تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"واحد من الناس".. هذا ما حصل في "سجل طرابلس العدلي"

Lebanon 24
09-06-2015 | 10:06
A-
A+
"واحد من الناس".. هذا ما حصل في "سجل طرابلس العدلي"
"واحد من الناس".. هذا ما حصل في "سجل طرابلس العدلي" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هو "واحد من الناس".. تأبّط يوماً أوراقه وتوجّه إلى مكتب السجل العدلي في مدينة طرابلس، متردّداً بالتأكيد، لكنه مجبر للحصول على ما يريد. صورٌ كثيرة بدأ يستعيدها في الطريق بينما كان يسير، وأفكارٌ لم تكن بعيدةً عن ضجيج المؤسسات الحكوميّة التي تُعتبر على تماسٍ يومي مع المواطنين وحاجاتهم. فمن منّا لم يقف منتظراً ساعات ليحصل على موافقة لدخول مستشفى أو وثيقة قيد أو لادرة أو تصديق معادلة، عدا عن استهتار من هنا وعدم احترام من هناك وغير ذلك كثير.. هذا كلّه في كفّة، ومفاعيل الرشوة في كفة أخرى، لكن اللجوء إليها يفرض نفسه عبئاً ثقيلاً على "الجيب" تسهيلاً للغاية.. نعم إنّها مشاهد ليست غريبة على واقع غالبية المؤسّسات الحكومية أو جميعها.. إنه العالم السفلي للفساد الذي لا يعرف قاعاً. لكن ما قاله المواطن الطرابلسي هنا اليوم، قَلَبَ المعايير وبدّل تفاصيل المشهد المزمن. يقول الأخ الكريم: "دخلتُ ذات صباح مكتب السجل العدلي في طرابلس، ممتعضاً وتنتابني حالة من التململ والتردّد، لا خوفاً من إشارة قد تظهر على سجلي، بل جرّاء موروث البيروقراطية واللامبالاة والإستهتار والتدافع وطول الإنتظار، وربّما عدم الإحترام للمواطن من قبل موظف، مهمته تسهيل أمور الناس، ما دفعني منذ مدّة طويلة إلى اتخاذ قرار بتجنّب أيّ دائرة رسمية طالما توفر من ينوب عني بهذه المهمة". وأضاف: "لكنني اليوم، ما إن وصلت إلى مكتب السجل العدلي، حتى استقبلني الموظفون بترحاب واحترام، بادر أحدهم إلى سؤالي عن طلبي، أجبت ليوجهني إلى الجهة المناسبة. قدمت بطاقة هويتي مع طابعين سائلاً عن وقت الإستلام، ولكن ما هي إلّا دقائق معدودة حتى استلمت طلبي مرفقاً بتحية احترام، فرددت التحية مغادراً، لكن مَسّاً من ذهولٍ أصابني جرّاء ما رأيت ولمست. فالمكننة في الإدارة ليست مستحيلة مادام القرار متوافراً والإرادة موجودة". "كتبت لأنني شاهدت كوّة في جدارٍ من الظلام الموروث"، يقول المواطن الطرابلسي، ويضيف: "وكلّي أمل بأن تتوفر الإرادة لكلّ إدارة من إدارات الدولة، لعلّ الصباح قريب".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك