أكّد النائب سمير الجسر أنّ "الخروج من الفراغ، الذي أطبق على صدور اللبنانيين لمدة سنتين ونصف السنة، لم يأت بالصدفة ولا تلقائياً بل كان نتيجة جهود بذلها الرئيس سعد الحريري... جهود وصل فيها حد الجرأة الى أقصاه... جهود لا يمكن أن يُقدم عليها الا صاحب قرار في زمن قل فيه أصحاب القرار".
واضاف الجسر خلال كلمة القاها اثناء انعقاد المؤتمر الفرعي لتيار المستقبل في طرابلس: "لم تكن المحاولة هينة ولم تكن منفردة ...كانت هذه المبادرة الرابعة لكسر الجمود السياسي وإخراج البلاد من ورطتها... في الوقت الذي كان الآخرون يتأرجحون بين التنظير والتحذير. وبالرغم من كلّ المخاطر التي أحاطت بالمبادرات
الواحدة تلو الأخرى فلقد تجاوز الرئيس الحريري كل التحذيرات التي لُفت اليها من كل جانب مصمماً على كسر حلقة الفراغ القاتل هادفاً الى إخراج الناس من دوامة اليأس الى فضاء الإنفراج".
وتابع: "لقد أثمرت مبادرة دولة الرئيس إنتخاب رئيس للجمهورية وعملت على إعادة الحياة للمؤسسات السياسية... ولقد عَنْوَنَ فخامة الرئيس ميشال عون، في خطاب القسم الذي صيغ بدقة متناهية، للمرحلة المقبلة ... ما إذا لو طبق بكامله وبتعاون الجميع فإن من شأن ذلك أن يؤسس لصفحة جديدة في الحياة السياسية، نأمل أن يكتب لها التوفيق والنجاح".
واضاف: بقدر ما نفخر بالمبادرة الجريئة التي باشرها الرئيس سعد الحريري والتي كسرت طوق الفراغ الذي أحاط بلبنان... فإنننا نفخر بالثقة التي كشفت عنها الإستشارات الإلزامية والتي أدت الى تكليفه بتأليف الحكومة العتيدة بـ 110 أصوات من أصل 126 . وإذ نتمنى، بأسمنا وبإسمكم جميعاً، التوفيق لدولة الرئيس سعد الحريري في التأليف فإننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن تساعده الظروف على إشراك شخصيات من كل مناطق الحرمان وفي مقدمها طرابلس وعكار والضنية المنية كتعويض لهذه المناطق عن الحرمان المتمادي في مجال الخدمات".
وختم الجسر بالقول إنّ "تجربة الإنتخابات داخل تيارالمستقبل على جديدها قد كشفت عن الرغبة الواسعة في ممارسة الديمقراطية داخل الأطر الحزبية... وهذه إضافة مهمة في حياتنا الحزبية نتمنى أن يكتب لها النجاح والمزيد من التقدم. كما كشفت أيضاً عن روح التعاون والثقة المتبادلة بين أعضاء التيار".