تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عين فرنجيّة على 3 وزارات.. ما هي؟

Lebanon 24
24-11-2016 | 00:12
A-
A+
عين فرنجيّة على 3 وزارات.. ما هي؟
عين فرنجيّة على 3 وزارات.. ما هي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دوللي بشعلاني في صحيفة "الديار": مُني الشعب اللبناني بانتكاسة عدم تشكيل حكومة العهد الأولى قبل ذكرى الاستقلال، لا سيما أنّه وُعد بولادتها في غضون عشرين يوماً. غير أنّ مرور ثلاثة أسابيع على انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية تبقى، بحسب أوساط ديبلوماسية مطّلعة، فترة قصيرة جدّاً لتشكيل الحكومة نسبة الى الأشهر الطويلة التي انتظر فيها الشعب أن تُبصر النور خلال العهود السابقة، والتي وصلت في بعض الأحيان الى 11 شهراً أي ما يُقارب العام. لكن هذه الأمور الخاطئة التي كانت تحدث لن تتكرّر لا سيما في عهد العماد عون، على ما أكّدت الاوساط، ومهما طال أمد تشكيل الحكومة فهو لن يتعدّى الحدّ الأدنى للتأليف، كما أنّها لن تتأخّر، بحسب المعلومات المتوافرة، وخصوصاً أنّ الأمور باتت أكثر وضوحاً مع الخلوة الرباعية التي حصلت في القصر الجمهوري في ذكرى الإستقلال، والتي تمّ خلالها استكمال المشاورات بشأن الحقائب الوزارية. أمّا الخلاف على الحقائب فتجده الأوساط مضيعة للوقت، كأن يحدّد رئيس "تيّار المردة" النائب سليمان فرنجية أنّه لا يقبل سوى إحدى الوزارات الثلاث: الطاقة أو الاتصالات أو الأشغال العامة، وأن تكون هذه الأخيرة معطاة سلفاً لأطراف أخرى. أمّا أن تُعرقل وزارة الأشغال، على سبيل المثال، تشكيل الحكومة لأنّها "مطمع" كلّ من "المردة" من جهة، و"القوّات اللبنانية" من جهة أخرى، فهذا أمر يطرح علامات استفهام كثيرة. فكيف ومتى أصبحت وزارة الأشغال إحدى الوزارات المهمّة نسبة الى وزارات أخرى مهمّة أيضاً مثل التربية والصحّة وسواهما. وتذكّر الاوساط بأنّ وزارة الطاقة كانت من أكثر الوزارات المهملة والمتروكة في العهود السابقة، وكان الوزير يأتي ويذهب كما أتى، متذرّعاً بأنّ فيها مشاكل كثيرة، وعليها ديون فائقة ما يجعل العمل فيها مستحيلاً. وعندما أصبح في لبنان اليوم نفط وغاز في المنطقة البحرية تحوّلت فجأة الى وزارة مهمّة جدّاً يتمّ التنازع عليها، في الوقت التي يجد فيه الشعب أنّ الوزارات الخدماتية والذي تعنيه بشكل مباشر هي الأهمّ مثل الصحّة والتربية والعدل... إلاّ أنّ الأكثر أهمية هو الوزير الذي يتسلّمها وكيفية تعاطيه مع شؤون المواطنين وحلّ مشاكلهم. أمّا إذا كان الهدف من الحصول على وزارة معيّنة لأنّها تدرّ المال على الوزير أكثر ما تجني منها الدولة من أموال، على ما أضافت الأوساط نفسها، فهذا الأمر لا يُمكن أن يستمرّ في عهد يحمل عنوان "القضاء على الفساد". فالقضاء على الفساد يبدأ من أعلى الهرم الى أسفله، ولا يُمكن لأحد تخطّيه ولا سيما أنّ سقف القانون يعلو فوق الجميع، وهو لا يُفرّق بين وزارة مهمّة وأخرى ثانوية. فالمطلوب اليوم، بحسب رأي الاوساط، وزراء فاعلون يقودون أي وزارة قائمة حالياً الى مرتبة الوزارة