تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

غازي عاد غاب.. ولم يعد الغيّاب

Lebanon 24
16-11-2016 | 06:20
A-
A+
غازي عاد غاب.. ولم يعد الغيّاب
غازي عاد غاب.. ولم يعد الغيّاب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب اليوم غازي عاد الفصل الاخير من نضاله. عن عمر ناهز التسعة وخمسين عاماً، رحل المناضل بعد غيبوبة دامت أياماً في مستشفى رزق، تاركاً قضية المفقودين والمخفيين قسراً في السجون السورية خلفه، وقلوب الأمهات لم تشف حتى اليوم. ولد عاد عام 1957 في ميناء الحصن - بيروت، وله شقيقان احدهما توفي خلال الحرب، والثاني جهاد متزوج وله ولدان. حاز الثانوية العامة في الكويت حيث كان يعمل والده، ثم دخل الجامعة الاميركية في بيروت لدراسة الطب ونال اجازة في العلوم، سافر بعدها الى الولايات المتحدة الاميركية للتخصص بالعلوم البحرية في فيرجينيا، لأن الطب لم يستهوه. بعد عودته الى لبنان، تعرّض غازي عاد عام 1983 لحادث سير مروّع في بلدة فيطرون، سبّب له كسراً في الفقرة الخامسة في الرقبة والعمود الفقري أدى الى شلل رباعي. بداية مشوار النضال كانت انطلاقاً من العام 1976 عندما كانت الحرب اللبنانية وأعمال العنف في أوجها، وكانت اعمال الاعتقال والخطف قائمة على يد القوات السورية آنذاك، فقرر مع صديقه فاضل الطيار، القيام بحملة لمعرفة عدد المخطوفين والمخفيين. في 1989 أطلق حملة عبر وسائل الاعلام بناء على تقرير خاص عن التعذيب في السجون السورية، أصدرته منظمة العفو الدولية في تشرين الثاني 1987، وذكر فيه اعتقال لبنانيين ونقلهم الى السجون السورية، وطلب الى من لهم معتقلين في سوريا، ان يبعثوا برسائل تتضمّن المعلومات اللازمة. وهكذا جمع 200 رسالة عن مئتي حالة. وقفت الى جانب غازي "لجنة اهالي المعتقلين" التي تشكلت في 9 تشرين الأول 1997 يوم اطلقت "منظمة العفو الدولية" تقريرها عن المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، ومعه سافرت الامهات الى المحافل الدولية لطرح القضية. طالب غازي بانشاء "الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا" و"بنك المعلومات للحمض النووي" لأهالي المفقودين، ما يسهل لاحقاً التعرف الى المفقودين والتأكد منهم. وفي 11 نيسان 2005 نصب خيمة الاعتصام امام مقر "الاسكوا"، أملاً في جذب نظر المجتمع الدولي الى قضية المعتقلين، لكنه بعد 11 عاماً تعب وتعبت معه الأمهات، ولا من يسمع ولا من يرى، فأغلقها رغماً عن ارادته، ليبحث عن طريقة أخرى لايصال صوته. لكن المرض أنهكه، فاستسلم عاد الأربعاء 16 تشرين الثاني للموت. وقد نعى سياسيو لبنان الراحل، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أعتبر أن عاد غاب بالجسد لكنه نضاله باق، كذلك اتصل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعائلة الراحل معزياً. ونعى عاد كذلك، كل من رئيس حزب القوات سمير جعجع، الرئيس السابق ميشال سليمان، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزير الداخلية السابق زياد بارود، والنائب غسان مخيبر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك