في إطار جولته على المسؤولين السياسين، زار مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة، الأمير خالد الفيصل بيت الوسط، حيث عقد جولة محادثات مع الرئيس المكلّف تأليف الحكومة سعد الحريري، الذي أولم على شرف الضيف السعودي والوفد المرافق.
وألقى الحريري كلمة خلال مأدبة العشاء التي حضرها حشد سياسي وأمني، أبرزهم النائب وليد جنبلاط، الرؤساء أمين الجميل، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وغيرهم، وأكّد أنّ "علاقات لبنان وشعبه مع المملكة العربية السعودية أكبر من أن تمس، وأعمق من أن ينال منها أحد"، مشيراً إلى أنّ "هذه هي رسالة اللبنانيين الحقيقية، وهذا هو ضميرهم الحقيقي تجاه السعودية وملكها".
وأضاف: "حضوركم بيننا اليوم يؤكّد التزام السعودية بالعلاقات الأخوية مع كلّ اللبنانيين، ورعايتها الدائمة للبنان والدولة اللبنانية بصفتها الممثل الجامع لإرادة كلّ اللبنانيين"، موضحاً أنّ "اللبنانيين الخارجين للتو من الفراغ الرئاسي يستبشرون خيراً بزيارتكم لبلدنا لأنّ السعودية كانت دائمة ككلمة الخير للبنان والأيادي البيضاء لوقف الحرب الأهلية وإعادة الإعمار بعدها".
وقال الحريري إنّ "زيارتكم عشية عيد الإستقلال تعبير عن تمسك السعودية باستقلال لبنان وسيادته وازدهراه، ولبنان المتمسك بهويته العربية ملتزم بكلّ القضايا التي تحمل السعودية رايتها، بدءاً من استعادة الحدود العربية وصولاً إلى مكافحة التطرف والارهاب".
الفيصل:نريد لبنان ساحة وفاق
من جهته، أشار الموفد السعودي في كلمته إلى أنّه يتشرف بزيارة لبنان ولقاء قياداته السياسية والفكرية والاقتصادية، لافتاً إلى أنّه يحمل إلى اللبنانيين تحية الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي "يتمنى لكم عيداً مبارك بمناسبة الإستقلال وفاتحة خير إلى مستقبل زاهر بعد هذا الكفاح العظيم".
وأضاف: "لقد وصلت اليوم لأنقل رسالتين من الملك السعودي لرئيس الجمهورية ميشال عون بتهنئته باختياره وانتخابه رئيساً لجمهورية لبنان، ورسالة ثانية لتقديم الدعوة للرئيس عون بزيارة السعودية وقد رحب الرئيس بقبول الدعوة". وأعرب عن فخره بلبنان وأهله "لأنّهم دائماً كما عودونا يهبون لنصرة بلدهم العظيم متجاوزين كلّ المصاعب وكلّ العقبات، ليبرهنوا للعالم أجمع أنّه لا حدود لعزيمة وقدرة لبنان وأهل لبنان على صنع المستحيل". ونقل رغبة وتمنيات كلّ إنسان سعودي للبنانيين، قائلاً: "لا نريد لبنان ساحة خلاف عربي بل ملتقى وفاق عربي".