تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون لا يستطيع أن يحكم بمفرده

Lebanon 24
08-11-2016 | 03:43
A-
A+
عون لا يستطيع أن يحكم بمفرده
عون لا يستطيع أن يحكم بمفرده photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جاء في مقال للواء جميل السيد في نشر في صحيفة "السفير" أنه أيّاً تكن التحليلات المتداوَلة حول الظروف التي أدّت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، بما فيها قول البعض إنه أوّل رئيس صُنِع في لبنان، فإنّ المؤكّد هو أنّ العماد عون هو أوّل رئيس سمح الخارج للبنانيين بصُنْعِه. ذلك أنّ هذا الخارج المؤلَّف من تيّارَيْن اقليميَّيْن دوليَّيْن يمتدّان من روسيا إلى ايران وسوريا من جهة ومن الولايات المتحدة الاميركية والغرب الى السعودية وتركيا من جهة أخرى، هذا الخارج الذي يتصارع دمويًّا تحت مسميّات محليّة مختلفة في سوريا والعراق واليمن، ويتصارع سلميًّا في لبنان تحت مسميّات 8 و14 آذار، هذا الخارج لم يستطع أيّ طرف فيه بمفرده طيلة سنوات الفراغ الرئاسي الماضية أن يستأثر بتعيين رئيس للجمهورية في لبنان في ظلّ عجز الكلّ عن تحقيق أيّ انتصار حاسم في الساحات الإقليمية المشتعلّة(...) خلال أشهر الفراغ التي تلت عرض الزواج الاول لم يتعدّل شيء في المشهد الاقليمي واللبناني سوى أن فريق المقاومة بات أفضل حالاً ممّا كان عليه، فعاد ذلك الخارج الى طرح زواج رئاسي جديد، ولكن الزواج هذه المرّة بين عون والحريري، ميشال عون لكم وسعد الحريري لنا، مع الفارق أن هذا الطرح الجديد لم يأتِ مُعْلناً وصريحاً على غرار الطرح السابق الّذي تلقى طارحُوه صفعةً لم يكونوا يتوقعونها، فجاء الطرح الجديد خجولاً وموارباً خوفاً من الفشل، حتى بدا وكأنّه من عِنديِّات سعد الحريري. وقيل عندها لسعد: "إذهب واختبر، فإن نجَحْتَ نتبنَّ، وإن فشلت فنحن أبرياء منك ومن هذا الطرح"(...) وللغرابة القصوى، حصل هذا الزواج الاستراتيجي بين عون والحريري، أي بين 8 و 14 آذار، بمُباركة أبوَيْن إقليميَّيْن هما إيران والسعوديّة بينما حلفاؤهما، يتقاتلان بشراسة في كل مكان في المنطقة باستثناء خطّ التماس البارد بينهما في لبنان، باردٌ لأسباب ومصالح تتعلّق بكلِّ منهما. إذن، الأهل يتذابحون في المنطقة ويسمحون لأولادهم بالزواج في لبنان على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، زواج قسري أملته الظروف وليس الغرام المتبادل، فأصبح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية وسعد الحريري رئيساً مكلّفاً بتشكيل الحكومة، فماذا بعد؟ (...) حكومة لا غالب ولا مغلوب تعني أنه إنْ حصل فريقٌ فيها على الثلث المعطل لَوَجَبَ حصول الفريق الآخر على ثلث معطّل أيضاً. حكومة لا غالب ولا مغلوب تعني أن لا أحد من الفريقين، لا 8 ولا 14 آذار بإمكانه بمفرده بلوغ أكثرية النصف زائدا واحدا أو الثلثَين للتحكّم بقرارات مجلس الوزراء من دون أصوات رئيس الجمهورية أو أصوات الفريق الآخر. حكومة لا غالب ولا مغلوب تعني تخصيص رئيس الجمهورية بوزارات العدل والأمن، وعدالة المشاركة بين الفرقاء في الوزارات الهامة والثانوية على قاعدة تخصيصها للأفاضل وليس للأراذل في كل فريق. وبخلاف ذلك، يُخشى أن تكون الحكومة المُنتَظَرة بمثابة الخطوة الأولى للعهد الرئاسي إلى الوراء، والخطر حينها لن يكون فقط على الرئيس، بل على كثير من الناس الذين وضعوا كل آمالهم في قيام الدولة، أمّا الخطر الأكبر فهو على البلد ككيان وكدولة، ذلك بأنّ أسبابا كثيرة تدفع إلى الاعتقاد بأنه إن فشل اللبنانيون هذه المرة في إعادة تكوين دولتهم ولملمة وطنهم، فإنّ تلك ستكون المحاولة الأخيرة التي ستسبق نشوء لبنان آخر غير الذي نعرفه، لبنان آخر ربّما يصبح اللبنانيّون أنفسهم أقليةً فيه. لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك