اعتصمت حملة "جنسيتي حق لي ولأسرتي"، أمام السفارة الفرنسية في بيروت، للمطالبة بـ"قانون جنسية لبناني منصف للنساء والرجال معاً". شارك في الوقفة الرمزية عدد من النساء المعنيات بالحملة وأسرهن، إضافة إلى ممثلين وممثلات عن كل المناطق اللبنانية وناشطين وناشطات من المجتمع المدني ومن الجمعيات النسائية، رفعوا يافطات كتب عليها "نريد قانون جنسية صنع في لبنان"، "استقلالنا ما بيكمل الا باستقلال قوانيننا"، "قانون من 1900 وخشبة"، "قانون من 1925.. قانون منتهي الصلاحية"، "أولادنا مش أجانب .. قوانينكم أجنبية"، "قوانين بالية من زمن الاستعمار"، وغيرها من الشعارات.
وألقت منسقة الحملة كريمة شبو كلمة، رأت فيها، أنه "في حين أن لبنان يحتفل بعيد استقلاله عن فرنسا منذ العام 1943، الا انه لم يحقق استقلاله قانونيا، لان قانون الجنسية اللبناني الذي وضع في زمن الاستعمار الفرنسي والصادر في العام 1925 عن المفوض السامي الفرنسي في لبنان الجنرال ساراي ما زال ساري المفعول".
ولفتت الى ان "الاستقلال ما زال منقوصاً، فلا استقلال مكتمل من دون قوانين مستقلة، ولا استقلال حقيقي من دون تعديل قوانين ما زالت من عصر الانتداب والاستعمار"، موضحة أن "سيادة الوطن تكون باعطاء الحق للمواطنين والمواطنات من دون اي تمييز"، مطالبة "السلطات التشريعية والتنفيذية ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بوضع قوانين تتواءم مع ما نص عليه الدستور في الفقرة السابعة، بأن: كل اللبنانيين سواء لدى القانون ويتمتعون بالسواء في الحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم".
ودعت الى "ترجمة ما نص عليه الدستور وازالت التناقض الواقع في قانون الجنسية والذي يميز بين النساء والرجال"، سائلة: "كيف يمكن السماح بوجود قانون الجنسية الحالي الذي يخالف الدستور اللبناني".
اضافت: "وبعد جلاء الجيوش الاستعمارية والمعدات الحربية عن الاراضي اللبنانية، نطالب بسحب واجلاء قانون الجنسية الحالي ايضا وفورا من اجل ترجمة استقلالنا"، مباركة "رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وندعوهما لبناء دولة المواطنة".
وتحدثت رئيسة المجلس النسائي اللبناني المحامية اقبال دوغان، فقالت: "نحن لا نقف هنا ضد السفارة الفرنسية، خصوصا اننا نحترمها لانها غيرت وعدلت بقانون الجنسية التابع لها واعطت الحق للنساء بمنح جنسيتها لأسرتها، بل نحن هنا للتوجه للدولة اللبنانية ولمحاربة العقلية الذكورية التي تمنع عن النساء اللبنانيات من منح جنسيتهن لاسرهن، حتى انه في تشكيل الحكومة الجديدة لم نسمع بتداول اي اسم من النساء ولا أي وزيرة"، مطالبة بـ"تعديل كل القوانين المجحفة بحق النساء اللبنانيات، والنساء في لبنان اكثر من النصف، لذا احذروا من ثورة النساء".