تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الجيش لا يميّز بين "النصرة" و"داعش" في الحرب على لبنان

Lebanon 24
12-06-2015 | 01:05
A-
A+
الجيش لا يميّز بين "النصرة" و"داعش" في الحرب على لبنان
الجيش لا يميّز بين "النصرة" و"داعش" في الحرب على لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا تعطّلت كل مؤسسات الدولة، فإن مؤسسة الجيش لن تتعطّل. ومهما ارتفعت حدة الحملات السياسية فإنها تقف عند سُور وزارة الدفاع التي تشرف من تلّتها على الخريطة الأمنية للبلد وحدوده. هذا هو المشهد الذي أطلّ به رئيس الحكومة تمام سلام من اليرزة يحيط به نائبه وزير الدفاع سمير مقبل، وقائد الجيش العماد جان قهوجي. بدلاً من عقد جلسة نقاش عقيمة لمجلس الوزراء الذي بات يقف أمام جدار التعطيل السياسي، قرٰر رئيس الحكومة قبل ليلة، وخلال استقباله وزير الدفاع وقائد الجيش في السرايا للبحث في مسألة اخرى ذات طابع عربي، التوجه الى وزارة الدفاع في اليرزة في زيارة دعم للمؤسسة لدورها الضامن. وبسرعة الحركة العسكرية، جمع قائد الجيش الضباط الكبار لاستقبال رئيس الحكومة، فكانت "جلسة أمنية" في غرفة عمليات قيادة الجيش، تم فيها اطلاعه على الخطط العسكرية والأمنية التي وضعها الجيش للحفاظ على الأمن في كل المناطق اللبنانية، بدءاً من الحدود، ومن عرسال وجرودها. وفق المعطيات ان الجيش، في إطار الدعم العربي والدولي لدوره، يحصل على كل ما يحتاج اليه من تسليح ولا سيما في مواجهته الاٍرهاب، وقد تسلٰم من الجانب الأميركي اخيراً دفعة من الصواريخ الموجّهة من بعد، وما الزيارة التي قام بها السفير الأميركي ديفيد هيل للبقاع الشمالي الا رسالة بالدعم الأميركي اللامحدود للمؤسسة العسكرية. وخلافاً لكل ما أشيع، فإن الهبة السعودية لم تتوقف، والدليل ان وفد شركة "أوداس" الفرنسية المولجة تأمين كل حاجات الجيش من السلاح الفرنسي، من عدد من الشركات الفرنسية، موجود في لبنان ويتابع مع ضباط الجيش تفاصيل تتعلق بعملية التسليح. وتؤكد مصادر المؤسسة العسكرية ان هذه الهبة التي يستفيد لبنان من تسليحها، هي بين الدولتين السعودية والفرنسية ومحصورة بشركة فرنسية واحدة هي "أوداس"، وثمة مئة ضابط لبناني يعملون في إطارها ويتوزعون على عشر لجان. والشائعة التي أطلقت عن توقف الهبة، وفق أوساط المؤسسة العسكرية ليس مستبعداً ان تكون وراءها شركات فرنسية متضررة من عدم شمولها في هذه الصفقة. صحيح ان قيمة الهبة كبيرة جداً والإدارة في المملكة قد تغيرت، لكنها مستمرة وتمتد على خمس سنوات، ومن شأنها ايصال جيل جديد من السلاح الى الجيش لـ٢٥ سنة مقبلة. وفق المصادر العسكرية ان الدول الخارجية لا يهمها في لبنان في الوقت الراهن سوى الأمن، وقد تبين ان كل ما له علاقة بالسياسة اللبنانية ليس في لائحة الاولويات، "فليكفوا عن الملغصة بالجيش"، هي العبارة التي تنقل عن قائد الجيش، الذي بالرغم من كل الحملات السياسية التي تستهدفه، يبدو مرتاحاً الى وضعه ووضع الجيش، إيماناً منه بأنها المؤسسة الوحيدة التي ما زالت تعمل وتحمي البلد ومؤسساته، حتى وان امعن بعض السياسيين في ضرب معنوياتها، وهي المؤسسة التي يقوم عملها على المعنويات. وينقل عنه: "اذا استمروا بهذه الملغصة، فقد ينهار الهيكل على رأس الجميع وقد لا يكون هناك من يؤمن لهم الحماية ويتيح لهم حتى توضيب حقائبهم والوصول الى المطار او المرفأ للسفر". من يتابع الحملة السياسية من اجل تعيين العميد شامل روكز مكان العماد جان قهوجي، يستغرب العلاقة الحميمة عسكرياً بينهما. فهو كان مع ضباط القيادة في استقبال رئيس الحكومة، ويزور العماد قهوجي دورياً في القيادة كما كل قادة الألوية. وعندما يسأل قهوجي عن مدى إساءة السياسة الى هذه العلاقة يؤكد انه لم يترك مجالاً لذلك على الإطلاق. وينقل عنه قوله: "فليعيّنوا من شاؤوا قائداً للجيش. ولكن لا يجوز تناول الموضوع في الاعلام، وقبل ثلاثة أشهر على انتهاء ولاية قائد الجيش، لأن في ذلك إساءة الى القائد الحالي كما الى الاسم المتداول كمرشح، وهذا ما لم يحصل مرة في التعامل مع هذا المنصب، احتراماً للموقع ولمن يشغله. فقائد الجيش عادة لا يكشف عن اسمه الا اثناء تعيينه"، وهذا ما حصل عند تعيين قهوجي نفسه. في تشرين الاول المقبل سيذهب روكز الى البيت، وفي أيلول تنتهي ايضاً ولاية قائد الجيش. قهوجي سيرفع كتاباً الى وزير الدفاع في أيلول المقبل يبلغه فيه بقرب تاريخ تسريحه، ويعود عندها الى وزير الدفاع مع رئيس الحكومة ان يبتّا مسألة التعيين او تأجيل التسريح. يمكن قهوجي ان يطلب وفق قانون الدفاع تأجيل تسريح ضباط، لكنه لا يفعل ذلك لضباط من دون آخرين، وفق ما تسرّب عن لائحة محددة قائمة على توزيع طائفي، لئلا يضرب معنويات الضباط فيدفع بهم الى استجداء الحمايات السياسية. ومشروع تمديد سن التقاعد للعسكريين الموجود في درج رئاسة الحكومة مذيٰلاً بعبارة "بتحفظ" من قائد الجيش، لا يشكل حلاً بل يتسبب بتخمة في عدد العمداء، خصوصاً ان مشروعاً سبقه لتقديم حوافز للعمداء من اجل الاستقالة وتخفيف هذا التضخّم، وقائد الجيش لا يرفضه بالمطلق بل يفضّل ترشيقه بوضع ضوابط على الترفيع من رتبة ملازم وما فوق. تعرف قيادة الجيش جيداً انها وسط معركة دقيقة جداً مع الإرهاب في مواجهة خلايا نائمة في الداخل ومتوثّبة على الحدود، والجيش لا يميّز بين مسلّح وآخر طالما انه يحمل السلاح في وجه المؤسسة العسكرية، كما لا يميٰز بين "جبهة النصرة" أو "داعش"، فكلاهما تنظيم ارهابي تكفيري، وهدف رئيسي له حتى آخر شبر من الارض اللبنانية. يشبّه قائد الجيش استفاقة بعض المناطق الحدودية كعرسال وعكار وغيرهما والتي هبّت في بداية الحرب السورية لملاقاتها بالابتهاج بـ"بو زهرا" الذي استطاع ابتلاع المنجل في البداية قبل ان يعلو صراخه لاحقاً". وبالرغم من تميزه بنظرته التفاؤلية في كل شيء، والتي يساهم بعض السياسيين في صب الزيت على نارها، ازاء الحريق السوري المستمر منذ أربع سنوات، وفي إزاء الأزمة السياسية المفتوحة في الداخل اللبناني. (النهار – هدى شديد)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك