اعتبر حزب "الوطنيين الأحرار" أنه "مع مرور الوقت تتوضّح استراتيجية إعاقة تشكيل الحكومة وبالتالي انطلاقة العهد، لأهداف تكاد واضحة المعالم وتتخطى الأسباب الظاهرة في توزيع الحقائب، أو بالأحرى يستعمل الاعتراض على توزيعها لتحقيق أغراض تبدأ بتحديد الأحجام ولا تنتهي عند تطويق العهد وتحويله وسيلة في خدمة غاية المعترضين".
وقال في بيان بعد اجتماع مجلسه الأعلى برئاسة النائب دوري شمعون إنه "من النافل أن ما لا يقوله هؤلاء جهاراً يتولاه الإعلام الموالي لهم في تهجمه على العهد انطلاقاً من منطق فئوي ومصالح لا تمت بصلة إلى المصلحة العامة".
وتابع: "إن الانصياع لهذه الاستراتيجية ينعكس سلباً ليس على العهد فقط إنما على الثوابت الوطنية أيضاً ويعد استسلاماً للمستقوين على الدولة وعلى شركائهم في الوطن. ونرى الحل في تطبيق اتفاق الطائف نصاً وروحاً بما فيه المداورة في تولي الوزارات على أساس المناصفة والتزام المسلمات بعيدا من الهيمنة والاستئثار".
وجدد الحزب "المطالبة بحكومة تقوم على قاعدة الموالاة والمعارضة وليعارض عندها من يعتبر أنه غير قادر على المشاركة مع الموالين. وليكن الدستور هو الحكم بينهم وبذلك تتوضح النوايا وتنكشف الخبايا التي يتلطى وراءها المصرون على حيازة حقائب معينة. إن أخشى ما نخشاه هو ما ألمحنا إليه من اهداف تنعكس على الصيغة اللبنانية مضافاً إليها ضرب الاستحقاق النيابي من طريق إطالة امد تأليف الحكومة. عندها يوضع الجميع امام احتمال من اثنين: إما إجراء الانتخابات النيابية على اساس قانون الستين، رغم المعارضة العلنية له ، وأما تمديد ولاية المجلس مرة جديدة وكلا الحلين يشكلان خطوة الى الوراء على الصعيد الوطني".
وكرر المطالبة "بوقف الانزلاق في الحرب السورية من قبل الأفرقاء اللبنانيين وبوضع حد للتورط في الأحداث الجارية في أكثر من بلد عربي خصوصا في العراق واليمن وغيرهما. ونعتبر ان الحل يكمن في العودة إلى إعلان بعبدا الذي يقضي بالنأي بالنفس عن التدخل في الأحداث الاقليمية من أجل تحصين الساحة الداخلية".
وختم: "ندين مجدداً المشاركة في القتال الدائر في سوريا والذي يراهن القائمون بها على تحقيق المكاسب على الصعيدين الإقليمي والمحلي. ولا يخفى على أحد ربط نتائج الحرب السورية بالتوازنات الداخلية ودائما من زاوية تحقيق أهداف ما يسمونه المؤتمر التأسيسي الذي يرمي إلى ضرب اتفاق الطائف وفي شكل خاص المناصفة بين المسيحيين والمسلمين والدفع في اتجاه الانحياز الى ايران على حساب المصالح العربية المشتركة".