تكاد لا تمر مناسبة إلاّ وتُلقى كلمات وتُعقد اجتماعات وتنظّم مؤتمرات، ويُصرّح المسؤولون والمعنيون بالشؤون الإقتصادية والإجتماعية وقطاع الشباب عن ضرورة وقف نزيف الهجرة وتسرّب الطاقات الشابة وسُرقة الأدمغة اللبنانية.
ويكاد وزيرنا الهُمام "إبن بطوطة السندباد الجويّ" جبران باسيل، لا يكاد يعود إلى لبنان إلا ويُغادره للقاء المُغتربين والتعرّف إلى أوضاعهم ومعرفة مطالبهم ودعوتهم إلى العودة إلى وطنهم الأم للإستفادة من خبراتهم (النقدية طبعاً)!!
والواقع البغيض أننا في قرارة أنفسنا نعتبر الهجرة مورداً مالياً فائق الأهمية، وهاجساً أمنياً لأن اجتماع الشباب والبطالة والإحباط يشكل مزيجاً يُشبه برميل البارود الذي ينتظر شرارة الإنفجار.
نعم نحن منافقون... نريد وظيفة لأولادنا في الخارج، وعرساناً لبناتـنا يعملون في الخارج، وتأشيرة سفر لفلذات أكبادنا للهروب إلى الخارج.
الحقيقة الوحيدة هي أننا قد نرغب في سماع أغنية وديع الصافي "لوين يامروان عا مهلك" ... لكن بعد أن يُغادر أبناؤنا جحيم هذا الوطن!
(عبد الفتّاح خطاب)