سيطرت أجواء التفاؤل على المواقف السياسية، أمس، بشأن قرب تشكيل الحكومة.
وصدر الموقف الأهم في هذا الاطار من الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي أكد، خلال استقباله في «بيت الوسط» وفدا من طلاب «المستقبل» في جامعتي «اليسوعية» و «الأميركية»، أن الحكومة ستشكل قريبا.
وقال: «البعض يتساءل إن كنا سنشكل حكومة قريبا أم لا، وأنا أقول إننا سنشكل الحكومة إن شاء الله وأنا لست متخوفا من هذا الأمر، فما يهمني أن نضع القطار على السكة وإن شاء الله ستكون الانطلاقة قريبة جدا».
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، خلال سباق الاستقلال المقاصدي: «ان شاء الله في الأيام المقبلة تكون هناك حكومة واعدة لتماشي وتواكب هذه الصفحة الجديدة بما يتطلع اليه كل لبناني مخلص من عمل ومن إنتاج لمرحلة نأمل أن يكون فيها الخير لكل لبنان».
وأكد وزير الخارجية جبران باسيل، في جزين، أنه «لا للخلاف مع حزب الله من أجل قوة لبنان ولا للخلاف مع تيار المستقبل من أجل الشراكة في لبنان، ولا للخلاف مع القوات اللبنانية من أجل قوة المجتمع المسيحي في الشرق».
وأضاف: «نفهم وجود هذا الشك مع كل ما مر به هذا البلد، وأن يكون هناك خوف وقلة ثقة، لكننا محكومون بأن نعيش بعضنا مع بعض، ونحن كتيار وطني حر أخذنا خيارا نهائيا بأن نسعى للقيام بكل ما يلزم من أجل الحفاظ على التفاهمات الثلاثة مع حزب الله والقوات اللبنانية وتيار المستقبل».
ورأى وزير الصحة وائل أبو فاعور، في عيتا الفخار، أن «الكل يستبشر خيرا في هذه الانطلاقة الجديدة في البلد»، مشيرا الى أن النائب «وليد جنبلاط والحزب (التقدمي) الاشتراكي، يقدمان كل التسهيلات اللازمة لتشكيل هذه الحكومة، لقناعاتنا بوجوب انتظام الحياة السياسية والدستورية في لبنان مجددا، حفاظا على الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي في البلاد».
وقال النائب حسن فضل الله، في احتفال تشجير في الطيري، إن هناك محاولات من بعض القوى لوضع عراقيل وإقصاء هذا الفريق أو ذاك. وعليه فإن هذه القوى هي التي تسبب اليوم تأخير تشكيل الحكومة، فيما يفترض أن يكون الهم والجهد لكل القوى هو الإسراع في التشكيل بمشاركة الآخرين».
وأمل «أن تذلل العقبات التي توضع في طريق التشكيل، وأن يعي الجميع أهمية العمل على المشاركة الواسعة، وأن يكون لدينا حكومة وحدة وطنية حقيقية».
وقال النائب نواف الموسوي، في شحور، «إنه بات من الضروري إيجاد قانون انتخابي يسمح لجميع القوى بأن تجرب حظها في الوصول إلى الندوة البرلمانية، لا أن يقفل الطريق سلفاً عليها».
واعتبر النائب علي فياض، في مرجعيون، أنه «ليس هناك عقبات جوهرية تحول دون تشكيل الحكومة أو تطيل أمد هذا التشكيل بحيث يتحول إلى أزمة».
أضاف: «سرّنا انتهاء الاحباط المسيحي ولكن نحن لا نريد أن نشهد إحباطا لبنانيا شاملا عابرا للطوائف من جراء أي تعثر محتمل في تشكيل الحكومة».
إبراهيم يحذر
وشدد المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في خطاب للعسكريين عبر نشرته التوجيهية بمناسبة عيد الاستقلال، تلاه باسمه العميد الركن رولان ابو جودة خلال احتفال في مقر المديرية، أن «التهديد الأخطر علينا يتمثل في السقوط في فخ الانقسام وغوايات الانطواء في الأطر الطائفية والمذهبية الضيقة».
وقال إن انتخاب الرئيس ميشال عون «يعيد التوازن الى نظامنا البرلماني الديموقراطي، ويخفف من الاستنزاف الذي طال لعامين وستة أشهر».
ودعا الى الصلابة «في منع الأخطار الداهمة المحيطة بحدودنا»، محذرا من أن «العدو الاسرائيلي يتوعدنا يومياً، والخطر التكفيري صار انغماسياً، وكليهما لن يميز بين لبناني وآخر»، بحسب ما جاء في صحيفة "السفير".