أكَّد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون أنَّ "حسن ادارة لبنان لأزمة النازحين، رغم ضعف التضامن معه لجهة التشارك في الاعباء والإيفاء بالوعود، لا تغني المجتمع الدولي والقوى الاقليمية والبلدان المضيفة للاجئين من التفكير والعمل على مستقبل سوريا، لأنه لن يكون هناك حل جذري لأزمة اللاجئين السوريين الا اذا تأمنت ظروف ملائمة لهم بعد انتهاء الاعمال العسكرية. وكل تفكير تبسيطي بأنه بمجرد انتهاء الحرب سيعود جميع النازحين تلقائيا، هو في غير مكانه ان لم تبذل منذ الان الجهود المناسبة لتأمين شروط النجاح لتلك العودة، ليس فقط على الصعيد الامني والعسكري ولكن ايضا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والوطني".
وخلال مشاركته في مؤتمر "حوار المتوسط" الذي نظمته وزارة الخارجية الايطالية في روما، على مدى 3 أيام، قال عون: "أجيال من السوريين تولد وتنشأ وتتعلم في البلدان المضيفة وأولها لبنان، وهي تتعلق وتنخرط في المجتمع الذي تعيش فيه، ولا شيء يضمن، بعد سنين عديدة من الهجرة، أن تعود هذه الأجيال الى وطنها. لكن لبنان ليس بمقدوره قطعا توطين أي لاجئ سوري لاعتبارات عدة، ليس أقلها محدودية إمكانياته الإقتصادية، وكثافته السكانية وتوازنات مجتمعه الطائفية الدقيقة. دور لبنان، كما تركيا والاردن، ليس أن يكون حارس حدود للعالم لمنع اللاجئين من التوجه نحو الغرب. على المجتمع الدولي أن يتشارك مع تلك البلدان بكامل المسؤولية وعلى كل المستويات. الحل ايضا يبدأ بالمباشرة بإعادة النازحين الى المناطق الآمنة والمستقرة في سوريا من دون انتظار انتهاء الحرب او التسوية السياسية. عودة اللاجئين السوريين لا يجب أن تكون فقط مؤشرا للسلام ونهاية الحرب عندما تحصل. عودتهم تساهم في صناعة هذا السلام منذ الآن".
وتابع: "لبنان طور خطة متوسطة المدى خاصة به بالتعاون مع الأمم المتحدة، تسمح بتنفيذ المشاريع بفعالية وشفافية أكبر، وبتوظيف تلك المساعدات كجزء من الجهود لاعادة النهوض الاقتصادي، وذلك من خلال ادخال المشاريع التنموية الى جانب المساعدات انسانية البحت، مما يساهم أيضاً في تثبيت الاستقرار".