة لكن الإسراع لا يعني التسرع، أي بالسرعة المنطقية للشروع بورشة عمل الإنهاض وورشة عمل إنجاز قانون انتخابي عادل يؤمن التمثيل الصحيح لجميع اللبنانيين».
وعما إذا كانت حصة «نواب الأرمن» ستكون من ضمن حصة كتلة التيار «الوطني الحر»، لفت بقرادونيان الى «أننا ولا مرة كانت حصتنا من ضمن حصة التيار الوطني الحر، نحن كيان مستقل وحلفاء مع التيار، ونحن حلفاء بالتكتل، وحقنا بوزارة للأرمن اذا كانت من 14 وزيراً، أما اذا كانت تضم عشرين وزيراً وما فوق، نطالب بوزيرين واذا كانت 24 نطالب بوزير أرثوذكسي ووزير كاثوليكي، على أساس أننا أكبر طائفة من ضمن الأقليات».
الحوت
والتقى الرئيس الحريري، نائب «الجماعة الإسلامية» عماد الحوت الذي أوضح بعد اللقاء أنه سلّم «دولة الرئيس المكلف مذكرة من الجماعة الإسلامية تلخص أهم النقاط التي تتوقعها الجماعة من الحكومة، توقفت عند طريقة التشكيل»، مضيفاً «أبلغت دولة الرئيس أن المرحلة الحالية تقتضي بعد سنتين ونصف السنة من شلل المؤسسات تضافر جهود كل القوى السياسية، وبالتالي تمنيت على دولة الرئيس أن يشارك أكبر قدر ممكن من القوى السياسية».
وشدد على أن «الجماعة الإسلامية من هذه القوى التي ترغب بأن تشارك لتنهض بمشروع الدولة»، متمنياً أن «ينطلق البيان الوزاري من وثيقتين، من بيان بعبدا الذي أجمعت عليه القوى السياسية على طاولة الحوار، ومن خطاب القسم الذي أدلى به فخامة الرئيس، وبالتالي دولة الرئيس استجاب لهذه الرغبة، واعتبر أن الوثيقتين أساس يُبنى عليه».
ولفت الى أن «من النقاط التي أشرت على دولة الرئيس بها موضوع إنهاء ملف الموقوفين الإسلاميين بما يحقق العدالة وحقوق الإنسان من ناحية، وإنهاء حالة ازدواجية المعايير القضائية حيث يُحاكم ويُحاسب مجموعة من اللبنانيين على النوايا وعلى الأفكار ولا يحاسب آخرون على الأفعال».
غانم
ثم التقى الرئيس الحريري النائب روبير غانم الذي أشار الى أنه طالب «بحكومة وفاق وطني تعيد الثقة للدولة والمؤسسات وتؤمن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وتحقيق متطلبات ومقومات العيش الكريم للبنانيين وتعيد الاستثمارات العربية الى لبنان من أجل تحسين وضع اللبنانيين وخلق فرص للعمل»، متمنياً «الخير لدولة الرئيس والتوفيق».
فرعون
وبعد ذلك، استقبل الرئيس المكلف الوزير ميشال فرعون، الذي شدد بعد اللقاء على أن «كل يوم يمر يؤكد أهمية التوافق الذي حصل، والذي سمح بانتخاب الرئيس العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وتكليف الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة»، آملاً أن «تشكل الحكومة بسرعة، لأنه من جهة هناك أمل بتفعيل المؤسسات بسرعة ومن جهة ثانية معالجة المشاكل في البلد ولدى الناس وهي كبيرة، وتتطلب تشكيل حكومة بسرعة».
ولفت الى «أننا دائماً في كل الحكومات أي بعد أول حكومة ما بعد الطائف نذكر بأن هناك أمراً ما يسمى بوزارات سيادية، أي لا شيء اسمه وزارة سيادية أو غير سيادية، وثانياً وكأن إبعاد بعض الطوائف عن هذه الوزارات هو أمر متفق ولا أحد أقر به واتفق عليه، فقبل الطائف كانت هذه الوزارات دائماً منفتحة على الجميع».
وشدد على «أننا في الفترة التي مرت في تنسيق مستمر مع حزب القوات اللنبانية، ومن هذا الفريق الذي يحصن العلاقة بين العماد عون رئيس الجمهورية، وبين الرئيس سعد الحريري وبين الدكتور سمير جعجع، وأعتقد أن هذا لمصلحة البلد، وليس موجهاً ضد أحد، وأنا شاركت بكل قوتي للوصول الى هذا الاتفاق».
شمعون
والتقى الرئيس المكلف النائب دوري شمعون الذي خرج من اللقاء من دون الإدلاء بأي تصريح.
فتوش
بعد ذلك، التقى الرئيس الحريري النائب نقولا فتوش الذي خرج من دون الإدلاء بأي تصريح.
طورسركيسيان
والتقى الرئيس المكلف النائب سيرج طور سركيسيان الذي أشار الى أنه تمنى «على رئيس الحكومة المكلف، وفي ظل العهد الذي نحن فيه، أي عهد الجنرال عون الذي هو عهد القوة، أن يكون قوياً ومستمراً بهذا الزخم وبهذه القوة لكي ننقذ البلد من كل الأمور التي تعاني منها والتي هي صعبة أصلاً».
أضاف: «تباحثنا في موضوع الحكومة، وطلباتي كانت محدودة، ولكن أصريت على بعض النقاط التي يُفترض أن تأخذها الحكومة بالاعتبار، أولاً ان يكون عندنا رئيس حكومة قوي لا أن يكون داخل الحكومة وزراء كل منهم يعتبر نفسه زعيماً، وأن تكون حكومة منتجة لا حكومة المزايدات، وأن نبقى في الجو الإيجابي للحدود القصوى».
