مع انطلاقة كلّ عهد جديد، تكثُر الآراء المؤيدة والداعمة "والمُعبّرة عن حبها" بشكل مبالغ في بعض الاحيان للرئيس الجديد، بغضّ النظر عن أي اختلافات سابقة على المستوى السياسي.
إحدى سمات هذا العهد، أنّه انطلق مع قاعدة فنية "ضخمة" اذ صحّ وصفُها، مرتكزةً على مجموعة منوّعة من الأغاني التي أطلقها فنانون، مؤيدون عادة للرئيس العماد ميشال عون، أو حتى من الذين يخوضون غمار هذا النوع من الأغاني للمرة الاولى، ومن بين هذه الأغاني، أغنية زين العمر "بيّ الكلّ"، وأغنية معين شريف مع كارول عون "كنت رح تبقى وبتضل"، أغنية "جايي بحلم الجمهورية" للفنان نقولا الاسطا، واغنية "اي بطل انت البطل" للفنان عامر زيان.
هذه الظاهرة، ليست الوحيدة التي أرخت بظلالها على العهد الجديد، بل إن اليافطات المرحبة والمؤيدة بالعماد عون رئيساً، والممهورة بأسماء "مغمورة" في عالم السياسة، ملأت طرقات المتن وكسروان وجبيل... ومثال على ذلك اليافطات التي رفعت حاملة توقيع المحامية جمانة كيروز وحملت عبارة :"التاريخ يحب الاقوياء".
يشار الى ان المحامية جمانة كيروز هي مغتربة لبنانية تعيش في الولايات المتحدة الاميركية، وتعدّ من المحامين الأكثر شهرة في هذا المجال في ولاية ميشيغان.
ولكن، اذا كل عهد جديد يحتاج الى قاعدة داعمة واسعة النطاق تبدأ من الجمهور العريض وتمتد الى الفنانين والنخبويين، فالى ماذا يؤشر هذا "الاندفاع" الاجتماعي لدى الناس؟
يرى مراقبون أن وراء هذه الاندفاعة عوامل عدة، منها "ما يختزن في الذاكرة الشعبية من صورة لـ "بطل" معيّن، ومنها ما يُعتبر مناسبة لاطلالات عدد من الطامحين الى مواقع متقدمة، يعتقدون انهم في مثل هذه الحالات يمكنهم اختصار المسافات للوصول الى ما يحقق ما يطمحون اليه".
وفي كل الاحوال، فإن التعبير العاطفي عن ترحيبنا كـ"لبنانيين" بالعهد الجديد، وأي سلطة جديدة لا يعدو كونه انسجاماً مع المقولة اللبنانية الشعبية: " بيدخل مع ام العروس وبيطلع مع ام العريس"!
(جيسي الحداد)