ألقى العميد شامل روكز أمس محاضرة عن الإستقلال في جامعة العائلة المقدّسة في البترون، بعنوان "يوم الوفاء للوطن والجيش" في حضور رئيسة الجامعة الأخت الدكتورة هيلدا شلالا، وحشد من الأساتذة والطلاب حيث أجاب على أسئلة تتعلق بتاريخه العسكري وآخر التطورات الرّاهنة، بما فيها تشكيل الحكومة.
وأكد العميد روكز في معرض إجابته عن سؤال أحد الطلاب فيما إذا كان سيُعيّن وزيراً للدفاع أن "حبّ الوطن لا يتوقّف عند منصب أو وظيفة ولا حتى عند بدلة، فحبّ لبنان سيبقى راسخاً في قلبي بصورة دائمة"، لافتاً إلى أنه كان قد قال يوم الإستقبال في القصر الجمهوري إنه "بتصرف رئيس الجمهورية، سواء تمّ تعييني وزيراً أم لا، وسأبقى بتصرّف الرئيس والحكومة المقبلة، كما سأبقى على الروحيّة والإرادة عينها ومعكم بصورة دائمة".
أمّا عن خطّته لتطوير وزارة الدفاع في حال تمّ تعيينه وزيراً فقال: "في حال تمّ تعييني وزيراً للدفاع، أطمح إلى تحديث الجيش اللبناني كمّاً ونوعاً. من حيث النوعية يجب تجهيز الجيش بالسلاح، وأجهزة الرؤية بالطيّارات البحريّة، وآخر ما توصّلت إليه التكنولوجيا العسكريّة، وتمكين قدراته بكل ما يمكن كي يتمكن من التصدّي للتحديات ويكون لديه الحيويّة والقدرة والسّرعة في التحرّك لتذليل كل ما يعترضه." وأضاف "إن مواجهة الجيش للتحديّات، تتطلّب رفع مستوى الجيش العلمي، إذ لا يمكن لأي ضابط أو عسكري أن يستخدم هذه المعدات إلا إذا كان ذات مستوى علمي عالٍ يساعده على استيعاب نظم عمل الأسلحة الجديدة. إن رفع المستوى العلمي للعسكري يتطلب رفع مستوى معيشته وذلك لتشجيع النخب على الدخول إلى المؤسسة العسكرية. ولا بدّ كذلك من توظيف التقنيين في الجيش وهؤلاء قد يكونوا مدنيين إختصاصيين في إمكانهم أن يحملوا قيمة مضافة للمؤسسة العسكرية".
ولفت إلى أن "التحدّيات أمام وزير الدفاع كبيرة، وليس ما أقوله انتقاصاً من أي وزير قد يستلم هذه الوزارة، إلا أن الوزير العسكري الذي يدرك ما يريد ولديه خطة للتطوير في إمكانه تيسير عمل الوزارة وتنفيذ الأمور بسهولة، إذ تكون الأمور واضحة بالنسبة إليه وبالتالي يجيد اتخاذ الخيارات الصحيحة. منصب وزير الدفاع مهمّ جداً خصوصاً في الظروف التي يمرّ فيها البلد".
وأضاف "سواء كنت موجوداً في الوزارة أو غير موجود، سأضع كلّ أفكاري بشأن تطويرها بتصرف الرّئيس لأن مستقبل البلد لا يقوم على شخص بل على مؤسّسات، ويجب علينا الإلتفاف حول المؤسّسات ومن يديرها من أجل مستقبل أفضل للبنان".
أمّا في ما يخصّ العهد الجديد فقال: "أنا متفائل كثيراً بوجود رئيس للجمهوريّة وخصوصاً العماد ميشال عون، لأني أعرفه منذ أن كان قائداً للجيش، وأدركُ جيّداً نزاهته وإصراره وإرادته القويّة التي يمكنها أن تحقق البلد الحلم الذي نتمنّاه جميعاً. تمكنّا من الوصول إلى الرئيس القويّ مع وصول العماد عون إلى رئاسة الجمهورية، واليوم يجب أن نصل إلى لبنان القوي مع خطة الجمهورية الهادفة إلى استئصال الفساد من جذوره وهذا التحدي لا يمكن للرئيس أن يحققه منفرداً بل بتضامننا مع الحكومة وتكاتفنا كلنا كشعب حوله وحول مؤسسات الدولة".
وختم "الجيش اللبناني كان ولا يزال جاهزاً لنزف آخر قطرة من دماء ضبّاطه وجنوده لصون الإستقلال وحماية حدود الوطن وكيانه. ففي اليوم الذي يُنتقص فيه هذا الإستقلال أو تُهتنك فيه السيادة نتحوّل إلى شعب ذليل ووطن عاجز ومكبّل بالإحتلال، أما إرادتنا بالإلتفاف حول الجيش هي الضمانة".