أكد وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف خلال زيارته رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام قبل ظهر اليوم في دارته في المصيطبة، يرافقه السفير محمد فتحعلي والوفد المرافق، أنها "كانت فرصة ثمينة جمعتنا بدولة الرئيس سلام، واغتنمتها مناسبة كي اتقدم منه ومن أبناء الشعب اللبناني بالتهنئة والتبريك على هذه الخطوة والإنجاز الكبير الذي تحقق في لبنان من خلال إنتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وأضاف ظريف: "بإذنه تعالى سنرى ونشهد إنجازا آخر هو ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة، وقد عبرنا لدولته عن ان ايران تدعم وتؤآزر هذا التوجه السياسي البناء الموجود في لبنان. كذلك أكدت له مرة أخرى على الإرادة الراسخة الموجودة لدى الجمهورية الإسلامية في مجال توثيق أوجه التعاون الثنائي مع لبنان في كافة المجالات خاصة في المجالين الإقتصادي والتجاري، وأكبر دليل على هذا التوجه هو وجود وفد إقتصادي وتجاري رفيع المستوى يرافقني في هذه الزيارة ويمثل القطاعين الخاص والعام في إيران".
تابع: "من جهة ثانية تطرقنا الى كافة الأزمات السياسية في المنطقة سواء كانت في سوريا او في اليمن، وأكدنا ضرورة وضع حد نهائي وفوري لسفك الدماء الجاري في البلدين وضرورة التوصل الى حل سياسي مناسب لهاتين الأزمتين المستعصيتين وضرورة تأكيد الجميع على إستحالة الحل العسكري لهذه الأزمات".
كما وزار ظريف رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد ظهر اليوم في عين التينة، ودار الحديث حول التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.
وبعد اللقاء، قال ظريف: "نعتقد ان الدور الذي قام به دولة الرئيس بري أولا يوم الإثنين الماضي في جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية، وثانيا في الجهود الرامية حاليا لتشكيل الحكومة الوطنية الجديدة إنطلاقا من الإجماع اللبناني، اساسي وجوهري وبناء"، مضيفاً: "ندعم ونؤازر هذا التوجه الوطني المبذول من قبل دولته ونأمل أن نشهد في المرحلة القريبة المقبلة ولادة الحكومة الجديدة".
ولدى سؤاله عما إذا تقرأ زيارته للحريري بأن الحوار في لبنان هو "بروفة" بالنسبة للسعودية وايران، أجاب: "إلتقينا بالرئيس الحريري إنطلاقا من نظرة مستقبلية، ونأمل انه من خلال الدراية التي تجلت من قبل دولته والتي أدت الى انجاز الإستحقاق الرئاسي في لبنان، والتي سوف تؤدي الى تشكيل الحكومة الجديدة "، لافتاً إلى أنّ "العلاقات الثنائية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية سوف تتعزز وتتبلور على كل الصعد والمستويات".
ورداً على سؤاله إذا يعني وصول عون إلى الرئاسة فوزاً لإيران، اجاب: "إن أي نجاح يحرزه لبنان هو نجاح لنا ولكل أبناء الشعب اللبناني".
وأخيراً، عن إمكانية زيارة الحريري إلى طهران، قال ظريف: "إن شاءالله".