"لن نرضى بأقل من إلغاء المادة 522": هذا الشعار رفعته منظّمة أبعاد التي تقود حملة لإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني التي تنصّ على إيقاف ملاحقة المغتصب في حال تزوج من ضحيته وغيرها من الأحكام.
"أبعاد" نفذت تحركاً رمزياً ضمنته مشهداً لعدد من الفتيات باللباس الأبيض بما يعكس الذل والإهانية والعنف التي تتعرض له المرأة اللبنانية من خلال القوانين الجائرة، وإلى جانب الحملة الإعلامية التي تقوم بها بعنوان "الأبيض ما بيغطي الإغتصاب: #ما_تلبسونا_522"، إلتقت على مدى أسبوع عدداً من النواب، أعضاء لجنة الإدارة والعدل من مختلف الكتل النيابية، كما أوضحت مسؤولة الحملة المحامية دانيال حويك لـ"لبنان 24" مستندة في تحركها إلى اقتراح قانون قدمه النائب إيلي كيروز يطلب من خلاله إلغاء المادة، فيما يرى عدد من النواب وجوب تعديل المادة بدل إلغائها وعلى رأسهم النائب غسان مخيبر.
المحامية اعتبرت أنّ أي تعديل للمادة لا يحقق الغرض المطلوب لاسيّما وأن المادة تمس بكرامة المرأة وتقوم بجلدها إلى جانب المعتدي والمجتمع أيضاً، بحيث تجد الفتاة نفسها مرغمة على القبول بالمغتصب زوجاً لها خوفاً من العار وبحكم التقاليد والإجتماعية.
تحرك "أبعاد" هي الثاني من نوعه، بعدما نفذت تحركاً مماثلاً الأربعاء الماضي أمام مجلس النواب بالتزامن مع مناقشة المادة في لجنة الإدارة والعدل.
بين الإلغاء والتعديل تبقى الكلمة الفصل للجنة الإدارة في اجتماعها غداً الأربعاء، وكانت اللجنة ناقشت نصّ المادة الأسبوع الماضي حيث اكتفت ببيان أعلنت خلاله أنها استمعت إلى رأي وزارة العدل ونقابة المحامين "وبعد التداول والمناقشة بين أعضاء اللجنة توافقت على المبادىء الأساسية التي يرمي إليها الإقتراح المقدم من كيروز، على أن تتابع عملها بعد التدقيق لجهة الصياغة نظراً لدقة النتائج التي تترتب".