أكَّد رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب ميشال موسى "العمل لتسريع اقرار اقتراح القانون الخاص بالمفقودين والمخفيين قسراً، المقدَّم الى مجلس النواب اللبناني منذ العام 2014، والذي يكرس حق ذوي المفقودين والمخفيين قسرا بمعرفة مصائرهم".
وقال موسى خلال مشاركته في لقاء نظمته جمعية محاربون من أجل السلام، بالتعاون مع جمعية التنمية للانسان والبيئة في مقر الأخيرة في مدينة صيدا، أنَّ "الشلل الذي عرفته المؤسسات في السنوات الأخيرة، حال دون استكمال دراسة المشروع من اللجان النيابية المختصة"، متعهداً بـ"العمل لتسريع دراسته، تمهيداً لاحالته إلى المجلس لإقراره".
واعتبر انه اذا "كان المحاربون من اجل السلام نموذجاً للمراجعة الذاتية وشهوداً على حقبات مظلمة من تاريخنا، فإن مبادرتهم تمثل أبلغ تعبير عمَّا ولدته تجارب العنف في النفوس والمجتمع والوطن، وشجاعة نادرة في التغلب على الذات أولاً، والاعتراف بخطأ اللجوء الى العنف في كل حين، وضرورة للاعتراف بالاخر واعتماد الحوار سبيلاً للتوصل إلى قواسم مشتركة، والاقتناع الراسخ بأن العنف ليس حلاً ولا رابح فيه".
من جهته، قدم رئيس "جمعية محاربون من أجل السلام" زياد صعب لمحة عن نشاط الجمعية منذ "تأسيسها وعن تجربة اعضائها الذين اقتنعوا بعد مراجعة ذاتية نقدية لتجاربهم في الحرب الاهلية، ان الاخيرة لم تكن نزهة وانه ليس في نتائجها ما يدعو الى التفاخر"، مشيراً الى "توجههم من خلال لقاءات ونشاطات حوارية الى الشباب في مختلف المناطق ودعوتهم إلى أن لا يكرروا أخطاء المقاتلين السابقين لأن العنف ليس حلاً".
وشارك في اللقاء اكثر من مئة شخص، بينهم عدد من الطلاب، وتخلله عرض مسرحي بعنوان "بهيدي اللحظة بالذات"، النص والاخراج لمنى مرعي. ويعالج العرض قضية المفقودين، إحدى معضلات الحرب الأهلية المستمرة في لبنان. كما تمَّ افتتاح النسخة الثالثة من معرض صور بعنوان "تحولات" وهو يرصد التغيير الذي طرأ على حياة عدد من المقاتلين الذين اختاروا بناء السلام بعد انخراطهم في الحرب الأهلية.