أكّد رئيس حزب "الكتائب" اللبنانية النائب سامي الجميل أنّ "التحدي الأكبر اليوم هو إقرار قانون انتخابي جديد يؤمن التمثيل الصحيح للبنانيين وينتج طبقة سياسية جديدة تخرج لبنان من الحالة التي هو فيها"، معتبراً أنّ "الجو الإيجابي السائد بوصول رئيس جديد محاط بجو ايجابي جامع لا بدّ أن يدفع بهذا الإتجاه".
وسأل: "إذا لم يكن الآن الوقت الملائم لإقراره فمتى يكون وإذا لم نتوصل إلى ذلك يكون كل ما قيل في هذا الخصوص شعارات فارغة فالقانون هو الضامن الحقيقي لحسن التمثيل وليس الأشخاص الذين يتغيرون ".
وفيما يتعلق بالتمثيل المسيحي، اعتبر الجميل أنّ "عدد النواب المسيحيين الذين ينتخبون بأصوات المسيحيين اليوم لا يتعدى ال37 نائباً والهدف ان يرتفع العدد ليقارب نصف اعضاء المجلس النيابي بما يمثل الشراكة الحقيقية والا يبقى الأمر مجرد اعادة توزيع للنواب بما يتناسب مع مصالح الأحزاب والقوى السياسية".
كلام الجميل جاء خلال حفل قسم يمين وتسليم بطاقات في اقليم جبيل الكتائبي لمئتي منضو جديد والذي اقيم في قاعة البطريرك الحويك في جبيل حضره ممثل الرئيس ميشال سليمان الوزير السابق ناظم الخوري والنائبان سامر سعاده ووليد خوري، ممثل حزب القوات اللبنانية شربل ابي عقل، ممثل التيار الوطني الحر طوني بو يونس، ممثل حزب الأحرار ميشال طربيه ، ممثل تيار المستقبل طلال عز الدين، نائب رئيس اتحاد البلديات خالد صدقة مفتي جبيل غسان اللقيس، نائب الامين العام باتريك ريشا، واعضاء من المكتب السياسي، عقيلة رئيسة الكتائب السيدة كارين الجميل رئيس اقليم جبيل الكتائبي جورج حداد وحشد من رؤساء البلديات.
وقال الجميل: "نلتقي اليوم قبل أيّام قليلة على ذكرى عزيزة ، ذكرى الرفيق الشهيد بيار امين الجميل الذي استشهد وهو يقول كلمة الحق، و يناضل واقفاً في وجه كل محاولات تركيع لبنان ودولته وديموقراطيته". وأضاف: "الظرف الذي يمر فيه لبنان مهم جداً لذلك لا بد في ان نقيم المرحلة بايجابياتها وسلبياتها ونحذر من الأخطاء ونتطلع بايجابية وموضوعية الى المراحل المقبلة وككتائبيين لا عداء لدينا بالمطلق ولا عقد شخصية مع احد فنحن نأخذ قراراتنا بناء على ثوابتنا ومصلحة لبنان".
واعتبر الجميل أنّ "في لبنان مشاكل بنيوية كبيرة وهي لا تحل اذا لم نتصارح ولذلك قلنا انه لا يجوز ان يقررأحد عن كل اللبنانيين اياً كان هذا الأحد، ولا ان يملي كيف تشكل الحكومات ولامتى تجري الانتخابات النيابية ولا كيف ينتخب رئيس للجمهورية فنحن نرفض ان يكون علينا ولي غير الشعب اللبنانية من خلال مؤسساته وحكومته ورئيسه والمجلس النيابي هو من يقرر ". وأشار إلى أنّ "صفحة جديدة في تاريخ لبنان فتحت اليوم وبات لدينا رئيس جديد اختلفنا معه حيناً ولكننا اتفقنا معه ايضاً في كثير من الأوقات عندما قاومنا الاحتلال السوري ونتمنى ان نعود معه الى الثوابت اللبنانية الاستقلالية السيادية وان تكون اولى اولوياته وأن يقول لا لأي محاولة وضع قرار مستقبل لبنان بيد اي كان سوى الدولة اللبنانية والشعب اللبناني واكد النائب الجميل أن الكتائب لا تتعاطى في السياسية بالنكايات او انطلاقاً من احقاد شخصية بل هي مؤسسة في خدمة لبنان".
وشدّد الجميل في كلمته على "ضرورة اقرار قانون جديد للانتخابات يكون اولى ثمار العهد الجديد وقال:" التحدي الأكبر للعهد الجديد والحكومة المقبلة وكل القوى السياسية التي جاهرت واخذت مواقف متقدمة في موضوع قانون الانتخابات واذا كنا حقيقة نريد التغيير واعادة القرار للشعب اللبناني هو في ان نقر قانوناً انتخابياً جديداً قبل موعد الانتخابات المقبلة. فلقد شبعنا من هذا القانون الذي يعيد الطبقة السياسية ذاتها الى المجلس ويهمش فئات كبيرة من الشعب اللبناني ولا يمكن ان نقول للناس ان هدفنا تحقيق الشراكة الحقيقية بين اللبنانيين ونربط الموضوع بالأشخاص الذين يذهبون ويأتون في حين ان القوانين باقية وهي الضمانة للتمثيل الصحيح وبالتالي لا بد ان نستفيد من الانتخابات الرئاسية والجو الايجابي والنية في التغيير لاقرار قانون جديد للانتخابات اما اذا فشلنا في ذلك فتكون كل الشعارات التي سمعناها في الماضي هي شعارات فارغة". وسأل: "اذا كنا في هذا الظرف ومع رئيس جديد وفي هذا الجو الايجابي من قبل الجميع لن نتمكن من اقرار قانون انتخابي جديد فمتى نقره".
وأردف موضحاً: "عدد النواب الذي يمكن ان نحصله كتمثيل صحيح واضح وهو 36 او 37 نائب يختاره المسيحيون بأصواتهم والهدف من القانون الجديد لا يجب ان يكون اعادة توزيعهم على بعضنا البعض لتحقيق مصالحنا الحزبية او لاقصاء غيرنا او توسيع كتلنا النيابية بل ان يكبر هذا العدد ليصبح 45 و 50 و60 هذا هو الهدف".
وختم الجميل بالقول: "الكتائب ثابتة على مبادئها وخطها التاريخي وعمره 80 سنة وسقط على مذبحه 6000 شهيد ستسير بما يتماشى مع خطها وثوابتها وما يتناقض معها ستقف بوجهه بغض النظر عن الأشخاص وما يقال هنا وهناك وسنمد اليد وسنتعاطى بايجابية ولكن انطلاقاً من ثوابتنا لأنه ليست شعارات بل هي مبدأ سيادة لبنان واستقلاله والحفاظ على قدرة الشعب اللبناني على تقرير مصيره وهذه النقطة التي لن نحيد عنها".