تمنى وزير العمل في حكومة تصريف الاعمال سجعان قزي على "العهد الجديد الذي نعلق آمالا كبرى عليه ان يبادر الى تشكيل وفد لبناني من كبار الشخصيات في لبنان يطوف على الدول العربية واوروبا وآسيا واميركا والامم المتحدة، حاملا معه مشروع عودة النازحين السوريين الى بلدهم، لان بقاءهم في لبنان هو ضرب لدولة لبنان الكبير وللاستقلال اللبناني".
وقال قزي في مداخلة له خلال مشاركته في ندوة بعنوان" كيف نحول قضية النازحين الى فرصة للبنان؟" التي نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالشراكة مع جمعية "دالتا" ومؤسسة "فريديريش ايبرت"، في فندق البريستول: "ان النازحين السوريين ليسوا فرصة للبنان بل يجب ان يكون لبنان فرصة لهم"، متسائلاً: "كيف تكون قضية النازحين فرصة للبنان؟ فهل هذا يعني استغلالهم في البناء والزراعة والنظافة والبيئة وبعض القطاعات، وهل له معنى آخر بان الحرب في سوريا فرصة للبنان بان يساهم رجال الاعمال اللبنانيين في اعمار سوريا".
وأضاف: "لا نريد استغلالهم ولا نريد صفقات في سوريا نريد من الدول التي تغذي الحرب في سوريا ان توقف هذه الحرب لكي يعود النازحون السوريون الى سوريا".
وتابع: "نتعاطى جميعا مع موضوع النازحين بمنطق ان لا سبيل لعودتهم الآن الى سوريا وكيف نعمل لإدارة وجودهم في لبنان لسنوات وسنوات. هذا الوضع خاطئ ومن شأنه ان يؤدي في اقصى الاحوال الى توطين النازحين في لبنان، وفي ادنى الاحوال الى تطبيع الوجود السوري في لبنان، والاثنان مرفوضان".
ودعا الوزير قزي الى "الانتقال من مشروع كيف نبقي على الوجود السوري في لبنان الى وضع خطة حول كيفية اعادة النازحين السوريين الى سوريا". وقال: "اذا كنا ننتظر انتهاء الحرب حتى يعود النازحون الى سوريا فهم لن يعودوا الى سوريا".
وقال: "فلتخلق اماكن آمنة على الحدود اللبنانية - السورية داخل سوريا وفي اي منطقة آمنة داخل الاراضي السورية كما كان يحصل في لبنان خلال الحرب"، مؤكدا "ضرورة العمل على طرح مشروع لبناني حول عودة النازحين يعرض على المجتمع الدولي لإعادة النازحين الى سوريا".
واكد الوزير قزي "ان المجتمع الدولي لا يهمه الصيغة اللبنانية والتوازن اللبناني والتعايش الاسلامي المسيحي، ولا يهمه الا مصالحه. واذا استمرينا في وضع دراسات والاستماع الى الاستشارات والقبول بما يقوله لنا السفراء والحكومات الاجنبية نكون نهدد بلادنا".
واكد اننا "لسنا عنصريين، فنحن استقبلنا الفلسطينيين الذين يشاطروننا الحياة اليومية، كما فتحنا حدودنا للأخوة السوريين، لدينا فائض من الضيافة والانفتاح والاخلاق والاعتدال واستقبال الآخرين حتى لا تؤثر علينا اي تهمة تلقى علينا"، وختم متمنيا على جمعيات المجتمع الدولي والمدني ان "تتفهم المنطق الجديد الذي احاول طرحه، لانه منطق انقاذ السوريين من مآسيهم وانقاذ لبنان ليبقى دولة متوازنة، ودولة التعايش الاسلامي المسيحي".