تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عودة: جبران لم يجعل إيمانه العميق بالله مطيّة لمصالحه

Lebanon 24
11-12-2016 | 07:03
A-
A+
عودة: جبران لم يجعل إيمانه العميق بالله مطيّة لمصالحه
عودة: جبران لم يجعل إيمانه العميق بالله مطيّة لمصالحه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال راعي أبرشية بيروت للروم الأورثوذكس المتروبوليت الياس عودة خلال ترؤسه القداس والجناز الذي أقيم في الذكرى الـ11 لاستشهاد النائب جبران تويني في كاتدرائية "القديس جورجيوس" للروم الأورثوذكس - ساحة النجمة: "جبران وأحباؤنا الآخرون الذين استشهدوا من أجل لبنان كانوا يحلمون بوطن ديمقراطي، حر، منفتح، مزدهر، عصري، تسوده العدالة وتطبق فيه القوانين، ويكون الإنسان فيه محترما، والدستور. ماذا نشهد اليوم. إنحطاط أخلاقي قبل الإنحطاط السياسي والإقتصادي والإعلامي. أنانية لم يشهد لها لبنان مثيلا وفساد ليس بعده فساد". وأضاف: "العالم يتقدم ويتطور واللبنانيون يتقوقعون طوائف ومذاهب وقبائل عوض العمل على بناء الدولة التي تجمع كل اللبنانيين، ويكون الولاء فيها للدولة والجيش والدستور، أي للوطن لا للحزب أو الطائفة أو القبيلة". وتابع: "جبران الذي نصلي من أجل راحة نفسه كان إنساناً عميق الإيمان بالله، لكنه لم يجعل إيمانه مطية لمصالحه ولا أورثوذكسيته عائقاً أمام صدق انتمائه الوطني. ومقالاته وحياته ومبادئه خير شاهد على ذلك. حبذا لو كان اللبنانيون يعون عمق الهوة التي وقعوا فيها بسبب تقوقعهم الطائفي". وأسف "لأن هذا الوطن الذي أحبه جبران حتى الموت يتداعى. لا تدعوا لبنان يضيع في مهب السياسات الصغيرة والمصالح الضيقة وتقاسم الحصص وتقسيم الوطن. لقد رجعنا خطوات إلى الوراء بسبب بقاء الدولة بلا رأس مدة فاقت السنتين. كنا، مع المواطنين الذين وحدهم يدفعون ثمن كل شيء في هذا الوطن، نأمل أن نشهد ورشة بناء عامة وفي كل الحقول، بعد انتخاب رئيس للبلاد، فإذا بنا أمام معضلة تأليف حكومة، لبنان في أمس الحاجة إليها لتسيير أمور الناس". وقال: "يخيل إلينا أننا أمام قالب حلوى يتناتشه الجميع. أصبحنا نسمع عن وزارات سيادية ووزارات خدماتية ووزارات دسمة ووزارات من الدرجة الخامسة أو العاشرة لا تجذب أحداً. كما أن هناك وزارات مطوبة لأحزاب أو لطوائف أو جماعات لا يفكرون إلا بأنفسهم، وبالإنتخابات القادمة، وبالخدمات التي سيقدمونها لأزلامهم، ويتناسون أن الوطن بحاجة إلى كل جهد وتضحية، وأن المواطن ما عاد يحتمل، وهو يستحق أن يكون كل وزير وكل نائب وكل مسؤول وكل موظف في إدارات الدولة في خدمته، يعملون من أجل تحسين مستوى حياته وحل مشاكله وتقديم ما هو حق له وواجب عليهم". وتابع: "هل يعقل أن يقال في بلد يحترم نفسه أن هناك وزارة سيادية وأخرى لا؟ ووزارة خدماتية وأخرى لا؟ أليست كل الوزارات لخدمة المواطن؟ ثم هل الوزارة هي سيادية أم أن الوزير النشيط، الخلوق، المبدع، الذي يقوم بعمل دؤوب ويطبق القوانين على نفسه قبل غيره، ويكون مثالا لمرؤوسيه في التواضع، والجد، والكفاءة، ونظافة الكف واللسان، هو الذي يجعل من وزارته سيادية وخدماتية ومن الدرجة الأولى؟ مؤسف ومؤلم أن يعطي إنسان نفسه حتى الموت لوطنه فيما يتنافس آخرون كي لا نقول يستقتلون للحصول على وزارة يستعملونها مطية لمصالحهم. هناك من يعطي للوطن الوقت والجهد والسعي والحياة، فيما هناك من لا يحسن إلا الأخذ. والسؤال: أين المواطن الذي يحاسب؟ وختم عودة: "لو كان جبران بيننا لانتفض على هذا الواقع الأليم وتجند، وجند من هم حوله، للدفاع عن مفهوم الدولة وحقوق المواطن، وذكر الجميع أن الدستور فوق الجميع وأن العدالة تكمن في إعطاء كل ذي حق حقه بالتساوي بين الجميع، وأن من واجب الحاكم النظر إلى مصلحة الوطن والمواطن لا النظر إلى مصلحته وأن "المطلوب أولا وأخيرا وفاق وطني حقيقي ينطلق من الإعتراف بالآخر واحترامه والتعاطي معه كشريك حقيقي في ورشة بناء الوطن" كما كتب في إحدى مقالاته (18 / 5 / 2001). ولكان صرخ "من يحاكم من في هذه الدولة الساقطة يا ترى، أو بالأحرى من يحق له أن يحاكم من؟" (4 / 9 / 2003). فاحتراما لذكرى جبران، وكل من بذل دمه فداء لهذا الوطن، وفي مقدمتهم أفراد جيشنا الأبطال الذين يفتدون لبنان بدمائهم، لنلتف جميعنا حول رئيس البلاد، ولنتكاتف ونعمل معا من أجل الخروج من ظلمة الحاضر إلى أفق مضيء نتمناه قريبا. وهذا لن يحصل إن لم يتخل الجميع عن أنانياتهم ويضعوا نصب أعينهم خلاص لبنان، ويطبقوا الدستور والقوانين بلا مواربة، ويبتدعوا الحلول لمشاكل مستعصية أهملت منذ زمن وتراكمت".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك