نوّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في تصريح أمس، بالعملية الأمنية الاستباقية التي نفذها الجيش اللبناني في منطقة عرسال، بعدما اطلع على تفاصيلها منذ الصباح. وشدد على أن مثل هذه العمليات النوعية تعزز الاستقرار، وتضع حداً للمخططات الإرهابية، وتكشف القائمين بها. وأعطى توجيهاته لمتابعة التحقيق مع الموقوفين، لمعرفة المزيد عن الشبكات الإرهابية.
من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية أن «الظروف التي حصلت في السابق وأقلقت اللبنانيين في دول الخليج، كانت مرحلة عابرة وانتهت«، مشيراً الى أن «لبنان يستعيد عافيته وحضوره ودوره ويستعد للانطلاق في مسيرة نهوض جديدة في كل المجالات، لتصحيح ما حصل في الماضي على مختلف المستويات«، وشدد على أنه «سيكون من أولى اهتماماتنا محاربة الفساد والكيدية السياسية التي أضرت كثيراً بالوطن، ذلك أننا نؤمن بأن السلطة لا تمارس بكيدية، بل بمسؤولية وعدالة وفق الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء«.
وأعرب خلال استقباله في قصر بعبدا، وفداً من رجال الأعمال اللبنانيين في دبي، في حضور وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال الياس بو صعب، عن سعادته «لأن العلاقات بين لبنان ودول الخليج عادت الى سابق عهدها من الصفاء والتعاون، وأن اللبنانيين الموجودين في دول الخليج باتوا يشعرون بالاطمئنان والارتياح بعد الانتخابات الرئاسية»، متمنياً «أن تعود الحركة السياحية بين لبنان ودول الخليج كما كانت دائماً». واعتبر أن «حضور نحو 700 مصرفي عربي المؤتمر المصرفي الذي عقد في بيروت، دليل آخر على الثقة بلبنان وعلى أن الأوضاع عادت الى طبيعتها»، محمّلاً أعضاء الوفد تحياته الى أبناء الجالية اللبنانية في دبي، متمنياً «أن نراهم في لبنان دائماً«.
ونقل أعضاء الوفد الى الرئيس عون تهاني أبناء الجالية اللبنانية في دبي لمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية، ووضعوا أنفسهم بتصرفه للمساعدة في تحقيق التطلعات والمواقف التي أوردها في خطاب القسم.
واستمع رئيس الجمهورية الى خطاب أعضاء الوفد، الذي تمحور حول تمكين اللبنانيين في الخارج من ممارسة حقهم الانتخابي في السفارات والقنصليات اللبنانية أسوة بالدول الأخرى، وتطوير القوانين اللبنانية لتسهيل الاستثمارات ومنع الفساد والرشوة وغيرها من المواضيع التي تهم اللبنانيين المنتشرين في الخارج عموماً وفي دول الخليج خصوصاً.
والتقى الرئيس عون نائب رئيس حزب التيار «الوطني الحر» للشؤون السياسية الوزير السابق نقولا صحناوي على رأس وفد من فريق العمل، قدم اليه التهاني بانتخابه رئيساً للجمهورية، متمنياً له «التوفيق في تحقيق أحلام اللبنانيين وأمانيهم برؤية دولة القانون والحق«. ورحب بالوفد، مؤكداً «استمرار العمل من موقع الرئاسة في سبيل تحقيق ما يرنو اليه الشعب اللبناني من إصلاح وتغيير في المجالات كافة«. واعتبر أن «هذه المهمة هي معركة شعب وليست معركة رجل واحد، فالشعب يتحرك ويصنع الإصلاح ويفرضه وعلى جميع اللبنانيين أن يخوضوا هذه المعركة، لأن ما نراه اليوم من فساد في البلد وعدم احترام للقوانين يتطلب شعباً قوياً يحاربه ويقضي عليه«، مشدداً على «أننا سنكون دائماً بتصرف شعبنا وليس شعبنا بتصرفنا«.
