انهى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، جولته العكارية بزيارة عدد من المرجعيات السياسية في منطقة القيطع عكار حيث كانت له محطات متتالية، فزار على التوالي والوفد المرافق، الوزير والنائب السابق طلال المرعبي في بلدة عيون الغزلان في حضور محافظ عكار عماد لبكي، مفتي عكار زيد زكريا، الشيخين خلدون عريمط ومالك جديدة وفاعليات سياسية ورجال دين.
وألقى المرعبي كلمة عبر فيها عن سروره بزيارة المفتي دريان "الذي تربطنا بسماحته علاقة قديمة تعود لايام المفتي حسن خالد رحمه الله، وبزيارته قد بارك منزلنا حيث ادى الصلاة فيها وهي زيارة أولى نأمل بألا تكون الاخيرة واننا نعرف مدى غيرة سماحته ومحبته للناس ولعكار ولكل المناطق المحرومة ونعرف مدى شعوره مع الناس وهو ابن الشعب".".
وأضاف: "اننا نتطلع الى هذا العهد الجديد مع انتخاب الرئيس ميشال عون وتكليف الريس سعد الحريري تشكيل الحكومة وبالتعاون مع دولة الرئيس نبيه بري ومع كل المخلصين لقيام عهد جديد وحكومة جديدة جامعة تمثل كل المناطق اللبنانية وكل الاتجاهات، واننا بحاجة الى هذا التضامن الجدي والعمل على اعادة لبنان الى مسيرته الطبيعية"، مردفا "اننا ندرك المخاطر التي تتعرض لها المنطقة ولكن والحمدلله فاننا في لبنان استطعنا بتضامننا ووعينا ان نتخطى كل الصعاب وبلوغ ما بلغنا اليه في انطلاقة هذا العهد الذي نرجوه عهد خير للبنان، واننا نقول للجميع بان صاحب السماحة هو للجميع ويسعى لمصلحة كل لبنان وهو يمثل الوسطية والاعتدال الاسلامي الصحيح واننا مسلمون ومسيحيون علينا العمل يدا واحدة لخير بلدنا واهله وناسه"
ورد دريان بكلمة شكر فيها للمرعبي حفاوة الاستقبال، واكد "عمق العلاقة منذ امد بعيد في اللقاء الاسلامي الذي كان ضمير المسلمين واللبنانيين في تلك الفترة"، وقال: "اليوم تواجهنا تحديات كثيرة واقول بصراحة انه بامكاننا الخروج من هذه الصعوبات ان تعاونا مع بعضنا".
ولفت الى ان "عكار بحاجة الى تضافر جهود الجميع ونحن من جانبنا لن نألو جهدا بما يفيد عكار وشعبها الطيب الذي يمثل لبنان بكل طوائفه ومكوناته وبهذه الروح الجامعة التي احوج ما نكون اليها من اجل النهوض بالوطن، واننا نستبشر خيرا بهذا العهد الجديد مع الرئيس عون ومع الرئيس سعد الحريري ومع كل المسؤولين لخدمة لبنان واللبنانيين".
مصطفى هاشم
ثم انتقل المفتي دريان الى دارة النائب السابق مصطفى هاشم في بلدة ببنين الذي اقام مأدبة تكريمية على شرفه في حضور نواب وفاعليات وقيادات روحية، والقى هاشم كلمة رحب فيها بالمفتي والحضور، ومحملا المفتي جملة من المطالب والامنيات التي يحلم بها العكاريين وقال: "احلام العكاريين بسيطة كأن يصل المريض الى المستشفى وان تكون طرقاتنا بلا حفر وان يرتاد طلابنا الجامعة دون ضرورة الانتقال الى مدن اخرى وان يكون في منازلنا ماء وكهرباء وان يتم تصريف انتاجنا الزراعي".
وختم بالقول: "اننا مع بداية هذا العهد الجديد وانتخاب الرئيس ميشال عون بمبادرة جريئة من دولة الرئيس الحريري، نؤيد بقوة ما جاء في خطب القسم ونتمنى الاسراع بتشكيل الحكومة وان تأخذ عكار نصيبها من التنمية التي تستحق".
ورد المفتي دريان بكلمة قال فيها: "ان العنوان الرئيس لزيارتي الى عكار هو افتتاح مستشفى خلف الحبتور الذي قام صندوق الزكاة على انشائه وانجازه. وكما قلت ان عكار بحاجة الى مشاريع تنموية حيوية وهامة ونحن بدأنا على صعيد الدائرة الوقفية في محافظة عكار بانجاز مشاريع استثمارية وهذه العجلة انطلقت وهي لن تتوقف والمجلس الاداري المنتخب لدائرة الاوقاف معني بتحسين هذا الواقع واننا متفائلون، ومتفائلون جدا بالمستقبل وخاصة ان الفراغ الرئاسي قد انتهى وبجرأة وشجاعة ومبادرة وطنية كبرى من الرئيس الحريري الذي قدم الحل لانهاء هذا الشغور، وقد لاقى ذلك استحسان القادة والمسؤولين جميعا واننا بانتظار تنفيذ خطاب القسم الذي ادلى به الرئيس عون وهو خطاب يتضمن الكثير من الثوابت الوطنية والكثير مما يتطلع اليه اللبنانيون. ونقول للشيخ سعد الحريري صاحب المبادرات الوطنية الكبرى نحن كنا معك وعندما قدمت المبادرات وقفنا الى جانبك وقلنا نحن معك والان نقول لن نترك سعد الحريري لانه ضمانة وطنية كبرى ونثق بكل المواقف التي يدلي بها".
