في إطار حملتها لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات، التي تنص على إيقاف ملاحقة المغتصب في حال تزوج من الضحية، نفذت منظمة "أبعاد" تحركاً أمام مجلس النواب احتجاجاً على الإبقاء على هذه المادة، مطالبة بإلغائها وليس بتعديلها.
وكتعبير رمزي عن رفض "تشريع الإغتصاب"، اصطحبت "أبعاد" عروساً يعكس مظهرها الظلم الذي يلحق بالضحية، والتمييز الصارخ ضد النساء في القانون اللبناني، الذي يعفي المجرم من العقاب في حال تزوج من الضحية والتي غالباً ما تُجبر على هذا الزواج خوفاً من وصم المجتمع لها بالعار.
"أبعاد" إلتقت عدداً من النواب لدى دخولهم للمشاركة في لجنة الادارة والعدل، وحضّتهم على إلغاء المادة التي تشمل سلسلة جرائم منها الخطف، الإغتصاب، التهتك والإغواء.
النائب غسان مخيبر الذي يعمل بدوره على تعديل المادة بما يحذف منها الفقرة التي تعفي المغتصب من المعاقبة، وتوجه لمنظمة "أبعاد" بالقول: "الصورة الصادمة التي تقدمونها اليوم مهمة لوقف الإعتداءات بحق اللبنانيات وكذلك السوريات".
وأوضح أنّ هناك اجماعاً في مناقشات لجنة الإدارة خلال الجلسات الخمس السابقة على إلغاء مفاعيل هذه المادة بما يتعلق بجرائم الإغتصاب، وبالتالي عملياً المغتصب لن يتمكن من الإفلات من العقاب حتّى ولو تزوج ضحيته.
مسؤولة الحملات في "أبعاد" عليا عواضة وفي حديث لـ "لبنان 24"، لفتت إلى أنهم اطلقوا حملتهم منذ أربعة أشهر بهدف إلغاء المادة 522، مطالبة جميع النواب برفض أي تعديل للمادة والتشديد على إلغائها، "وفي حال لم يصوت النواب على إلغائها في لجنة الإدارة سوف نتابع حملتنا، وسنستكمل لقاءاتنا مع النواب والكتل لشرح مفاعيل هذه المادة ومدى انتهاكها للكرامة الإنسانية ومدى الإجحاف الذي يلحق بالنساء من جرّاء هذه المادة. كنا إلتقينا النائب ايلي كيروز الذي تقدم باقتراح قانون لإلغاء المادة 522، وضغوطاتنا ستستمر لحين إلغاء المادة".
المحامية دانيال حويّك من منظمة "أبعاد" وعبر "لبنان 24" قالت: "الوقفة الرمزية التي ننفذها اليوم، والعروس التي ترونها هي تعكس حال الفتاة التي يتم تزويجها بموجب المادة 522 لنوجه رسالة واضحة إلى النواب وتحديداً أعضاء لجنة الإدارة والعدل لتبيان وجوب إلغاء المادة وأي تعديل مرفوض لأنه لن يحقق الهدف المرجو" . وأوضحت أن الحملة مستمرة على مواقع التواصل الإجتماعي بعنوان: "الأبيض ما بيغطي الإغتصاب #ما _تلبسونا _522".
"أبعاد" قامت بتوزيع كُتيبات على النواب تشمل نص المادة وهدف المنظمة، ونتائج استطلاعات الرأي التي قامت بها "أبعاد" والتي أبرزت وقوف معظم اللبنانيين مع المطالبة بإلغاء المادة المذكورة بحيث يعتبر 85% منهم وفق الإستطلاع أن المادة تمس بكرامة المرأة التي تعرضت للإغتصاب وأن زواج المغتصب من الضحية يؤسس لمشاكل أسرية واجتماعية.
لجنة الإدارة والعدل من جهتها، ناقشت المادة واستمعت إلى رأي وزارة العدل كما إلى رأي نقابة المحامين وبعد التداول والمناقشة بين أعضاء اللجنة، توافقت على المبادىء الأساسية التي يرمي إليها الإقتراح المذكور على أن تتابع عملها بعد التدقيق لجهة الصياغة نظراً لدقة النتائج التي قد تترتب ورفعت الجلسة على أن تتابع اللجنة درس اقتراح إلغاء المادة يوم الأربعاء المقبل.