ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد على مذبح الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة". وخلال عظته، قال الراعي: "في هذا الأحد الأول بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، وكنا في كل يوم أحد، طيلة سنتين وخمسة أشهر، نصلي مع كل المؤمنين إلى الله كي يمس ضمائر الكتل السياسية والنيابية، من أجل انتخاب رئيس للبلاد، وإخراج لبنان من المعاناة المتعددة الوجوه الناتجة عن ذاك الفراغ الرئاسي. واليوم نرفع صلاة الشكر لله على أنه استجاب صلاتنا وصلاة جميع اللبنانيين. واليوم نرفع الصلاة إلى الله من جديد، بشفاعة أمنا مريم العذراء سيدة لبنان وحاميته، كي يمكن رئيس الحكومة المكلف الشيخ سعد الحريري من تأليفها، في أسرع وقت ممكن، بمؤازرة الكتل السياسية والنيابية وتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية. فحالة البلاد الاقتصادية والمعيشية والمالية والإنمائية والأمنية، لا تتحمل اي إبطاء أو تأجيل".
وتابع: "بذات الرجاء نضرع إلى الله، بثقة البنين، أن يوجه ذوي الإرادة الحسنة إقليميا ودوليا إلى إيقاف الحروب الهدامة في سوريا والعراق واليمن وفلسطين وسواها، وإلى إجراء مفاوضات جدية لإيجاد حلول سياسية للنزاعات، ولإعادة المهجرين والنازحين والمخطوفين واللاجئين والمبعدين إلى أوطانهم وبيوتهم وممتلكاتهم، كأساس من أجل توطيد سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط".
وأشار الراعي إلى أنَّ "الكنيسة، بأبنائها وبناتها ومؤسساتها، في لبنان وبلدان هذا المشرق، مؤتمنة على إعلان هذا الإيمان، وعلى حماية جذور المسيحية العالمية، وعلى التفاعل بين الثقافتين المسيحية والإسلامية، من أجل بناء حضارة مشتركة غنية بقيم الديانتين. وهذه رسالة نحن كلنا مؤتمنون عليها من أجل تعزيز حوار الأديان والثقافات والعيش معا على مبدأ التعددية في الوحدة".
وبعدها، دشن الراعي مزار العذراء وباركه في الباحة الخارجية للصرح، الذي قدمه يوسف ابراهيم كنعان مع عائلته.