ببنين
المحطة التالية كانت في دار بلدية ببنين حيث كان في استقباله رئيس البلدية الدكتور كفاح الكسار واعضاء المجلس البلدي والمخاتير وفاعليات البلدة والقى الكسار كلمة عبر فيها عن ترحيبه وترحيب كل ابناء بلدة ببنين بزيارة المفتي دريان، وقدم له درعا تقديرية عربون محبة واحترام .
الضاهر
واختتم المفتي دريان جولته العكارية بزيارة النائب خالد الضاهر في دارته ببلدة ببنين في حضور حشد من الشخصيات والفاعليات الدينية والسياسية والاجتماعية. والقى الضاهر كلمة قال فيها: "كل الترحيب بسماحة المفتي صمام الامان ومركز الاعتدال ورمز الايمان والوطنية والاعتدال في هذا البلد، فسماحتكم الى جانب اصحاب السماحة والفضيلة والقيادات المعتدلة الفاعلة والحريصة على هذا البلد والذين قدمنا منهم من سماحة المفتي الشيخ حسن خالد والرؤساء من رياض الصلح الى الرئيس رفيق الحريري الى الوزراء والنواب والقيادات الامنية اللواء الشهيد وسام الحسن وغيرهم من القيادات دفاعا عن كرامة هذا البلد".
وأضاف: "عكار كانت في الايام الماضية وفي الشدائد هي الحضن والقلعة التي حافظت على الوطنية وعلى عروبة لبنان وعلى كرامة اهل لبنان. واننا نشكر وجودكم بيننا اليوم وبرعايتكم لافتتاح هذا الصرح الصحي الاجتماعي تحتاج الى امثاله عكار مشاريع عدة ووجودكم اعطى دافعا قويا لابناء عكار".
وتابع: "تكليف الزعيم الوطني الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة باجماع نيابي قل نظيره وسبقه انتخاب رئيس للجمهورية باجماع وطني بنسبة كبيرة ادى الى ارتياح على مستوى البلد واعطى دفعا وتماسكا وطنيا وترك اثارا طيبة على المستوى الاقتصادي وايضا على المستوى الخارجي كانت الثقة كبيرة، فكان اتصال من جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وسائر اخوانه الامراء في الخليج وفي الدول العربية والعالم واننا نتطلع الى ان تتشكل الحكومة باسرع وقت ممكن وان تكون حكومة متجانسة جامعة ومتعاونة فيها الحرص على كل لبنان وان تكون عكار ممثلة فيها وفي كل الحكومات التالية لرفع الحرمان عن هذه المنطقة".
ورد المفتي دريان بكلمة قال فيها: "الصديق النائب العزيز خالد ضاهر أتينا الى هذه الدار العزيزة لما يربطنا مع النائب الضاهر من العلاقات المتينة والتوجهات السليمة لما يمكن ان نبني عليه في حاضرنا وفي مستقبلنا، وهذا امر مهم جدا فالنائب ضاهر ناضل كثيرا من اجل عروبة عكار ولبنان ومن اجل الثوابت الدينية الصحيحة في عكار وكل لبنان ولمسنا منه اندفاعا وحماسا لا نظير له ولكن مع عقلانية تضبط هذا التحرك وهذا ما نطمح اليه من الجميع، فاننا نريد اندفاعا عقلانيا يصوب الامور نحو الاسلم والاصوب والاصح".
وختم: "اننا على اعتاب عهد جديد وتباشير جديدة توحي بان لبنان قد خرج من ازماته السياسية، بدءا من ازمة الشغور الرئاسي، وانهاء هذا الشغور ما كان ليتم لولا المبادرة الجريئة الشجاعة من الرئيس الحريري وهي من جملة مبادرات كان قد اطلقها الرئيس الحريري وكنت اقول عنها مبادرات وطنية وهي ليست من اجل مكاسب شخصية او حزبية، ونقول له انك بمبادرتك انقذت لبنان واننا ننتظر منك الكثير في تشكيل حكومة وطنية جامعة تؤلف بين كل التيارات السياسية وتتشارك فيها من اجل النهوض بلبنان وانهاء الكثير من الفوضى التي ضربت المؤسسات في ظل الفراغ الذي كان سائدا في الفترة السابقة".