أفادت مصادر دبلوماسية عربية أن الدول العربية البارزة، كانت في السابق في فترة ترقب للوضع اللبناني، ولاحظت الآن أن في حال أعيد الزخم الى العلاقات، فإن ذلك أفضل من أن يأتي طرف آخر لملء الساحة بالكامل. ويهم العرب أن لا يذهب لبنان الى الخط الايراني بصورة نهائية وبالتالي توجد رغبة بعدم ترك البلد وعدم الانسحاب منه.
وتشير المصادر، الى أنه في الأساس الدول العربية في السابق لم تتخذ أي موقف عدائي مجاف للبنان، إنما كان هناك نوع من البرودة والاستمهال. الآن وجدت الدول العربية انه من الأفضل لمصلحة لبنان ولموقعها في لبنان والمنطقة تعزيز التواصل. فالدول العربية لاحظت بشكل ذاتي أن الابتعاد عن لبنان يعني أن الغير سيقترب منه أكثر وسيؤثر فيه أكثر.
في لبنان فهم المسؤولون الرسائل السياسية التي حملتها زيارات موفدين عرب كبار. وهم يرحّبون بعودة العلاقات الى مجراها، ويعتبرون الأمر ايجابياً بكل ما للكملة من معنى. وعندما ابتعد العرب عن لبنان كانت النتائج سلبية على كل الأصعدة، لا سيما الاقتصادي ولم تَطَل هذه النتائج فريقاً دون آخر، إنما الجميع، في وقت يعاني لبنان من ضغوط اقتصادية كبيرة.
وقالت المصادر، ان الانطلاقة الجديدة ستليها مبادرات، وان لبنان يشكل البلد الثاني للأشقاء العرب، ولبنان لم ولن يدير ظهره لأشقائه، وموقفه متضامن مع العرب والخليج، وضد أي تدخل في استقرار دول الخليج. لا بل انه يعيش آلام الخليج والعرب واهتماماتهما ويشاطر الشعوب الشقيقة مواقفها واهتماماتها. ورئيس الجمهورية هو الذي سيحدد مواعيد زياراته العربية بالتشاور مع الأطراف العرب. كما أن لبنان يرحب بكل الزيارات من كل الدول الصديقة. وفي مستهل العهد ستكون هناك زيارات لرئيس الجمهورية، عربية وغربية، لا سيما الى فرنسا والفاتيكان على مستوى الغرب.
وتعتبر مصادر ديبلوماسية أخرى، أن استعادة العلاقات العربية، بعد انتخاب الرئيس، تؤكد أن التسوية التي حصلت في هذا الموضوع كانت منسقة مع أكثر من دولة عربية وخليجية، لكي تكون هذه الدول في صورة التسوية ويتم الحصول على مباركتها لها.
ولفتت المصادر، الى أن الأنظار تتجه الى ترجمة الانطلاقة الجديدة في العلاقات، خلال الأشهر المقبلة. وكل ذلك في انتظار تشكيل الحكومة، وحيث سيتبلور التعاون الثنائي، لا سيما الاقتصادي، خصوصاً من خلال نشاطات الوزراء المعنيين.
(المستقبل)