رأى وزير العدل اللواء أشرف ريفي أن "من يعتقد أن المشروع الايراني سوف يتراجع هو واهم، فنحن ندرك انه لن يتراجع وسوف يتمدد شيئا فشيئا، واذا لم نكن مستعدين لمواجهته فسوف نخسر، وللاسف هناك من يقدم له التنازلات دون ان يدرك ما يحصل، لان هذا المشروع سيجره من تنازل الى آخر. ونحن مدركون لخطورة الامر وسوف نكون حراسا للقضية والوطن وسنناضل لنحافظ على هويتنا ووجودنا".
وقال: "نهدف لبناء الدولة العادلة التي تحكمنا وحدها دون اي شريك آخر، ولن نرضى بحكم الدويلة، ونقول لـ"حزب الله" لن تستطيع ان تتحكم بالبلد او ان تحكمه، قد تتحكم بمفاصل الدولة لفترة معينة، ولا احد بامكانه الهيمنة على مؤسسات الدولة الا تحت عنوان السلاح غير الشرعي، ولا احد يقول لنا انه لدينا مقاومة، لان من يقتل أهلنا في سوريا لا يسمى مقاومة، بل هو قاتل الشيوخ والنساء والاطفال، ومن قتل شهداءنا لا يسمى مقاومة ايضا، ومن قتل الشهيد الرئيس رفيق الحريري نضعه في الخانة عينها".
وقال خلال استقباله وفودا شعبية من عكار والمنية الضنية والقلمون وطرابلس: "كلنا يعرف التطورات الاخيرة في البلد. نحن ما زلنا على ثوابتنا وعلى الطريق عينه الذي سرنا عليه، هادنا لفترة معينة لنقول لكل العالم من لا يعرف القراءة عليه أن يقرأ بهدوء ووضوح. نحن نعلم اننا نواجه مشروعا ايرانيا فارسيا يحاول قضم البلد لقمة لقمة. نقول لحلفائنا السابقين والحاليين كونوا واعين، فهويتنا لبنانية عربية ولن تكون الا لبنانية عربية. وواهم من يعتقد ان القوة ستبقى له دائما، كلنا يعلم ان كل شيء يتبدل في هذه الحياة. لن تبقى قوة "حزب الله" لصالحه، وايماننا بوطننا يدفعنا الى الثبات على موقفنا والحفاظ على هويتنا".
وتابع: "الكل يسأل لماذا لم تشكل الحكومة الى اليوم؟ السبب واضح تماما وهو أن "حزب الله"، مثلما فرض شروطه في رئاسة الجمهورية، يحاول ممارسة الضغط والابتزاز على الفريق الآخر ليشكل حكومة كما يريد، ونقول ان من يتنازل لـ"حزب الله" سيكون مسؤولا امام الله وامام التاريخ وامام كل الناس، وسوف يدفع ثمن تنازلاته غاليا مهما كلف الأمر. نحن شركاء أساسيون في هذا الوطن، وواهم من يعتقد اننا رعايا، ولن نقبل بأن نأخذ حقنا الا كاملا، ولن نسمح لاحد بأن يتقدم علينا بخطوة واحدة، فهدفنا ان نقيم الدولة العادلة التي تحكمنا جميعا بالتساوي، ولن نسمح ايضا للدويلة بأن تحكمنا. نحن مع العيش المشترك، مسلمين ومسيحيين، وعلى المستوى الاسلامي مع العيش السني - الشيعي والدرزي والعلوي وتجمعنا المساواة. لا فريق بامكانه الهيمنة على الطرف الآخر الا تحت عنوان السلاح غير الشرعي، وهذه الهيمنة ستكون موقتة ولن تستمر وستعود الامور الى طبيعتها بنضالنا في وجه السلاح غير الشرعي. ونقول لمن في موقع السلطة ان لم يكن لديك ثقة بنفسك فلتعد الى بيتك، ونحن من جهتنا وان كنا في موقع المعارضة نثق بأنفسنا وسوف نبقى صامدين في وجه من يريد الهيمنة على اهلنا والوطن".