أكد عضو كتلة "القوات" النيابية النائب أنطوان زهرا، في حديث إلى تلفزيون "المستقبل"، أن "الكلام عن خلاف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري هو انطباع أو مناخ أو جو غير حقيقي على الإطلاق، وكلام صحف وإعلاميين معروفة ارتباطاتهم السياسية تطوعوا لإيجاد هذا الجو ونقلوا كلاماً عن الرئيس بري لم يقله، ثم رد الدكتور سمير جعجع عبر تويتر".
وقال زهرا: "هذا الموضوع بدأ قبل انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندما بدأ صحافيو محور المقاومة يضعون فيتو على القوات اللبنانية، تحديداً في وزارات معينة، وكان ردنا واضحاَ أن لا أحد يستطيع أن يضع فيتو على أحد وأننا نريد أن نعرف بأي حق يستطيع أي فريق أن يتصرف في موضوع تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب. وتطور الموضوع لاحقاً مع إعلان القوات في الاستشارات النيابية أنها تريد حقيبة سيادية وحددت الأولوية لوزارة المال، فخرجوا ليجعلوا منها اشكالاً مباشراً مع حركة أمل والرئيس بري، وربما مع الطائفة الشيعية الكريمة، في وقت أن الموضوع ليس على هذا النحو اطلاقاً".
ولفت إلى أن "القوات انطلقت من مبدأ المداورة المقر في توزيع الحقائب ووظائف الدرجة الاولى، والذي أقر في الطائف. واقترحت أننا نرى في أنفسنا إمكانية تسلم هذا الملف ورفده بشفافية إضافية زيادة على الصيت الحسن المعروف عن القوات في أدائها في الشأن العام، وزارياً ونيابياً. وبالتالي، نحن نرى في أنفسنا هذه الأهلية، ولكن هل سمعنا أحد نقول: إما المالية أو لا نشارك في الحكومة وأننا نقف عند هذا المطلب؟ نحن تكلمنا عن المالية وعن وزارات خدمات ووزارات متوسطة في سياق حق الجميع في المطالبة".
وأضاف: "لسنا في وارد التخلي عن العلاقة الاستراتيجية بيننا وبين تيار المستقبل، والعلاقة تحمل بعض الطلعات والنزلات ولكن ليس الفك. ونعول على إنطلاقة واعدة للعهد لأن المناخات إيجابية جداً"، لافتاً إلى أن "مبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري بترشيح الرئيس عون ودينامية انتخابه كانت آخر مرحلة من إعادة تطبيع العلاقة الوثيقة بين المستقبل والقوات".
وأعلن زهرا أن "وصول الحريري إلى رئاسة الحكومة هو وصولنا إلى مشروعنا السياسي كما وصول العماد عون إلى رئاسة الجمهورية".
وقال: "انطلقت القوات من مبدأ المداورة المحق في الوزارات، وأنصح اللبنانيين ألا يتوقفوا لا عند الأسماء ولا عند الحقائب لأنهم قد يتفاجأون بعدم دقة المعلومات، لأننا نعتبر أن الحكومة يجب أن تكون الضمانة للبلد ومن سمى رئيس الحكومة من حقه أن يتمنى عليه المشاركة في الحكومة، لكن إغراق الحريري بالمطالب من الممكن أن تكون سبباً لعرقلة تشكيل الحكومة".
وتابع: "التسويات ليس فيها تنازلات، وهي تسويات إيجابية بهدف إعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتعاوننا لا يعني أن ننسى حقوقنا ونتفرج فقط، نحن نريد حصة وازنة"، مشيراً إلى أنه "كان لدينا مدى وحرية بالانتقاد رغم عدم قدرتنا على الفعل، ولن نتوجه إلى المعارضة لأننا نثق برئيسي الجمهورية والحكومة لكن من الممكن أن ننطلق إلى المعارضة حسب أداء الحكومة".
وأضاف: "وصل البعض إلى حد القول إن وزارة المالية ستبقى من حصة الرئيس بري لكن الوزير علي حسن خليل سيستبدل بالوزير ياسين جابر، وعند حصر مكان معين بطائفة معينة يكون مبدأ المداورة قد ضرب".
وتابع: "عون في خطاب القسم تحدث عن سياسة خارجية مستقلة ومتوزانة والتزام لبنان بجامعة الدول العربية والأمم والمتحدة وكلبناني نلت حقي من هذا الكلام، ومع انتخاب الرئيس ارتفعت الأسهم في البورصة وأصبح هناك حلحلة في الوضع العقاري".
وقال: "سنكون أساسيين وفاعلين وعلى قدر ما نستحق في الحكومة، وأحد أهم أسباب التسوية الرئاسية هي استنهاض الوضع الاقتصادي، ونستطيع أن نعيد بناء الدولة رويداً رويداً بصدمة إيجابية. واليوم لا شيء يتقدم على إقرار قانون انتخاب جديد".
وشدد زهرا على أن "لبنان في قلب وضمير اهتمام الخليج العربي ولم نكن بحاجة لتحرك وزراء الخليج بعد انتخاب الرئيس لانهم بعثوا سابقاً موفداً سعودياً بارك الانتخاب".
وقال: "يجب أن نذهب إلى دولة اللافساد ونحصن الموظف، ومن يريد شفافية يجب أن يقول ما مرّ قد مرّ ومن اليوم لن نتغاضى عن أي خطأ، ويجب أن يكون هناك موزانة تتضمن السلسلة ولا يجوز أن نبقى بلا سلسلة في هذه المرحلة، وقد تتوفر مبالغ السلسلة من الهدر الحاصل حالياً".
ولفت إلى "أننا كلبنانيين التقطنا اللحظة المناسبة وانتخبنا رئيساً وكل الأطراف ستسعى إلى تذليل العقبات من أجل تشكيل الحكومة".