أكد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور أن شبعا ومنطقة العرقوب لا تحتاج الى ان نطمئن اليها، لانها مصدر الإطمئنان لكل ابناء المنطقة، معتبرا أن العلاقة القائمة بين أبناء شبعا والعرقوب وحاصبيا ومرجعيون هي علاقة "وثيقة وطيدة لا يمكن ان ينال منها اي أمر طارئ يمكن أن يحصل في سوريا او في غيرها"، مؤكدا أن الثقة كبيرة بالرئيس المكلف سعد الحريري وبحرصه على التوازنات والتمثيل الحقيقي.
كلام الوزير أبو فاعور جاء خلال لقاء تكريمي تخلله غداء جامع أقامه على شرفه مختار بلدة البيرة السابق في قضاء راشيا فهمي محمد رشيد سعد الدين.
وزير الصحة أمل أن يوفق الرئيس الحريري في تشكيل الحكومة في اقرب وقت ممكن، مؤكدا أن الثقة كبيرة به وبحرصه على التوازنات والتمثيل الحقيقي، وحرصه على لبنان كما فهمه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وأضاف: "قناعتنا كاملة بأنه سوف يوفق في تشكيل الحكومة، ومهما حصل من خلافات او نزاعات فهذا جزء من المخاض التقليدي الكلاسيكي لتشكيل الحكومات في لبنان، وستتشكل لأنها وسيلة لخدمة المواطنين وتثبيت الوحدة الوطنية، والاستقرار الأمني، وانتعاش الاقتصاد ومعالجة القضايا الاجتماعية".
وتطرق ابو فاعور الى تصريح منسوب إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول خوفه من تداعيات الاحداث في سوريا على الوضع في منطقة شبعا، فقال: "الرئيس بري لا يحتاج الى شهادة على حرصه الوطني وعلى إلحاحه للحفاظ على الوحدة الوطنية وهو الذي كان ولا يزال واحداً من أعمدة الإستقرار وضمانة من ضمانات الوحدة الوطنية في لبنان".
ورأى أبو فاعور أن مفهوم خوف الرئيس بري وحرصه على هذه المنطقة المتعددة والمتنوعة الواحدة (شبعا، العرقوب، حاصبيا، ومرجعيون) وكي لا يحصل لا سمح الله اي ارباك او هلع في الايام القادمة أؤكد للرئيس بري ولكل اللبنانيين ان "شبعا لا تحتاج الى ان نطمئن اليها لانها هي مصدر الإطمئنان والعرقوب هو مصدر الطمأنينة لكل ابناء المنطقة". فالعلاقة القائمة بين أبناء تلك المناطق هي علاقة "وثيقة وطيدة لا يمكن ان ينال منها اي أمر طارئ يمكن أن يحصل في سوريا او في غيرها".
أضاف ابو فاعور:"المنطقة هي مثال للوحدة الوطنية، فأبناء شبعا هم كأبناء عرسال وإن عاكست الظروف أبناء عرسال ووضعتهم بين "فكي كماشة"، وأبناء شبعا هم الذين يستطعون ان يتلو عل مسامعنا درس الوحدة الوطنية والحفاظ على العيش الواحد، وهم يعرفون كيف يضعون جداراً عازلاً بين أزمة سوريا وبين ازمة لبنان، إلا إذا كان هناك من يريد "ان ينفخ في نار الفتنة والطائفية والمذهبية والمنطقة بعيدة كل البعد عن الفتنة والمذهبية والطائفية بكل نسيجها الإجتماعي". وهذه القرى مطمئنة ومتفانية ومتجانسة ولا يمكن ان ينال من وحدتها أمر.
وقال ابو فاعور "إن ما يحصل في سوريا يبقى في سوريا، خاصة إذا ما كان كما يخشى الرئيس بري ان هناك خوفا وخشية من ان تُدسّ الأصابع الإسرائيلية في هذه الفتنة، وهذا لن يكون مسبباً للفتنة بل سيكون دافعاً أكبر للمزيد من الوحدة الوطنية بين ابناء المنطقة الواحدة، وهذا الامر يضمنه وحدة ابناء المنطقة والقوى الشرعية، الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والقضائية، والجيش عندما يحتاجنا كمواطنين فهو يطلبنا فلا يتطوع احد لادوار وينتدب نفسه لها، تحت عنوان النفخ والتحريض فلا مبرر لإثارة الهلع والمخاوف لدى المواطنين، فالجيش لديه اجراءاته والقوى الأمنية حاضرة وفاعليات المنطقة متفاهمة مع الدولة على هذا الامر".
وختم ابوفاعور آملاً إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها لتستقيم المحاسبة على امتداد الوطن وعلى المواطن ان يختار ما يقتنع به ولا يختار من لا يقتنع به.