قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد: "إن الأزمات التي نعانيها من تنامي البطالة والركود الاقتصادي والفساد، فضلاً عن الانقسام السياسي الحاد، والانقسام حول الخيارات الوطنية وتعطل المؤسسات الدستورية، وتقاذف الاتهامات، وتنافس وسائل الإعلام في عرض الفضائح، كل ذلك تسبب بالضغوط النفسية والاضطرابات والأزمات الشخصية لبعض المواطنين".
واعتبر خلال رعايته مؤتمراً طبياً نظمته "الهيئة الصحية الإسلامية" بعنوان: "الأدوية المهدئة.. بدائل وحلول" أن "التسويات المهدّئة التي جربها اللبنانيون مراراً كانت تنتهي عادة بتفجّر أزمات جديدة، ولأن التسويات المهدئة كالأدوية المهدئة ليست العلاج الحقيقي، فمشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية تتفاقم وتنفجر كل عقد أو عقدين من الزمن".
وتابع: "إن العلاج الصحيح لمشكلاتنا يكمن في التشخيص الدقيق في اعتماد قانون انتخابي يحقق أشمل وأعدل تمثيل للبنانيين على اختلاف طوائفهم ومناطقهم واتجاهاتهم، ويشكل مدماكاً أساسياً لإعادة بناء الدولة وسلطاتها وتشريع القوانين التي تستجيب لحاجات اللبنانيين بدل تفصيلها على مقاسات فئوية ومناطقية، إن مواصفات قانون الانتخاب الآنفة الذكر لا تكون إلا باعتماد النسبية مع لبنان دائرة واحدة او بالدوائر الموسعة".
ورأى رعد أن "العهد الرئاسي الجديد، والتحولات في المواقف الدولية والإقليمية، والتي تؤشر راهناً إلى فشل الاستخدام للارهاب التكفيري في تحقيق الغايات ولو مؤقتاً بعد أن تمادى كثيراً في تهديد العالم بأسره".
وختم: "هذا العهد يجب أن يوفر فرصة سانحة لبناء دولة حقيقية في لبنان، تقوم بواجباتها الوطنية كلها، وأن الحكومة قيد التشكّل والذي ينبغي أن تكون حكومة وفاق وطني جامعة لمختلف القوى في البلاد، فلا نرى موجباً يبرر التأخر في تشكيلها، وليست العقد التي يبالغ البعض في عرضها بل في تضخمها أحياناً وينسبها الى مصادر أو أوساط متابعة، كل ذلك ليست بمثابة عقد عصية على الحل وإن احتاجت حسب رأينا لبعض جهد وتفهم، ونأمل أن تبصر الحكومة النور قريباً".