ونقل سفير بولونيا في لبنان يوزيش يوزيك، الى رئيس الجمهورية دعوة من الرئيس البولوني أندره دودا للقيام بزيارة رسمية لبولونيا، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين، كما نقل تهانيه بانتخاب الرئيس عون رئيساً للجمهورية ورغبته في زيادة التعاون، لا سيما وأن علاقات صداقة تاريخية جمعت الشعبين البولوني واللبناني«. وأكد السفير بوزيك أن بلاده عازمة على المشاركة مجدداً في القوة الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، لافتاً الى الدور الذي تلعبه بلاده في تشجيع الحوار بين الأديان وتنظيم اللقاءات بين مختلف العائلات الروحية«. وشكر الرئيس عون للرئيس البولوني دعوته، على أن يتم تحديد موعد الزيارة عبر القنوات الديبلوماسية، مبدياً استعداد لبنان للبحث في سبل تطوير العلاقات في المجالات كافة.
وزار بعبدا رئيس رعية الكنيسة المريمية في دمشق والنائب العام الأسقفي لبطريركية الروم الأرثوذكس المطران لوقا الخوري، الذي هنأ الرئيس عون بانتخابه وعرض معه للأوضاع العامة، كما حمل اليه تحيات أبناء الرعية وفرحتهم التي عبّروا عنها برفع صورته بعد انتخابه على واجهة دير صيدنايا. وتم التداول في الأوضاع في سوريا عموماً وأوضاع المسيحيين خصوصاً.
كما نقل راعي أبرشية كندا المارونية المطران بول تابت، الى الرئيس عون تهاني أبناء الابرشية بانتخابه، وعرض معه لأوضاعهم وحاجاتهم، معتبراً أن «أكثر ما يريده اللبنانيون في كندا هو انتظام عمل المؤسسات وتسهيل مهمة الراغبين في الاستثمار في وطنهم الأم، من خلال قضاء قوي وعادل وفاعل وهيئات رقابية تحارب الفساد«.
وتواصلت لليوم الثالث على التوالي زيارة الوفود الطلابية الى «بيت الشعب»، لمناسبة عيد الاستقلال، إحياء للتقليد الوطني، من مدارس لبنانية عدة ومن مختلف المناطق. ومع إنشاد وفد طلاب المدرسة الانطونية النشيد الوطني، خرج رئيس الجمهورية من مكتبه لملاقاتهم، وسط تصفيق الطلاب، الذين تمنوا له طول العمر في قيادة سفينة لبنان بما يضمن سلامة أبنائه جميعاً. وشكر الرئيس عون للطلاب محبّتهم، وتمنى لهم النجاح في دروسهم، شاكراً عناية أساتذتهم ومسؤوليهم بهم وبالدور الذي يقومون به في تنشئتهم على أصالة القيم اللبنانية الجامعة.
الى ذلك، تلقى رئيس الجمهورية برقية تهنئة لمناسبة عيد الاستقلال من البابا فرنسيس، جاء فيها: «في الوقت الذي أحيا فيه لبنان عيد الاستقلال، يطيب لي أن أتوجه اليكم، بأحر التهاني ومن خلالكم الى عموم أبناء الشعب اللبناني. إني أرفع الصلاة الى الرب على نية أن يعيش أبناء هذا البلد المحبوب بأخوة وتضامن مع بعضهم البعض، وعلى نية أن تعرف أرض لبنان المضيافة والمعطاء السلام الحقيقي والنهائي. لأجل هذه الغاية، أمنحكم، وجميع المسؤولين وأبناء الشعب اللبناني، وافر البركة الرسولية«.
من جهة اخرى أعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية في بيان أمس، أن «جريدة «السفير» نشرت في عددها الصادر اليوم (امس)، وتناقلت عنها وسائل الاعلام، كلاماً نسبته الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله وفد «اللقاء الارثوذكسي» امس (الاول) في قصر بعبدا«، مؤكداً أن «ما نسب الى فخامة الرئيس لم ينقل بأمانة، ما أدى الى تحوير جذري في مضمون الحديث«.
وطلب من وسائل الاعلام «العودة اليه في كل ما يتعلق بمواقف فخامة الرئيس وأخبار رئاسة الجمهورية، لا سيما وأن المكتب كان دائماً وسيبقى متعاوناً مع جميع الاعلاميين«، بحسب ما ذكرت صحيفة "المستقبل".