اعتبر رئيس حزب "الكتائب" اللبنانية النائب سامي الجميل، في كلمة له بمناسبة الذكرى العشرة لاغتيال الوزير بيار الجميل، أنّ "من قرر ونفذ عملية الإغتيال عليه النظر إلى هذه الساحة وستجدون عشرات آلاف بيار الجميل"، متوجهاً إلى شقيقه بيار بالقول "تركتنا ولكن نشعر بك كل يوم ونحن نعيش معك كل يوم فأولادك يكبرون ويشبهوك كل يوم أكثر فأكثرونقول لك بيار لا يموت، ننظر إليك لأنّك أنت الوحيد الذي تفهم علينا رغم أنّ الكثير من اللبنانيين لم يعد يفهم علينا ولم يعد يفهم نضالنا السياسي".
وأكّد الجميل أنّ "نضال الكتائب من أجل لبنان هو نضال متجرد مبني أوّلاً على حب لبنان وليس حب السياسة او المناصب أو السلطة أو النيابة او الوزارات بل حب لبنان الذي يحركنا"، لافتاً إلى أن "نضالنا متجرد دافعه حب لبنان والحرية فنحن نؤمن بأن هذه الأرض قدمها الله لنحبها ونحب ترابها وشعبها وبحرها وجبلها وندافع عنه مهما كلف الأمر".
وقال: "إنّنا قدمنا اكبر التضحيات لهذه الارض وناضلنا من أجل الحرية لأن لبنان بلا الحرية لا يعد لبنان واليوم الذي نقبل فيه بأن يقرر احد عننا نكون قد فقدنا مبرر مقاومتنا من أجل الحرية ومن أجل تقرير المصير"، مؤكّداً أنّه "لدينا حق في العيش بلبنان ولا يمكن لأحد سلبه منا فنضالنا الوطني مبني على حب لبنان والحرية والصدق والأخلاق والوفاء".
ورأى أنّ "الواقعية السياسية لا تعني انه يجب نسيان المبادئ والثوابت وتضحيات من سبقوه فوعدنا الناس عند دخولنا مجلس النواب إنّنا داخلين بشهدائنا وتضحياتنا"، مشدّداً على أنّه "يمكنكم اخذ كل شيء إلّا كرامتنا ومصلحة بلدنا". وأضاف: "وقفنا ضد كل من حاول وضع اليد على قرارنا ومستقبلنا وسنضحي بكل شيء فنحن لا نريد وزارة او نيابة اذا المطلوب التخلي عن مبادئنا".
ولفت إلى أنّ "الدولة الحقيقية لا تبنى بالأنصاف أو بالمساومة بل الدولة الحقيقية إمّا أن تكون كاملة أو لا تكون فمللنا العيش بأشباه الرجال الذين يأخذون لبنان إلى اماكن غريبة"، مؤكّداً أنّ "الدولة القوية هي هدفنا والتي لا تبنى إلّا بالإصرار على الديمقراطية والسيادية والحرية الكاملة"، ومشدّداً على أنّ "الكتائب هي الصوت الحر في لبنان".