أكد النائب محمد الحجار أنه "مما لا شك فيه انه مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومبادرة الرئيس سعد الحريري والتي أدت إلى إتمام عملية الانتخاب، أدخلا لبنان مرحلة انتهاء اعتقال رئاسة الجمهورية والوطن، وفي 31 تشرين الأوّل الماضي، بدأ مسار وقف انهيار الدولة وعادت الحياة إلى المؤسسات. وبعد تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة وإجرائه للاستشارات النيابية غير الملزمة، عبّر المواطنون عن فرحهم لما جرى وأبدوا ثقتهم بالرئيس الحريري وبخيارات رئيس تيّار المستقبل، وساد شعور الاطمئنان لديهم، كما عبّروا عن ذلك من خلال تجمعات الفرح التي حصلت في مختلف المناطق اللبنانية. ولقد عبّروا عن ذلك لأنهم رأوا الزعيم ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري في هذا الموقع، وأن وجود سعد الحريري على رأس الحكومة يعطي الانطباع انه يملك الإمكانات في نقل البلد من حالة المشاكل التي تشهدها إلى حالة أفضل، والمواطنون يعتقدون انه قادر على ذلك، خصوصاً عندما رأوا انه تمكن من إطلاق سراح الرئاسة. الجو الذي نسمعه ونشعر به وتصريحات الكتل النيابية يوحيان بأن هناك تمنيات للإسراع في تأليف الحكومة".
وقال في حديث ل"اللواء": "بالطبع، الكتل النيابية أطلعت الرئيس الحريري على مطالبها حول الحكومة والمشاركة فيها والمقاعد الوزارية غير ان الجميع متفق حتى الآن على شكل الحكومة، والكل يقول انه يريد حكومة وفاق وطني وحكومة جامعة، باستثناء «القوات» التي قالت انها ليست بالضرورة ان تكون كذلك، وأعتقد ان المطلوب الانتقال إلى مرحلة تأليف الحكومة، وما نتوقعه هو ترجمة الأجواء الإيجابية التي سادت يومي الاستشارات في مجلس النواب ولادة سريعة للحكومة، والالتفاف نحو معالجة الأزمات الكبيرة التي تراكمت بفعل الشغور الرئاسي الذي استمر عامين ونصف العام، وما قبله. قد أُسأل هل سيتمكن رئيس الحكومة من تأليف حكومته سريعاً؟ هذا ما أتمناه، وتبقى ان تترجم التمنيات إلى خطوات تسهل عملية التأليف".
وأضاف: "وضع الشروط أو التوقف عند مواقف معينة واعتبارها منزلة ولا عودة عنها، فهذا أمر لا يسهل عمل الحكومة. هناك إحصاءات نُشرت في الصحف تقول ان نسبة 75 بالمئة من المواطنين مرتاحة لانتخاب الرئيس عون وتكليف الرئيس الحريري، وأن هناك هموماً خدماتية لـ80٪ من هؤلاء المواطنين تتعلق بالكهرباء والمياه والأمور الاجتماعية، وبالتالي إذا أصرّ أحدهم على موقف معين واعتبر انه سيتم قبوله أو النظر إليه، فيكون على خطأ، لأن المواطنين يريدون حكومة بشكل سريع، يريدون حكومة تتعاون مع العهد ورئيس الجمهورية وتعمل على إخراج البلد من دائرة الخطر وحلقة الأزمات التي يتخبّط بها، والتصدي للاولويات الاجتماعية والمعيشية التي يُعاني منها وإنجاز قانون الانتخابات.
الرئيس سعد الحريري يحاول ان يوفق بين المطالب ويحاول الخروج بتشكيلة حكومية توفق بين المطالب وتفتش عن الرجل المناسب في المكان المناسب".