واعتبر أن «القوة تكمن برئيس الجمهورية القوي وبرئيس مجلس وزراء قوي أيضاً»، مشيراً الى أن «على صعيد الضرائب، اللبناني بكافة شرائحه لم يعد يستطيع أن يتحمل ضرائب جديدة والضرائب الجديدة على الأصعدة كافة، لا من ضمن الموازنة ولا خارجها، ولا TVA ولا غير TVA وأن تكون حكومة خلاص تخلص البلد مما يعاني منه، وتريح المواطن من دون زيادة أي ضريبة من أي نوع كان»، مطالباً أن «تتمثل المرأة في الحكومة وخصوصاً في بيروت، وأن تعطى المرأة حقها من ضمن الكوتا النسائية».
فتفت
والتقى الرئيس المكلف النائب أحمد فتفت منفرداً، والذي غادر وصرح، ثم عاد وانضم الى اللقاء الأخير مع كتلة نواب «المستقبل».
ولفت فتفت بعد اللقاء الى «أننا تمنينا على الرئيس المكلف التوفيق والإسراع في تشكيل الحكومة»، مطالباً بـ«التشدد بتوضيح بعض المواقف التي لم تذكر بشكل واضح بخطاب القسم، إضافة الى ذلك نحن عانينا خلال السنوات الماضية من الحرمان في مناطق المنية الضنية ومناطق عكار أيضاً وبكثير من التجاهل على صعيد الحكومات المتعاقبة، وتحديدا الحكومة الأخيرة رغم كل الجهد الكبير، وحقيقة ما قام به دولة الرئيس تمام سلام مشكوراً رغم الصعوبات الكثيرة والكبيرة، والسبب أننا لم نكن ممثلين كمنية والضنية وعكار في تلك الحكومة، لذلك طالبت بأن تمثل المنية الضنية وعكار على الصعيد الخدماتي على مستوى وزارة الأشغال».
وأشار الى أن «لدينا حاجات ماسة»، موضحاً «حتى لا يكون هناك أي التباس، أنا غير مطروح لهذا الموقع، ولم أطرح نفسي إنما فقط أطلب أن تتمثل هذه المناطق لكي تأخذ حقوقها التي هضمت كثيراً على المستوى الخدماتي من التطورات المتعاقبة منذ العام 2009 ولغاية اليوم».
وتابع «أنني من موقعي السياسي الى جانب رئيس الحكومة ودفاعاً عن صلاحيات رئاسة الحكومة بوجه كل من يحاول أن يتعدى على هذا الموضوع، وبالتالي أقفل الموضوع السياسي وأصبحت القضية جداً واضحة».
السنيورة
بعد ذلك، التقى الرئيس المكلف كتلة نواب «المستقبل» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال لدى دخوله المجلس، ورداً على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستتشكل قبل عيد الاستقلال: «ما يهمنا هو الاستقلال».
وأشار الى أن «في ختام هذين اليومين الطويلين للاستشارات كان من حظنا أن تكون الكتلة التي تتشاور مع دولة الرئيس سعد الحريري في موضوع تشكيل الحكومة لأن موعدنا كان آخر موعد في إطار هذه المشاورات وهي مهمة على مسار إعداد الصورة النهائية لتأليف الحكومة، وكان هناك العديد من القضايا التي أثارها الزملاء النواب مع دولة الرئيس الحريري والى جانب التمني الأساسي أن يُصار الى المسارعة في إنجاز عملية التشكيل لهذه الوزارة وتأليفها مع فخامة الرئيس»، لافتاً الى أن «هذا الأمر يقتضي طبعاً المساعدة من قبل الجميع للتسهيل في عملية التأليف وكان هناك مسائل عديدة أثارها السادة النواب من أجل القضايا التي تهم مناطقهم الى جانب القضايا العامة».
وشدد على أنه «كان هناك حرص شديد من قبل الزملاء على أن تكون هذه الحكومة قادرة على أن نعمل كفريق عمل متجانس يمكنها من ان تكون منجزة ولا سيما أنها في المبدأ ستكون حكومة قصيرة العمر نظراً لارتباطها بإجراء الانتخابات»، مشيراً الى أن «الزملاء النواب وأنا الى جانبهم تمنينا لدولة الرئيس إن شاء الله أن تكون هذه العملية ناجحة من التأليف وبالتالي تؤمن فريق عمل، وكذلك أن يتم إنجازها في أقرب فرصة ممكنة وعلى هذا الأساس إن شاء الله نتمنى لدولة الرئيس كل التوفيق».
ولفت الى أن «موعد الكتلة الثانية إلا ثلثاً والتقينا دولة الرئيس الحريري قبل هذا الوقت لأن دولته كان مستعجلاً لإنجاز الاستشارات للتعجيل بعملية التأليف ولذلك وصلت الزميلة النائب بهية الحريري متأخرة عن هذا الموعد».
كما التقى الرئيس المكلف النائب بهية الحريري مع النائب معين المرعبي والنائب خضر حبيب الذين تأخروا عن موعد اجتماع الكتلة.
وأعلن حبيب بعد اللقاء أنه «بعد التمني للرئيس المكلف بالتوفيق، كان لي موقف مميز عن كتلة المستقبل بما يتعلق بموضوع تمثيل الطائفة الإسلامية العلوية في حال تشكلت الحكومة من 32 وزيراً ونحن بذلك نكون قد حافظنا على حقوق الإقليات وأن يكون لنا تمثيل في هذا الإطار».
يُشار الى أن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب لم يحضر الى الاستشارات أمس بسبب وجوده في مرسيليا وترؤسه وفد لبنان في مؤتمر للاتصالات"، بحسب ما ذكرت صحيفة "المستقبل".