المهّمة، على ما حصل في وزارات التربية والطاقة والاتصالات والصحّة، والصناعة قبل ذلك (أي في عهد الشهيد بيار الجميّل)، بفضل عمل بعض الوزراء الذين يشهد لهم الشعب بأنّهم طوّروا في وزاراتهم وكانوا على تماس مع هموم الناس وهواجسهم، واتخذوا القرارات التي ترضيهم وتصبّ في مصلحتهم، كما في سلامتهم الصحية والغذائية. ومثل هؤلاء الوزراء، يمكنهم أن يجعلوا من أي وزارة متروكة اليوم أو غير فاعلة بما فيه الكفاية، من أهمّ الوزارات في البلد. فوزارة السياحة، على سبيل المثال، لو جرى تفعيلها بشكل ملحوظ لأصبح لبنان من أكثر دول منطقة الشرق الأوسط التي يقصدها السيّاح من مختلف أنحاء العالم. فلبنان لا تنقصه المعالم السياحية والأماكن الأثرية بقدر ما يحتاج الى دعم فعلي لهذه المعالم، خصوصاً تلك التي تبدو مهملة وبحاجة الى "نفضة" كبيرة لكي تظهر أهميتها للعالم. كذلك فإنّ وزارات البيئة والصناعة والزراعة تضيف الاوساط، لو يتمّ العمل بها من أجل تحسين الواقع البيئي كما الإنتاج الصناعي والزراعي الوطني، ويجري الترويج للمنتوجات والصناعات اللبنانية في الخارج، لنظر العالم الى لبنان بطريقة أخرى. وهذه كلّها وزارات مهمّة تنتظر من يُبدع فيها ويعطي أفكاراً جديدة تعمل على تطويرها، كما على مجاراة واقع الصناعيين والمزارعين والعمل على دعم الإنتاج وتعزيزه ولا سيما أنّه لا ينقصهم أي شيء في هذين المجالين سوى التفات الدولة لهم وتشجيع هذين القطاعين. وربما يحتاج لبنان اليوم الى إضافة بعض الوزارات التي يفتقد وجودها مثل وزارة التخطيط المدني التي كانت موجودة فيما مضى، وذلك لإعادة تنظيم المدن بشكل يتناسب مع الحفاظ على البيئة على المساحات الخضراء، ومع التطوّر الحاصل في دول العالم. رغم أنّ هذا الأمر يدخل حالياً من ضمن صلاحيات وزارة الأشغال العامّة والنقل، لكنّها تكتفي بالقيام ببعض المشاريع القائمة على التحسين والردم وإعادة الإعمار من دون أن تخلق طابعاً جديداً أو متطوّراً للبلدات والمدن. من هنا، تقول الاوساط إنّ الوزير الذي يريد العمل بشكل فعلي، يُمكنه فعل ذلك في أي وزارة يستلمها، حتى وإن كان وزيراً لشؤون الدولة إذ بإمكانه تقديم الأفكار والقيام ببعض المشاريع المفيدة للمواطن والبلد، شرط أن يشاء ذلك. وفيما عدا ذلك، فإنّه سيكون وزيراً لتمرير الوقت أو لانتظار الاتفاق على وضع قانون جديد للانتخاب ليس أكثر، وليس هذا ما يريده الشعب. وتجد الأوساط نفسها أنّ الفرصة سانحة أمام كلّ الوزراء الذين سيستلمون الحقائب الوزارية في الحكومة الأولى للعهد لإنجاز بعض المشاريع التي ينتظرها منهم المواطن، وأولها إنقاذه من النفايات حفاظاً على صحّته أولاً وعلى البيئة ثانياً. كذلك فإنّ الوزراء الذين سيعودون أو بالأحرى سيبقون في وزاراتهم فبإمكانهم استكمال كلّ المشاريع التي وضعوها خلال العامين الماضيين، ولعلّ هذا أفضل من أن يبدأ سواهم في وزاراتهم من الصفر، فلا يتمكّنوا من إنجاز أي مشروع مفيد للبلد لا سيما إذا لم يتجاوز عمر الحكومة أشهراً قليلة. (دوللي بشعلاني - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك