مثّل وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال إلياس بو صعب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في احتفال أقامه حزب "الوطنيين الأحرار" ومؤسسة "الرئيس كميل شمعون" لمناسبة إعادة افتتاح جادة الرئيس كميل شمعون وعيد الاستقلال.
وألقى بو صعب كلمة شكر فيها "صاحب الدعوة رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون الذي أراد من خلالها أن نستعيد معاً ويستعيد لبنان وهج شخصية تاريخية فرضت احترامها على الخصوم قبل الحلفاء، وآمنت بالركائز التي نشأ عليها لبنان وبالدولة القوية بمؤسساتها، وقوانينها، ووحدة أبنائها".
وقال: "الرئيس كميل شمعون الذي نستذكره اليوم لمناسبة إعادة افتتاح الجادة التي تحمل اسمه تزامناً مع عيد الاستقلال، يلهمنا من خلال عمله السياسي الانفتاح بين أبناء الوطن الواحد".
وأضاف: "إن دلالة تأسيسه حزب "الدستور" مع مجموعة من الشخصيات السياسية من طوائف مختلفة هي خير مثال على ذلك. لا ننسى أن فكره الرحب ورؤيته المستقبلية أفضيا إلى انجازات كثيرة طبعت عهده الرئاسي ومسؤولياته الوزارية المختلفة، إن كان في قطاعي المصارف والمرافئ، أو في الزراعة والإدارة والعدل وغيرها".
وشدد بو صعب على أن "العبرة اليوم وعشية الاستقلال هي أن لبنان لم يكن يوماً قوياً إلا حين كان أبناؤه متضامنين، وملتفين حول مؤسساتهم الدستورية، ورئيس بلادهم، وذلك منذ عهد الانتداب إلى وقتنا الحاضر".
واعتبر أن "الاستقلال انتزع بالكلمة الواحدة والموقف الواحد والنضال الواحد، وكذلك كل الانجازات التي تحققت في بنيان الدولة، كانت في أوقات التوافق وإعلاء المصالح الوطنية على مصالح الأفراد والطوائف والخارج".
وتابع: "أما اليوم وقد ترهلت إدارات الدولة وانسدت شرايينها وأفضت الانقسامات السياسية الحادة على مدى السنوات الماضية إلى ضبابية معالم الدولة، وتراكم الفساد وتخبط اللبنانيين في أزمات اقتصادية واجتماعية ووجودية، علينا اقتناص الفرصة الإيجابية التي شكلها انتخاب رئيس الجمهورية عبر تلاق غير مسبوق لمكونات سياسية مختلفة للعمل معا كمسؤولين سياسيين وحزبيين ودينيين واجتماعيين واقتصاديين لإعادة عجلة المؤسسات إلى الدوران وإبعاد معالم اليأس المتمادي في النفوس".
وختم بو صعب: "إن الأوطان التي لا تستلهم من كبارها نجاحات الحاضر وآفاق المستقبل، محكوم عليها بالضعف والوهن. عسى أن تضيء الأـجيال الطالعة على إرث هؤلاء ومنهم الرئيس كميل شمعون ووطنيتهم، وايمانهم بالحضارة اللبنانية المتجذرة في هذه الارض منذ آلاف السنين ليظل لبنان بالفعل لا بالقول ارض الانفتاح والعلم والتنور".