شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض على "ضرورة مواجهة المشاكل التي يعاني منها لبنان". وقال خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة بلاط الجنوبية: "حسنا فعل الرئيس ميشال عون عندما أشار في خطاب القسم إلى الجانبين في الخطر الإسرائيلي، ألا وهما الاحتلال والأطماع في الثروات. ولدينا أيضا مشكلة الخطر التكفيري الذي هو في طور انحسار وتراجع وتآكل عسكري، وهو مقيد بوجود المقاومة".
وأكد فياض أن "المقاومة تؤدي دورا أساسيا وأحيانا حاسما في إبعاد المشكلة التكفيرية عن حدودنا، وكذلك فإن الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية أدت أيضا دورا ملفتا للنظر ويدعو للتقدير في تفكيك الخلايا الإرهابية التكفيرية في الداخل اللبناني، ولكن لا يمكن أن نعتبر بأن هذا التهديد انتهى رغم انحساره وتراجعه".
وقال: "لدينا في الداخل اللبناني مشاكل اقتصادية ومعيشية متفاقمة وخطيرة وتنمو ببطء، وتتسلل مثل مرض السكري والضغط، اللذين قد يتعايش معهما المرء، إلا أنهما قد يتحولان إلى تهديد قاتل إذا ما استفحلا وجرى التهاون بهما، فالفقر والبطالة وغياب فرص العمل للخريجين وارتفاع معدلات الأمراض والتلوث وعدم توفير الخدمات الأساسية، وإحساس قطاعات واسعة بالتهميش، ومشاكل الماء والكهرباء، فضلا عن الانقسامات المذهبية وسيادة الإحساس بالغبن أو الخوف من قبل الطوائف، كلها عوامل تشكل ركيزة لعدم الاستقرار والفساد والتردي وازدياد المخاطر الداخلية، وفي المحصلة فإن هناك ثلاثة مخاطر كبرى تهدد لبنان ألا وهي الخطر الإسرائيلي والخطر التكفيري والخطر الاقتصادي-المعيشي الداخلي".
ورأى فياض أن "الانقسام الداخلي بين اللبنانيين شكل ويشكل نقطة ضعف في مواجهة أي مستوى من هذه المخاطر، ولكن المقاومة بإصرارها وتضحياتها ورؤيتها، تجاوزت نقاط الضعف الداخلية في مواجهة الخطرين الإسرائيلي والتكفيري، وهزمتهم، وهي تستمر في المواجهة معهما".
وشدد على أن "معالجة المشكلة الاقتصادية والأوضاع المالية هي دور حصري للدولة بأجهزتها ومؤسساتها، علما أن الاستحقاقات المالية المترتبة في العام 2017 على مستوى خدمة وأصل الدين كبيرة ومفصلية وتحتاج إلى جهود وتدابير استثنائية، وبالتالي فإن مواجهة التحدي الاقتصادي يحتاج إلى دولة مستقرة غير مأزومة، وهذا لن يكون متيسرا إلا في ظل وجود حكومة فاعلة وجامعة يتعاون الجميع في تشكيلها وإنجاح دورها".
وختم فياض: "ثمة مسؤولية وطنية لا يمكن التغافل عنها في الإسراع بتشكيل الحكومة وما يستدعي ذلك من استيعاب الحساسيات والمطالب بإيجابية وبترفع كي نضع حدا لحالة العجز في ممارسة السلطة، وكي ننقل البلاد إلى مرحلة جديدة واعدة، سيما وأن الإمكانية السياسية لذلك متوفرة وفرصها كبيرة ولا شيء جوهريا يحول دون ذلك، ولكن علينا أن نمتلك الإرادة السياسية بإصرار وإلحاح".